ساعة واحدة
أوروبا ترفض خطة أمريكية لإنهاء نزاع الرسوم على المعادن وتدرس التصعيد
الخميس، 30 أبريل 2026

أبدت أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي عدم رضاها تجاه مقترح أمريكي يهدف إلى تسوية نزاع الرسوم الجمركية على المعادن، مما أضاف حالة جديدة من عدم اليقين إلى المفاوضات النهائية الخاصة باتفاق تجاري متعثر بين الجانبين.
قالت مصادر مطلعة لوكالة “بلومبرج” إن ألمانيا وفرنسا من بين الدول التي عبّرت عن استيائها خلال اجتماع لمبعوثي الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، تدرس اتخاذ ردود محتملة.
جاء هذا الموقف بعد أن قامت الولايات المتحدة مؤخرًا بتعديل معدلات الرسوم الجمركية على مئات المنتجات التي تشمل الصلب والألمنيوم، في خطوة كان الهدف منها معالجة مخاوف أوروبية طويلة الأمد بشأن هذه الرسوم.
لكن هذه التعديلات لم تلقَ قبولًا في أوروبا، حيث اعتبرت فرنسا وألمانيا أن التغييرات جعلت الوضع أسوأ بالنسبة لنحو نصف المنتجات المتأثرة.
وقد زاد هذا الخلاف من حدة التوتر حول اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي تأخر تنفيذه لفترة طويلة.
كان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق مبدئي في يوليو الماضي، إلا أن المشرعين الأوروبيين لم يصادقوا عليه بعد، في ظل سعيهم لإدخال تعديلات إضافية.
فيما رفض متحدث باسم المفوضية التعليق، كما لم يرد متحدثون باسم فرنسا وألمانيا في بروكسل فورًا على طلبات التعليق.
بموجب الاتفاق التجاري الأولي، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأمريكية مقابل تحديد سقف للرسوم بنسبة 15% على معظم المنتجات الأوروبية. وقد قُبل هذا الاتفاق رغم عدم توازنه بهدف الحفاظ على استمرار العلاقات التجارية وتجنب القطيعة مع الولايات المتحدة.
لكن الاتفاق واجه سلسلة من التعقيدات منذ ذلك الحين، إذ وسّعت واشنطن في أغسطس الرسوم البالغة 50% على الصلب والألمنيوم لتشمل مئات المنتجات الجديدة، ما أثار اتهامات بأن الولايات المتحدة تخرق التزاماتها.
في وقت لاحق، علّق المشرعون الأوروبيون عملية التصديق على الاتفاق مرتين، الأولى بعد تهديدات أمريكية تتعلق بجرينلاند، والثانية بعد حكم للمحكمة العليا الأمريكية بشأن نظام الرسوم.
مؤخرًا، أبدى الاتحاد الأوروبي وأمركية رغبة في المضي قدمًا نحو إقرار الاتفاق، حيث وافقت واشنطن على تعديل طريقة احتساب الرسوم الموسعة على المعادن، في محاولة لتهدئة الاعتراضات الأوروبية.
رغم هذه التعديلات، خلصت حسابات الاتحاد الأوروبي ومجموعات صناعية إلى أن التحسينات لا تزال محدودة وتشمل نحو نصف المنتجات فقط، بينما ارتفع متوسط الرسوم الفعلية على الشركات المتأثرة من 21% إلى 26% وفقًا لتقديرات جمعية صناعية ألمانية.
أثار ذلك نقاشات جديدة داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت يستمر فيه التفاوض على تعديلات إضافية للاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





