29 دقائق
مستوطنون يهاجمون قرى في رام الله.. إحراق ممتلكات ورسائل "انتقام"
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

النيران تلتهم مركبة مسن فلسطيني فيما بدت العبارات التي خطها المستوطنين على الجدار- إكس
تكشف هجمات متلاحقة على قرى رام الله عن تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما ترك مهاجمون على أحد المنازل عبارات احتفاء بفعلتهم وتهديدات
هاجم مستوطنون إسرائيليون، اليوم الإثنين، بلدتي دير أبو مشعل ورأس كركر في محافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وأضرموا النار في مركبات وممتلكات فلسطينية، فيما خطوا على جدران أحد المنازل المستهدفة شعارات بالعبرية تتحدث عن "الانتقام".
وأفاد مراسل التلفزيون العربي، من دير أبو مشعل شمال غرب رام الله عميد شحادة، بأن المستوطنين هاجموا منزل الفلسطيني أحمد شحادة زهران، البالغ من العمر 77 عامًا، وأحرقوا مركبته المتوقفة في ساحته، فيما كان بمفرده داخل المنزل.
وأوضح المراسل أن شحادة لم يستيقظ على بداية الهجوم، وإنما على صوت انفجار خزان الوقود في مركبته بعد اشتعالها، وعندما نزل إلى ساحة المنزل كان المستوطنون قد غادروا.
وكتب المهاجمون على جدران المنزل عبارات من بينها "انتقام" و"انتقام بالدماء"، إلى جانب عبارة "تحية من اليهود الفرحين"، في وقت تتزامن فيه الاعتداءات مع الأعياد اليهودية.
وقال أحمد شحادة زهران إن المستوطنين قدموا من منطقة استيطانية تبعد عن منزله نحو كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات، قبل أن يحرقوا مركبته ويكتبوا العبارات على جدران المنزل.
وتساءل شحادة عن معنى "الانتقام" من رجل يبلغ من العمر 77 عامًا ويجلس في منزله، معتبرًا أن ما يجري يستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.
مسن فلسطيني يتحدث للتلفزيون العربي عن هجوم مستوطنين إسرائيليين على منزله في دير أبو مشعل برام الله... التفاصيل مع مراسلنا عميد شحادة pic.twitter.com/eoQavmmFyv
من جانبه، قال رئيس مجلس قروي دير أبو مشعل جميل عطا للتلفزيون العربي إن المستوطنين حاولوا إحراق المنزل من خلال المركبة المشتعلة، قبل أن يتدخل الأهالي ويتمكنوا من إخماد النيران وإنقاذ شحادة.
وأشار عطا إلى اعتداءات أخرى شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، شملت رشق منزل بالحجارة وتحطيم زجاجه، إلى جانب تجول مستوطنين مسلحين وملثمين على مركبات رباعية.
وأضاف أن مستوطنين يقطفون الزيتون من أراضي الفلسطينيين في منطقتي القرانع وأرطبي، في ظل إغلاق الطرق وصعوبة وصول الأهالي إلى أراضيهم.
وفي رأس كركر، هاجمت مجموعة من المستوطنين منطقة "الشعب الغويط"، وأضرمت النار في جرار زراعي وشاحنة، من دون ورود معلومات عن إصابات.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من أن التصاعد الحاد في وتيرة اعتداءات المستوطنين، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض المحتلة، يشكل خطرًا وجوديًا على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال أغسطس/ آب الماضي.
ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفًا، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب التهجير والتوسع الاستيطاني.
وأدى التصعيد الإسرائيلي، وفق المعطيات الفلسطينية، إلى استشهاد 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلًا، وإصابة نحو 13 ألفًا و350 شخصًا، واعتقال أكثر من 24 ألفًا و600 شخص.
Loading ads...
التلفزيون العربي - الأناضول
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





