Syria News

الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
فخور ومهاجر ومجهد - رصيف22 | سيريازون - أخبار سوريا | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
2 أيام

فخور ومهاجر ومجهد - رصيف22

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
فخور ومهاجر ومجهد - رصيف22
في سياق عملي الحقوقي، أتاح لي النشاط العام فرصاً للسفر والتطوّع مع جمعيات ومنظمات في دول مختلفة. كانت إحدى هذه الفرص في جوهانسبرغ، في جنوب أفريقيا، عام 2014. وهناك خضت تجربة غيّرت فهمي لمعنى "الأمان". كانت هذه أول مرة أحضر فيها حدثاً خاصاً بأفراد مجتمع الميم-عين لذا كانت تجربةً استثنائيةً، شعرت فيها للمرة الأولى بالأمان وأنا أعلن عن هويتي، هذه الهوية التي سبق أن عرّضني الكشف عنها للإقصاء والعنف اللفظي والمعنوي، وأحياناً للخوف من العنف الجسدي أيضاً.
كنت آنذاك متطوِّعةً في إحدى الجمعيات في جوهانسبرغ. ولا أزال أذكر دهشتي من ذلك الشعور الذي لم أختبره من قبل… أن أكون "آمنة كامرأة"، وآمنة كشخص غير معياري في مظهره أو علاقاته، من دون أن أراقب نفسي أو أخشى نظرات الآخرين.
كانت خبراتي الحياتية آنذاك محدودة أيضاً، بسبب ظروف نشأتي كامرأة مصرية في مجتمع مسلم وعربي محافظ، وكفتاة محدودة الدخل معتمدة على ذاتها. لهذا، كانت الهجرة إلى مكان جديد أشعر فيه بالأمان، ولو ظاهرياً، أكثر الاختيارات واقعية، لأنني لم أعد أحتمل واقع الحياة في مصر، ولا الشعور الدائم بالخوف وقلة الحيلة.
لذا كانت الهجرة بالنسبة إلي آنذاك أكثر الخيارات واقعية. لم أكن أبحث عن الكثير، فقط الشعور بالأمان، وأن أكون في مكان يمنحني فرصاً أفضل مما كنت لأحصل عليها في بلدي بسبب العنف الطبقي والمعرفي. لم أفكر في مدينة مثالية أو مجتمع فاضل أو خالٍ من التمييز، بل في مكان يرتاح فيه قلبي ويعاملني فيه من لا يعرفونني بلطفٍ وتقبّل. مكان لا حاجة لي فيه أن أتغيَّر بشكل جوهري حتى يتقبّلني الناس، ولا يُنظر إليّ فيه كـ"غريب".
وفي كل مدينة غادرتها لأنجو بنفسي، كنت أحاول الاقتراب من إنسانيتي. وكلما اقتربت منها، قلّ الشعور بالهروب، وزاد الشعور بالغربة.
بينما رأيت في المنفى احتمالية للنجاة، لم أكن الوحيدة التي كانت ترى هذا. كانت سارة حجازي هي الأخرى ترى فيه فرصةً للنجاة، ليس لها وحدها، بل لعائلتها أيضاً. عرفت سارة في سنوات عمرها الأخيرة قبيل سجنها، ثم بعد خروجها. وكان سؤال الهجرة والمنفى حاضراً في معظم نقاشاتنا، حتى قبيل قرارها الهجرة إلى كندا. وتحدّثنا عن الهجرة كـ"مخرج آمن"، وعن إمكانية أن يتحوّل المنفى في يوم ما إلى وطن.
تحدّثنا أيضاً معاً عن النخبوية والإقصاء وما كان لهما من أثر عليها حيث استُخدِم صراعها ومعاناتها في البداية وحتى بعد رحيلها من بعض الجمعيات والمنصات المعنية بأفراد الميم-عين لجلب تبرّعات ومنح مالية أكبر. حتى بعض الصحف العالمية التي تبرع في إبراز صورة الجنوب العالمي في سياق التخلّف والرجعية، لترسيخ صورة الأبيض المنقذ استغلت قضيتها ومحنتها. ربما لم تتسنَّ الفرصة لسارة لتناقش ذلك علناً، لكن حديثنا كان شاهداً على ذلك.
لا أُبالغ إن قلت إنه لا يؤلمني موت سارة وخسارتها فقط، وإنما أيضاً الطريقة التي استُغل موتها بها، ثم الطريقة التي تعاملت بها واجهات حقوقية وعالمية مع هذا الحدث.
سارة لم تكن استثناءً عما لا يزال يعانيه آلاف الأشخاص الذين يحاولون النجاة ويبحثون عن التقبّل في بلادنا. لكن تحويلها إلى رمز جعل كثيرين ينسون هؤلاء الذين لا يزالون يواجهون المصير نفسه. وبدلاً من الانتباه إلى الكثيرين والكثيرات ممن يعيشون نفس ما عانته سارة، وماتت كي لا تشعر به ثانيةً، وتخفيف معاناتهم/ن وجعل عالمهم/ن أقل قسوة، استمر استغلال معاناة سارة بشكل لا يغير من الأمر شيئاً.
لذا أصر على أن رمزيتها كشخص عادي أكثر أهمية من تصويرها بصورة أخرى لا تشبه حقيقتها. حتى كلمات سارة الأخيرة كان لها وقع شديد الرمزية، والذي -بدون قصد منها- حوّل هذه الرسالة الأخيرة إلى رسالة مسيح صُلِب ليكفّر عن خطايا أتباعه.
ومع مرور الوقت، بدا لي أن سارة لم تعد تُرَى كإنسان عاش ظروفاً معقدة وحياةً صعبة. وخلق هذه الرمزية أصبح أقرب إلى رواية مأساوية، أو خطاب أخلاقي منه إلى تكريم في رأيي. علماً أن أي تكريم متأخر لم يكن ليغير شيئاً من وحدتها أو فقرها أو اغترابها حين كانت على قيد الحياة.
لذا، أرى أن المشكلة لا تنحصر في الاضطهاد ومحاولة النجاة منه وحسب إذ كان العالم قاسياً على سارة، ولا يزال قاسياً علينا جميعاً. وبعد كل محاولاتنا في الهروب من الاضطهاد المباشر، نتحوّل من بشر إلى مادة، وهو أمر لا يختلف كثيراً عمّا نعيشه من تجريد من إنسانيتنا في بلداننا.
أما عني، فكل سياق عشته كانت له مساوئه ومحاسنه، وقد أدّعي أن أكثرهم تأثيراً فيّ حتى الآن ما عشته في العاصمتين: ستوكهولم وبرلين. فأنا لا أقارن مدينةً بأخرى، بل أقارن بين عدة سياقات، وسنوات من التنقل والترحال بين مدن مختلفة، بإدراك ونضوج متفاوتين.
بعد مغادرتي ستوكهولم، وكانت تجربةً عانيت فيها كثيراً، لغياب التمثيل الحقيقي لمن هم مثلي، من المهاجرين الكويريين العرب من الجيل الأول، في مساحات مختلفة وفي المجتمع السويدي، إضافة إلى العنصرية المؤسسية والمجتمعية والرفض المبطن والمعلن أحياناً في سياقات متعدّدة، كنت أتصوَّر أن أي سياق سواه سوف يكون أفضل حالاً.
لذا قدمت إلى برلين ولدي الكثير من التوقعات، من استئناف صداقات قديمة من مصر، والتعرف إلى ناشطين ودوائر حقوقية جديدة ظننتها ستكون أكثر تأثيراً، والأهم أني كنت أحلم ببدء حياة جديدة من الصفر في هذا المكان الذائع الصيت من ناحية التفتّح والاحتواء وتقبّل الاختلاف. لكن ما وجدته كان مغايراً تماماً. بعض أبطال أحلامي الذين انتقلت إلى برلين من أجلهم أو من أجل هذه الصورة الذهنية المتخيَّلة، وجدتهم ووجدتها لا يمتان للواقع الذي عايشته بصلة.‬
وجدت في برلين، كما في كثير من العواصم الغربية الأخرى التي عشت فيها، أن المعاملات مرتبطة، وبشكل كبير، برأس المال الاجتماعي، ما يضطر القادم الجديد للبحث عن قالب آخر يعيد تعريف نفسه من خلاله بشكل مقبول لمحيطه. قالب جديد مستساغ تُسلَّع فيه الهوية وتأخذ حيّزها الأكبر.
وهنا، لا يُنظر للسلوك ولا المواقف ولا النضوج كركائز أساسية، بل وتتحوّل فيها العلاقة سواء كانت صداقات أو تجارب عاطفية إلى امتداد لهذا النمط، بلا فرصة حقيقية للتعافي ومواجهة الهروب من الذات.
برلين هي مدينة قد تعطيك إيحاءً بالحرية والتضامن غير المشروطين، لكن هذان الحرية والتضامن مرسوما الحدود. شيئاً فشيئاً، بدأت ألاحظ كيف يتسرّب المنطق الاستهلاكي إلى النشاط الحقوقي، وإلى العلاقات الشخصية وإلى المشهد الثقافي كذلك.
ففي مدينة يصبح التعرّض للقهر فيها مادة لتسويق الذات. ربما تذهب إلى حفلة مناصرة لقضية ما، أو عرض لمشاهدة عمل فني كويري لتصطدم بوجود محتوى ضعيف، أو إعادة تدوير أعمال فنية موجودة بالفعل بلا أي تجديد، لترسيخ مكانة اجتماعية صورية تخدم السياق والمتفرج البرليني، أو الغربي بشكل أساسي.
ناهيك باستغلال الفنانين الكويريين المكافحين لعمل عروض مقابل مبالغ زهيدة وابتزازهم عاطفياً بدافع "التضامن"، في حين أنهم في معاناة دائمة لكسب قوت يومهم. كما أن الكثير من هؤلاء الفنانين قد تأثّر بالفعل من تضييق التمويل على المؤسسات الثقافية الألمانية، وفرض سياسات معادية للعرب بشكل غير مباشر، ومعاقبة كل متضامن مع القضية الفلسطينية بشكل علني على مواقفه.
الأسوأ من هذا أنه أحياناً يصبح الشريك الرئيسي أو الراعي لهذه التجربة الضاغطة على هؤلاء الفنانين الكويريين أناساً من نفس سياقاتنا، ينسخزن نفس التجربة الاستهلاكية والاستشراقية الغربية لأنها "تبيع أكثر". وهذا النسخ لا يقتصر على المشهد الثقافي والحقوقي، بل تُعاد فيه صياغة ماهية مساحات التضامن وفق معايير تجارية.
لكن كل ما سبق لا أقصد به اختزال برلين، أو أي مدينة كوزموبوليتانية غربية، في أمور أراها سلبية وتستحق النقد إذ تبقى هناك مجهودات حقيقية يبذلها العديد من قاطني هذه المدن من المهاجرين الكويريين، والفنانين، والناشطين والعاملين في المجال الثقافي، الذين يخوضون صراعات ويحقّقون مكتسبات مهمة.
ما أردته فقط هو تسليط الضوء على مقدار الجهد الذي تستدعيه تلك المدن من أجسادنا وعقولنا المنهكة في محاولة الشعور بالوطن الغائب والأمان المحدود، وتوضيح كيف أن وقع كل هذا علينا، وبشكل تراكميّ، مجهدٌ إلى حد بعيد. مجهدٌ لأننا نخوض رحلة لا تنتهي بحثاً عن تضامن ودعم وتكافل كعوامل أساسية تساعدنا في خلق مساحات يمكننا النجاة فيها جميعاً.
Loading ads...
ولا أرى أن الإجهاد مجرد أثر للهجرة والاضطهاد، لكنه حالة سياسية اجتماعية نتشاركها جميعاً، بعيداً من موقعنا في هرمية الاضطهاد وتراكيبه. فنحن ننتقل من مكان إلى آخر لتعيد البنية إنتاج نفسها في كل سياق جديد. فنبقى نعاني من المشاكل البنيوية عينها، والتي تلاحقنا أينما كنّا.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


عام دراسي على وقع الخوف.. مدارس جنوب لبنان بين الصفوف والبدائل

عام دراسي على وقع الخوف.. مدارس جنوب لبنان بين الصفوف والبدائل

الجزيرة نت

منذ ثانية واحدة

0
بداية عهد زيدان.. 5 وجوه جديدة في قائمة فرنسا لدوري الأمم الأوروبية

بداية عهد زيدان.. 5 وجوه جديدة في قائمة فرنسا لدوري الأمم الأوروبية

الجزيرة نت

منذ ثانية واحدة

0
مسؤول بالفدرالي: التضخم لا يزال مرتفعا حتى باستثناء أسعار الطاقة

مسؤول بالفدرالي: التضخم لا يزال مرتفعا حتى باستثناء أسعار الطاقة

الجزيرة نت

منذ دقيقة واحدة

0
ابتسامة للأطفال وصوت لغزة.. لماذا أصبحت “مس راشيل” قضية عامة؟

ابتسامة للأطفال وصوت لغزة.. لماذا أصبحت “مس راشيل” قضية عامة؟

الجزيرة نت

منذ دقيقة واحدة

0