أكدت الولايات المتحدة أن التطورات الأخيرة في سوريا تمثل فرصة مهمة لإعادة دورها الإقليمي، مشددةً على ضرورة دعمها في الاستقرار ومكافحة الإرهاب.
جاء ذلك في كلمة ألقتها، نائبة مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، خلال جلسة مجلس الأمن حول سوريا، أكدت فيها أن سوريا هي ملف محوري في المنطقة.
وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أدرك في وقت مبكر أن التغيير في سوريا يمثل فرصة سانحة، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها معظم دول المنطقة.
ولفتت بروس إلى أن الحكومة السورية أصبحت شريكا فاعلا في الجهود لدحر تنظيم "داعش"، وتعمل على كبح الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يمارسها "حزب الله" و"جماعات إرهابية" أخرى متحالفة مع إيران.
ودعت أميركا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى استغلال هذه الفرصة من خلال دعم قدرات الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب.
وشددت بروس على أهمية التنسيق وفتح قنوات تواصل مباشرة وفعالة مع الحكومة السورية، لإعادة مواطني الدول الأجانب الذين لا يزالون في مخيمات النازحين، ومراكز الاحتجاز بشمال شرقي سوريا.
وبينت أن التعاون مع الحكومة السورية في هذا الملف هو السبيل الأمثل لضمان عودتهم إلى أوطانهم، وتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.
على الصعيد الإقليمي، أوضحت بروس أن سوريا تلعب دوراً في دعم الاستقرار، من خلال تعاونها مع لبنان للحفاظ على الهدوء على حدودهما، ومع الأردن للحد من تهريب المخدرات، إضافة إلى التنسيق مع العراق لنقل النفط براً إلى البحر الأبيض المتوسط، وتخفيف نقص إمدادات الطاقة، الناجمة عن عدوان إيران على دول الخليج.
كما أعربت عن أملها في استئناف المحادثات رفيعة المستوى بين سوريا وإسرائيل في المستقبل القريب.
وأضافت أن أميركا تواصل دعم تنفيذ اتفاقيات كانون الثاني/ يناير، المتعلقة بإعادة دمج العسكريين والمدنيين، مشيدةً بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
أما في الجنوب، حثت بروس على اتخاذ خطوات إضافية لتنفيذ خارطة طريق السويداء الصادرة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، معربة عن القلق إزاء تقارير تتحدث عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها جميع الأطراف خلال أحداث العنف في الصيف الماضي، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين.
وفي سياق متصل، أكدت بروس على أهمية العدالة الانتقالية والمساءلة، لأنهما يمثلان ركيزة أساسية لمنع تكرار دوامات العنف وحماية الأقليات، مشجعة على مواصلة التقدم نحو تحقيق العدالة في الجرائم التي ارتُكبت في عهد النظام المخلوع وبعد سقوطه.
وفي الجانب الإنساني، أعربت عن القلق من تدفق اللاجئين والعائدين من لبنان إلى سوريا، إضافة إلى تداعيات الفيضانات في شمال شرقي البلاد.
وأشادت بالتعاون بين الأمم المتحدة والحكومة السورية في الاستجابة لهذه التحديات، داعية الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم.
واختتمت بروس تصريحاتها بالتأكيد على استمرار دعم الولايات المتحدة والأمم المتحدة للشعب السوري وحكومته، معتقدة أن سوريا ستتبوأ مكانتها المستحقة كركيزة للاستقرار في منطقة مضطربة.
وأمس الأربعاء، عقد مجلس الأمن الدولي مشاورات مغلقة لبحث الأوضاع في سوريا وخطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، وسط دعوات أممية لدعم المؤسسات السورية وتعزيز الاستقرار، إلى جانب تحذيرات من تداعيات التطورات الإقليمية.
Loading ads...
وخلال المشاورات، قال نائب المبعوث الخاص إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن معالجة التحديات في البلاد تتطلب دعم المؤسسات وتعزيز السلم المجتمعي، إضافة إلى دمج سوريا في النظام المالي والاقتصادي والسياسي الدولي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تعمل على تحقيق ذلك، وفق ما نقلته وكالة "سانا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز
منذ 3 دقائق
0




