(CNN)-- من البدلة الرسمية والزي العسكري إلى الملابس شبه الرسمية وقميص منتخب "النشامى"، تتنوع إطلالات ولي العهد الأردن، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، بحسب طبيعة المناسبات التي يشارك فيها.
لا يرتبط هذا التنوع بقطع الملابس وحدها، بل أيضاً بمستوى الرسمية الذي تفرضه المناسبة، والصفة التي يحضر بها ولي عهد الأردن، والمكان الذي يجري فيه اللقاء. ففي حين تحضر البدلة الرسمية في المناسبات الدبلوماسية والمؤسسية، تبدو خياراته أكثر مرونة في بعض الزيارات الميدانية، بينما يرتبط الزي العسكري بمتطلبات المؤسسة العسكرية، فيما ترتبط قمصان "التيشيرت" في المناسبات الرياضية.
برز هذا التنوع في عدد من الزيارات الميدانية الأخيرة، إذ في زيارة إلى إحدى المزارع في منطقة المفرق شمال الأردن، اختار ولي العهد قميصاً أبيض كلاسيكياً نسّقه مع سترة من دون أكمام تُعرف باسم "فيست"، ونظارات شمسية، وساعة كبيرة، وحذاء رياضي.
وفي زيارة إلى موقع عمّاد السيد المسيح (المغطس)، ظهر بقميص أبيض كلاسيكي، وسروال داكن، وحذاء رياضي، مع نظارات شمسية بإطار من التيتانيوم الأسود.
من منظور البروتوكول الملكي، لا يمكن قراءة المظهر بمعزل عن سياقه، أو افتراض أن كل اختيار في الملابس يحمل رسالة سياسية أو دبلوماسية مقصودة. تتحدّد ملاءمة الزي أساساً بطبيعة الحدث ومستوى رسميته والتعليمات المعمول بها، فيما قد تكتسب بعض التفاصيل دلالات إضافية عندما ترتبط برموز وطنية أو تاريخية.
تشرح الخبيرة الأردنية في البروتوكول الملكي والإتيكيت الدبلوماسي لينا سلامة ناصر، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية عن إطلالات ولي عهد الأردن، وكيفية تداخل قواعد اللباس الرسمي مع طبيعة المناسبة والرمزية الوطنية والتواصل غير اللفظي.
تظهر البدلات ذات القصّات الكلاسيكية في عدد من المناسبات المدنية الرسمية التي يشارك فيها ولي عهد الأردن، فيما تتجه بعض إطلالاته خلال الزيارات الجامعية والميدانية إلى تنسيقات تجمع القميص والسترة والبنطال، من دون ربطة عنق في بعض الأحيان.
توضح ناصر أن اختيار الزي يرتبط بعدة عوامل، أبرزها طبيعة المناسبة، ومستوى التمثيل الرسمي، والمكان، والبرنامج، وتعليمات اللباس المعتمدة. وتضيف أن البدلة وربطة العنق من الخيارات المألوفة في المناسبات المدنية الرسمية، بينما قد تلائم الملابس شبه الرسمية بعض الزيارات الجامعية والميدانية.
وتلفت إلى ضرورة التمييز بين أهمية الحدث ومستوى الرسمية الذي يتطلبه اللباس؛ فقد تكون الزيارة ذات أهمية مؤسسية أو وطنية، من دون أن تستدعي ارتداء بدلة رسمية. كذلك، لا يُعد الظهور من دون ربطة عنق مخالفة بروتوكولية في حد ذاته، ما لم تفرض تعليمات المناسبة خلاف ذلك.
تشير ناصر إلى أن الملابس الأقل رسمية قد تلائم اللقاءات التي تقوم على الحوار والتفاعل المباشر، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن اختيارها يستهدف إيصال رسالة محددة إلى الجمهور.
تتكرّر في إطلالات ولي عهد الأردن ألوان مثل الكحلي والأزرق بدرجاته، إلى جانب الأسود، والأبيض، والرمادي، وهي خيارات مألوفة في الملابس المدنية الرسمية. لكن تكرار هذه الألوان لا يكفي وحده للاستدلال على دلالات بروتوكولية محددة.
وتعتبر ناصر أن البروتوكول الملكي لا يفرض لوناً واحداً لجميع المناسبات، ولا يمنح الألوان دلالات دبلوماسية ثابتة. وتتأثر قراءة اللون بالسياق الذي يظهر فيه، وطبيعة الحدث، ومستوى رسميته.
تشير ناصر إلى أنّ دلالات الزي العسكري الذي ارتداه ولي عهد الأردن في حفل زفافه عام 2023 تتجاوز الجانب الاحتفالي، إذ استُلهم تصميمه من بدلة زفاف الملك عبدالله الثاني عام 1993، فيما استحضرت بعض التفاصيل في الأكمام تصاميم أخرى ارتبطت بالملك عبدالله الثاني والملك المؤسس عبدالله الأول.
يختلف حضور ولي عهد الأردن في المناسبات الرياضية عن مشاركته في المراسم الرسمية، وهو اختلاف ينعكس على خياراته في الملابس، حيث يظهر في المدرجات، مرتدياً قمصان "تيشيرت" أو قميص المنتخب الأردني، في اختيار يتصل مباشرة بالمناسبة والفريق الذي يشجعه.
Loading ads...
في هذا السياق، يكتسب القميص دلالة وطنية مرتبطة بتمثيل منتخب الأردن، لكنه يظل أيضاً خياراً يتناسب مع طبيعة الحدث الرياضي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






