8:56 م, الجمعة, 24 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، نحو خطوة غير مسبوقة في البحر الأحمر، مع تصاعد الحديث عن نيتها فرض رسوم عبور على السفن، في مسار قد يضع أحد أهم الممرات المائية في العالم، تحت معادلة جديدة تفرضها سياسة الأمر الواقع.
وكشفت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري، عن نقاشات داخل أروقة الجماعة، على مستويات قيادية، بشأن آلية لفرض رسوم على حركة الملاحة، في خطوة تتجاوز الهجمات المتفرقة، نحو محاولة بناء مصدر دخل دائم قائم على التحكم بالممر.
خلال الفترة الماضية، ارتبط حضور جماعة “الحوثي” في البحر الأحمر، بعمليات تهديد واستهداف متقطعة، لكن الطرح الجديد يفتح مساراً مختلفاً يقوم على محاولة إدارة المرور البحري، وفرض رسوم العبور التجاري.
هذا التوجه لا يأتي من فراغ، ففي توقيت لافت، أعلنت إيران، الخميس، بدء تحصيل عائدات من الرسوم المفروضة على عبور مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”.
وأكد نائب رئيس مجلس الشورى حميد رضا حاجي بابائي، إيداع أولى الإيرادات في البنك المركزي، مع تحديد الرسوم، وفق نوع الشحنات ومستوى المخاطر.
هذا التقارب في التوقيت يفتح باب التساؤل حول محاولة استنساخ “نموذج هرمز” في باب المندب، وتحويل الممرات المائية إلى أدوات نفوذ اقتصادي وسياسي.
التحرك الإيراني قوبل برد أميركي حاد، إذ وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض ما يجري بأنه “قرصنة سافرة”، مؤكدة أن طهران لا تملك حق السيطرة القانونية على مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن 31 سفينة غيّرت مسارها، أو عادت أدراجها بفعل الإجراءات المرتبطة بالحصار البحري على إيران، معظمها ناقلات نفط.
وتضع هذه التطورات، أي محاولة لفرض رسوم في باب المندب، ضمن سياق صراع دولي مفتوح على حرية الملاحة، يتجاوز كونه خطوة محلية محدودة.
بالنسبة لـ”الحوثيين”، فإن فرض رسوم عبور – إن حدث – سيمثل ضربة جديدة لحرية الملاحة الدولية، وهو ما لن يقبله المجتمع الدولي.
ويمثل مضيق باب المندب شرياناً حيوياً، وأي تغيير في قواعد المرور فيه ينعكس مباشرة على الأسواق التجارية وسلاسل الإمداد الاقتصادي.
وتشير تقديرات إلى أن هذا المسار قد يدفع نحو احتكاك مباشر مع القوى الدولية، لا سيما مع تزايد الوجود العسكري في البحر الأحمر.
Loading ads...
وفي ظل تواجد جماعة “الحوثي” في شمال اليمن، ستظل الملاحة الدولية تحت التهديدات المحتملة بين الحين والآخر، ما لم يكرس العالم جهوده لإضعاف هذه الجماعة الإرهابية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





