6 أشهر
بعد استهداف المزة.. غياب التوضيح الحكومي يثير القلق بين سكان دمشق
الأحد، 4 يناير 2026

في حادثة ليست الأولى، شهدت العاصمة دمشق، مساء أمس السبت، سقوط ثلاث قذائف على منطقة المزة، استهدفت مبنى الاتصالات في المنطقة، ومحيط مطار المزة العسكري، حيث طال الاستهداف الجامع المحمدي الواقع ضمن منطقة المزة فيلات. حيث سمُعت أصوات انفجارات عنيفة هزّت أحياء واسعة من المدينة، وأثار حالة من الخوف والارتباك بين السكان، في وقت لم تصدر فيه الجهات الرسمية أي رواية واضحة حول ما جرى.
ولم تصدر الحكومة السورية أي بيان توضيحي حول طبيعة الاستهداف وأماكن انطلاق القذائف أو الجهة التي تقف وراءه، في حين أدان وزير الأوقاف استهداف المسجد المحمدي واعتبره عمل “إجرامي”.
استهدافات متزامنة
بحسب مصادر محلية تحدثت لـ “الحل نت“، تركزت الاستهداف على ثلاث نقاط رئيسية، تمثلت في منطقة المزة فيلات ذات الطابع السكني، والتي تعرّض فيها الجامع المحمدي لأضرار مادية، مبنى الاتصالات الذي لحقت به أضرار متفاوتة، إضافة إلى محيط مطار المزة العسكري، في حين اقتصرت الأضرار على المادية.
وأفاد شهود عيان بسماع أصوات انفجارات متتالية، شوهد على إثرها انتشار سيارات إسعاف وإطفاء في محيط المناطق المستهدفة.
وقال لؤي بعلبكي، من سكان حي المزة، إن “الانفجار كان قريبا من الجامع، وهناك أضرار مادية بالبناء والمأذنة، والناس خافت خصوصاً أن المنطقة سكنية”.
“استهداف منطقة سكنية فيها جامع ومرافق خدمية، ومع غياب أي توضيح رسمي، خلّى الناس بحالة خوف مستمر”، أضاف بعلبكي لـ “الحل نت”.
من جهتها، قالت ريم بزازة، موظفة تقطن بالقرب من مطار المزة، لـ “الحل نت”: “كنا كتير خايفين ركضنا أنا والجيران والولاد برا البيت، وكلنا حسّينا بالرعب وما حدا كان مرتاح، كانت لحظات صعبة علينا، الكل متوتر وما حدا عرفان شو ممكن يصير بعد شوي”
فراغ معلوماتي يولد القلق
حتى ساعة نشر هذا التقرير، لم تصدر الجهات الرسمية بياناً واضحاً يحدد طبيعة الاستهداف أو الجهة المنفذة، ولم توضّح فيما إذا كان هناك هدف معين أو أن الاستهداف كان عشوائيا.
ويعزز هذا الغياب للمعلومات حالة من القلق لدى السكان، ويدفعهم للاعتماد على روايات غير رسمية للحصول على الأخبار، في ظل غياب الشفافية الإعلامية في التعامل مع الحوادث الأمنية.
وقالت سعاد المصري، من سكان المزة بدمشق، إن المشكلة ليست بالقذائف والاستهداف العشوائي، بل في غياب الحكومة، التي من المفترض أن تخرج وتبعث رسائل طمأنة للسكان. وتضيف لـ “الحل نت“: “المشكلة مو بس بالغارات، الصمت الرسمي صار هو القاعدة، والناس تعوّدت تعيش على القلق”.
اقتصرت تصريحات الحكومة السورية على وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، الذي أدان الاعتداء الذي طال جامع المحمدي، معتبرا أن استهداف دور العبادة يُعدّ “جريمة أخلاقية” تعبّر عن انحدار قيمي لدى الجهات المنفذة، ومحاولة فاشلة للمساس بأمن البلاد واستقرارها وكسر إرادة السوريين.
من جانبه، يرى المحلل السياسي أحمد خضور أن استهداف مناطق سكنية تضم مرافق دينية وخدمية يرفع مستوى الخطورة.
ويقول خضور في حديثه لـ “الحل نت”، إن “غياب البيان الرسمي الواضح يترك المدنيين في فراغ معلوماتي كبير، ويزيد من شعورهم بعدم الأمان، تكرار هذه الحوادث دون تفسير أو مساءلة يعكس خللاً في إدارة الأزمات، ويجعل الناس يعيشون حالة دائمة من القلق والتوتر النفسي والاجتماعي”.
في ظل هذا الواقع، يعيش سكان دمشق حالة من التوتر الدائم، بين أصوات الانفجارات المتكررة، واستهداف مناطق سكنية وخدمية، وغياب رواية رسمية واضحة تشرح ما جرى أو تطمئن المدنيين حول سلامتهم.
Loading ads...
وسط هذا المشهد، يبقى سقوط قذائف على المزة حلقة جديدة في سلسلة استهدافات غامضة، تعكس هشاشة الوضع الأمني، وتطرح أسئلة كبيرة بلا إجابات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

