5 ساعات
مهرجان موسكو السينمائي.. "فيغوتسكي" والسينما الكورية يقودان المشهد الفني
الإثنين، 20 أبريل 2026

العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
عون: المفاوضات مع إسرائيل ستكون بوفد لبناني وترامب تدخل لوقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 20.04.2026 | 09:42 GMT
يستعيد مهرجان موسكو السينمائي في دورته الـ48 بريقه عبر ملاحم فنية تجمع بين أصالة "سينما المؤلف" الروسية وجودة الدراما الكورية، ليعوض غياب المخرجين العالميين بجواهر فنية استثنائية.
مع افتقار البرنامج لأسماء المخرجين المعاصرين الكبار، أدّت السينما الكورية الجنوبية دور المنقذ بفضل جودتها المعهودة، حتى في أعمال مخرجيها الصاعدين. ومن أبرز تلك الأعمال فيلم "ضوء الشتاء" للمخرج تشو هيون سو، الذي يقدم دراما إنسانية صادقة عن طالب ثانوي يتحمل أعباء أسرته الفقيرة، حيث تكافح والدته العزباء لتوفير تكاليف عملية جراحية لشقيقته، بينما يغرق هو في دوامة اليأس والعمل الشاق لتأمين حلمه بالسفر، ليجد نفسه في مواجهة أحداث مروعة وغامضة.
ويأتي "ضوء الشتاء" كأول تجربة روائية طويلة للمخرج تشو هيون سو، خريج أكاديمية السينما الكورية البالغ من العمر 30 عاما، والذي سبق وحصدت أفلامه القصيرة جوائز محلية عدة. وفي حديثه للجمهور الروسي، كشف تشو عن تأثره العميق بالثقافة الروسية، موضحا أنه صور الفيلم في مدرسته القديمة لينقل مشاعر واقعية عاشها في شبابه، مؤكدا أن القضايا التي طرحها باتت شائعة في المجتمع الكوري، ومعربا في الوقت ذاته عن تطلعه لمعرفة مدى تقبل الجمهور الأجنبي لهذه الخصوصية الثقافية.
وفي سياق متصل، ومع صعوبة استقطاب كبار المخرجين العالميين، عُرض في المهرجان فيلم "يوم عودتها" للمخرج الشهير هونغ سانغ سو، بعد عرضه العالمي الأول في برلين. وكعادته في التركيز على القضايا النسائية، يقدم سانغ سو في عمله الجديد الممثلة سونغ سو مي، التي تعود للشاشة بعد غياب 12 عاما. وتدور أحداث الفيلم بأسلوب يحاكي برامج الواقع، من خلال ثلاث مقابلات صحفية عابرة في مقهى، تتداخل فيها تفاصيل الحياة الشخصية من طلاق ونظام غذائي مع تدريبات التمثيل، في حوارات تتسم بالبساطة وتلغي الحواجز تماما بين المشاهد والعمل الفني.
أما بالنسبة إلى السينما الروسية، فيطل المخرج أنطون بيلجو، المعروف بإخلاصه لمدرسة "سينما المؤلف"، في المسابقة الرسمية للمهرجان بفيلمه الجديد "فيغوتسكي"، وهو مشروع فني وُلد من فكرة طرحها المنتج يغور أودينتسوف.
يغوص الفيلم في عوالم الباحث الفذ الذي حفر اسمه في تاريخ علم النفس والتربية العالمي، ليف فيغوتسي، فصوّره كشخصية حالمة تتأرجح بين الواقع والخيال. ففي عام 1934، وبينما كان فيغوتسي يستشعر دنو أجله، ينخرط في جلسات تحليل نفسي مع سابينا سبيلرين، تلميذة فرويد (التي أدت دورها فيكتوريا إيساكوفا)، في رحلة مشتركة لكشف أسرار بناء "إنسان جديد".
وقد كشف منظمو المهرجان أن الفيلم انضم إلى المنافسة في اللحظات الأخيرة، ليمثّل تطلعات المهرجان في تقديم عمل روسي ضخم يحتفي بالعظماء والتاريخ المجيد، وهو ما افتقرت إليه الدورة الحالية. ولا يسلك العمل مسار أفلام السير الذاتية النمطية، بل هو "خيال بصري" يبلغ ذروته في مشهد رقصة غريبة الأطوار يؤديها البطل، الذي جسده الممثل سيرغي غيليف ببراعة.
كما يصور بيلجو لحظات احتضار فيغوتسي بأسلوب فني غير مسبوق، معلقا على ذلك بأن دراسة سيرته كشفت عن شخص كان يسير بوعي تام نحو نهايته المحتومة. وأمام الانتقادات التي قد تطال الفيلم بسبب اختلاق بعض الأحداث أو تحريفها، يستشهد صنّاع العمل بالتجربة التاريخية للمخرج آيزنشتاين؛ فرغم اتهامه بتزييف الحقائق عند لقائه بحارة "البارجة بوتيمكين" عام 1925، إلا أن العالم اليوم لا يعرف تلك السفينة الأسطورية إلا من خلال الرؤية الفنية التي قدمها فيلمه، ما يؤكد أن السينما هي التي تعيد صياغة التاريخ وتمنحه الخلود.
Loading ads...
المصدر: موسكوفسكي كومسوموليتس
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





