2 ساعات
ليبيا.. عودة مومياء عمرها 7000 سنة بعد 22 عاماً من الترميم بإيطاليا
الإثنين، 15 يونيو 2026

أعلن المتحف الوطني في ليبيا عودة المومياء "تخرخوري"، التي تعود إلى العصر الحجري الحديث، بعد أكثر من 20 عاماً من نقلها إلى إيطاليا بهدف الترميم والدراسات، عقب اكتشافها في أقصى جنوب الصحراء الليبية.
وتُعد هذه المومياء قطعة فريدة من نوعها في القارة الإفريقية "نظراً لحالتها الاستثنائية من الحفظ".
ونشر المتحف الوطني على صفحته على فيسبوك، الأحد، صورة للمومياء، التي تقدر الدراسات أن عمرها 7 آلاف عام، داخل قاعدة سوداء، وإلى جانبها رئيس مصلحة الآثار محمد الشكشوكي، والسفير الإيطالي في طرابلس جيانلوكا البريني وآخرون.
وقال الشكشوكي لـ"رويترز" إن بعثة ليبية إيطالية مشتركة اكتشفت المومياء عام 2003 في منطقة تخرخوري بجبال أكاكوس الأثرية.
وأضاف أنها نُقلت إلى جامعة لا سابينزا في إيطاليا عام 2004 "لإجراء الدراسات العملية والترميم".
وتابع الشكشوكي: "الدراسات بينت أن هذا الرفات محفوظ طبيعياً، وهو لسيدة في منتصف الثلاثينيات، ويعود إلى فترة العصر الحجري الحديث، أي قبل نحو 7 آلاف عام".
وتزخر ليبيا بالمواقع الأثرية، ولديها 5 مواقع مسجلة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وهي موقع شحات الأثري، ولبدة الكبرى، وصبراتة، وموقع الفن الصخري في تادرارت أكاكوس، ومدينة غدامس القديمة.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس أعادت في ديسمبر افتتاح المتحف الوطني المعروف باسم (السراي الحمراء)، والذي أُغلق في 2011 خلال الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأطاحت بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي، بعد حكم استمر 4 عقود.
وقالت السفارة الإيطالية، في بيان على منصة إكس، إن أعمال الترميم والبحث العلمي على القطعة الأثرية "اكتملت في إيطاليا"، مشيرة إلى أنها فريدة من نوعها في إفريقيا "نظراً لحالة حفظها الاستثنائية".
وأرجعت الفضل في ذلك إلى التنسيق بين شركة إيني الإيطالية للطاقة وجامعة لا سابينزا ومصلحة الآثار الليبية.
وأوضح الشكشوكي أن مصلحة الآثار حاولت منذ ذلك الوقت الحصول على تمويل لإجراء الترميم والدراسات على المومياء "لكن دون جدوى".
وقال: "من خلال الجهود التي بذلتها السفارة الإيطالية في طرابلس، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، تم الحصول على الدعم من شركة إيني، وأُجريت الدراسات والترميم في عام 2022".
وأضاف أنه سيسمح للجمهور برؤية المومياء "تخرخوري" بحلول نهاية يوليو، بعد عرضها في حفل استقبال رسمي في قاعة العرض المؤقتة في المتحف.
وأوضحت السفارة الإيطالية ومصلحة الآثار الليبية أن القطعة أُعيدت إلى ليبيا على متن طائرة عسكرية إيطالية، معتبرة أن عودتها تمثل "ثمرة مهمة للتعاون بين البلدين، ومثالاً على دور التعاون الثقافي في تعزيز العلاقات".
وكانت ليبيا قد استعادت في مارس 2022 تسع قطع أثرية قديمة، بينها رؤوس حجرية، وجرار، وأوانٍ فخارية، أعادتها الولايات المتحدة بعد تهريبها من البلاد.
Loading ads...
وقالت السلطات إن القطع أُخرجت بشكل غير قانوني، قبل أن يتمكن علماء آثار بالتعاون مع مكتب المدعي العام في مانهاتن من تحديد هويتها وإعادتها إلى متحف ليبيا في طرابلس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




