2 أشهر
سيناتور أميركي: واشنطن تتابع عن كثب تصرفات دمشق تجاه الأكراد
الثلاثاء، 20 يناير 2026

رحّب جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بوقف إطلاق النار في سوريا، لكنه حذر من أنه “سيراقب تنفيذه عن كثب”.
وبلغت عملية الاستيلاء السريع “للجيش السوري” على مناطق وبلدات كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة ذروتها يوم الأحد، باتفاق هش لوقف إطلاق النار، مصحوباً بتحذيرات شديدة اللهجة من سيناتور أميركي بارز وخبراء حول الجرائم المزعومة التي ارتكبتها القوات التابعة للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، وفق شبكة “فوكس نيوز“، مساء الاثنين.
ضرورة حماية حقوق كل السوريين
وصرح جيم ريش، الجمهوري عن ولاية أيداهو، لـ”فوكس نيوز”: “قرار الحكومة السورية باحترام حقوق الأكراد مؤشر إيجابي، لكن يجب أن يتطابق سلوك قواتها على الأرض مع هذا القرار. فالانقسام والعنف في سوريا بين شركاء الولايات المتحدة لا يخدمان إلا جهات معادية مثل داعش وإيران، التي تستغل سوريا كأرض خصبة للإرهاب الدولي، بما في ذلك الإرهاب الموجه ضد الولايات المتحدة. أرحب بإعلان وقف إطلاق النار وسأتابع تنفيذه عن كثب”.
وكان أحمد الشرع قد منح الضوء الأخضر لتوغل “الجيش السوري” في منطقة كانت تحكمها قوات سوريا الديمقراطية سلمياً لأكثر من عقد من الزمان.
ووسط تحذيرات ريش، تشير التقارير الواردة من سوريا إلى استمرار المناوشات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار.
وشنت القوات الحكومية هجوماً يوم السبت على الأراضي التي كانت تسيطر عليها “قسد” في شمال شرق سوريا خلال العقد الماضي، واستولت دمشق على بلدات على جانبي نهر الفرات وأكبر حقل للنفط والغاز في البلاد، حسبما أفاد مسؤولون ومصادر أمنية.
لكن بالنظر إلى “مخاوف الأكراد بشأن التغييرات الجارية”، ينبغي على الولايات المتحدة أن تقدم لهم ضمانات بالحماية.
وقال القيادي بـ”قسد” سيبان حمو: “في الوضع الحالي والفوضى التي نعيشها، فإن الجهات الوحيدة التي يمكنها تقديم ضمانات هي الولايات المتحدة أو التحالف”.
وأضاف في مقابلة نادرة من محافظة الحسكة، التي لا تزال تحت السيطرة الكردية: “نعتقد أن مسؤولية كل ما يحدث حالياً داخل سوريا تقع على عاتق الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية”.
شكوك حول قدرة الشرع تمثيل المجتمع السوري المتنوع
وحذر محلل الشؤون الكردية، موتلو جفيروغلو، للشبكة الأميركية من الهجمات التي تشنها الحكومة السورية على شمال شرق سوريا، قائلاً: “تحدث الرئيس دونالد ترامب عن منح سوريا وجميع شعوبها فرصة جديدة لفتح صفحة جديدة. ومع ذلك، يبدو أن أفعال أحمد الشرع تتحرك ضد هذا القصد، ويعتقد الكثير من الأكراد أنه يستغل المساحة السياسية التي كانت تهدف لدعم الاستقرار بدل تعميق التوترات”.
وأضاف جفيروغلو: “لا أعتقد أن الولايات المتحدة قد تتخلى عن الأكراد، لكن حسن نية الرئيس ترامب يتم استغلالها من قبل الشرع. لقد أعرب نواب في واشنطن عن قلقهم بشأن تعامل الحكومة السورية المؤقتة مع الأقليات، مما يعكس تساؤلات أوسع حول التزامها بحكم أكثر شمولاً”.
ونشر جفيروغلو عبر حسابه على منصة “إكس” مقطعاً مصوراً يظهر تحطيم تمثال مقاتلة كردية من قبل مؤيدي حكومة دمشق بعد أن سيطرت قوات الحكومة السورية الانتقالية على الطبقة، والتي سبق وأن حررها مقاتلون أكراد من تنظيم “داعش” في أيار/مايو 2017 بدعم من الولايات المتحدة.
وقال جفيروغلو: “مواجهات الشرع مع القوات الكردية، بعد الضغوط السابقة على مناطق العلويين والدروز، تعزز الشكوك حول شرعية الحكومة الانتقالية وقدرتها على تمثيل التنوع السكاني السوري”.
وأضاف: “يجب على المجتمع الدولي أن يتذكر أن الشعب الكردي حارب طويلاً إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا والغرب في الحملة ضد داعش، وكثيرون يراقبون عن كثب لمعرفة كيف يفسر هؤلاء الشركاء التصعيد الأخير”.
يجب الوقوف بصف الكرد
كما صرح الخبير البارز في مكافحة الإرهاب وأستاذ العلوم السياسية في جامعة نورث إيسترن، ماكس أبراهامز، لـ”فوكس نيوز”: “كانت وحدات حماية الشعب ثم قوات سوريا الديمقراطية القوى الرئيسية للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب ضد تنظيم داعش في سوريا أثناء الحرب. وعلى عكس ما يُسمى بـ’المتمردين’، أظهر أصدقاؤنا الأكراد القدرة والاعتدال. ليس من المستغرب أن يوجه الجهاديون، عند وصولهم إلى السلطة في دمشق، أسلحتهم نحو القوات الكردية. وبالطبع، يجب أن نقف معهم”.
وقال قائد وحدات حماية الشعب (YPG) سيبان حمو إن اجتماع السبت بين المبعوث الأمريكي توم باراك وزعماء كرد، لم يخرج بخارطة طريق لوقف إطلاق النار. ونفى أن يكون كرد سوريا راغبين بالانفصال أو إقامة دولة مستقلة.
وأكد حمو: “إن مستقبلهم في سوريا”، مضيفا: “أملنا الأكبر هو أن يكون هناك نتيجة ملموسة، خاصة من التحالف والولايات المتحدة، بمعنى أنهم سيتدخلون بقوة أكبر في المشاكل القائمة مما يفعلونه حاليا”.
Loading ads...
وكان المبعوث الأميركي توم باراك، قد علق عبر منصة “إكس” على الاتفاق بين مظلوم عبدي والشرع خلال 18 كانون الثاني/يناير الجاري بالقول: “اثنان من القادة السوريين العظماء، مدفوعان برؤية مشتركة لتحرير بلدهم وشعبهم من الطغيان، اجتمعا الآن لتشكيل مستقبل أكثر إشراقًا لكل السوريين. هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار يمثلان نقطة تحول حاسمة، حيث يتبنى الخصوم السابقون الشراكة بدل الانقسام”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




