رغم مرور نحو 11 شهرا على سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، إلا أن سوريا ما تزال تُسجل حالات قتل خارج نطاق القانون، ما يشير إلى استمرار حالة الفلتان الأمني في البلاد وضعف سيطرة القوى الأمنية.
حيث قُتل 66 مدنيا في سوريا خلال شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي، بينهم 9 أطفال و7 نساء و3 تحت التعذيب، وفق تقرير لـ “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.
60 حالة لم يحدد مرتكبوها
رغم سقوط نظام الأسد، ما تزال حوادث القتل والاعتداءات المسلحة مستمرة، ما يدل على أنَّ المرحلة الانتقالية لم تُحقق بعد الاستقرار الأمني، ويُبرز الحاجة العاجلة لإصلاح الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها ضمن منظومة حقوقية فعالة، بحسب التقرير.
عناصر من جهاز الأمن العام في سوريا – انترنت
وأشار التقرير إلى أن 60 حالة، من بين 66، بقيت غير محددة الجهة المسؤولة عنها. وتصدرت محافظة حلب عدد الضحايا بنسبة 20 بالمئة تلتها محافظتا حماة وحمص بنسبة 15 بالمئة.
بحسب التقرير، شهد تشرين الأول/ أكتوبر أنماطاً من القتل المرتبطة بالعبث بالسلاح، وحوادث غرق نتيجة الهجرة، وهي تشير إلى تحديات ما بعد النزاع، تتطلب استجابة مختلفة تتجاوز توثيق الانتهاكات لتشمل الوقاية والتثقيف المجتمعي.
وقالت “الشبكة السورية”، إنها استندت في إعداد التقرير إلى مراقبة مستمرة للحوادث، مع الاعتماد على شبكة علاقات واسعة تضم عشرات المصادر المتنوعة، إلى جانب تحليل الصور والمقاطع المصورة.
وأشار التقرير إلى استمرار تسجيل حالات قتل على يد قوات النظام المخلوع وأذرعها، سواء عبر الميليشيات الموالية، أو انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية، أو وفاة مصابين بجراح من قصف سابق لاحقاً.
توصيات
التقرير أدرج عددا من التوصيات التي تمثل خريطة طريق عملية لمعالجة آثار القتل خارج نطاق القانون في سوريا، وتُسهم في تعزيز مسار العدالة الانتقالية، وبناء مؤسسات تحترم كرامة الإنسان وحقوقه، وتمنع تكرار الانتهاكات.
أوصى التقرير الحكومة السورية الانتقالية بالتعاون مع الآليات الدولية وحماية الأدلة ومواقع الجرائم، تعزيز العدالة والمساءلة، إصلاح الحوكمة، إضافة إلى منع المزيد من الانتهاكات ودعم المتضررين وإعادة التأهيل.
كما تضمن التقرير توصيات لمجلس الأمن والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، تشمل إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والضغط على الجهات الدولية، بما في ذلك الحكومة الروسية، لتسليم المسؤولين عن الجرائم، بمن فيهم بشار الأسد وعائلته، إلى المحاكم الدولية.
Loading ads...
وأوصى بتخصيص تمويل من صندوق الأمم المتحدة لدعم جهود إزالة الألغام في المناطق المتضررة، للحد من المخاطر طويلة الأمد وضمان بيئة آمنة للمدنيين، ودعم قضية المفقودين والمصالحة الوطنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


