2 ساعات
هل تخفف أدوية التخسيس الاكتئاب؟ دراسة تكشف دور بكتيريا الأمعاء
الأربعاء، 10 يونيو 2026

كشفت دراسة جديدة أجريت على الفئران أن أدوية السمنة الحديثة المعروفة باسم GLP-1والمستخدمة على نطاق واسع في علاج السكري والسمنة، قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب عبر تغيير بكتيريا الأمعاء، وليس فقط من خلال التأثير المباشر في الدماغ كما كان يعتقد سابقاً.
وأوضحت الدراسة المنشورة في دورية Cell Host & Microbe، أن دواء ليراجلوتايد، أحدث تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء لدى الفئران، أدت إلى زيادة نوع من البكتيريا النافعة يرتبط بتحسين استجابة الدماغ للتوتر.
وخلال السنوات الأخيرة، لاحظ بعض المرضى الذين يتناولون تلك الأدوية لعلاج السكري أو إنقاص الوزن تحسناً في حالتهم النفسية، خصوصاً انخفاض أعراض الاكتئاب.
غير أن الدراسات السابقة لم تكن متفقة تماماً مع هذه النتيجة، فبعضها أشار إلى تأثيرات مضادة للاكتئاب، بينما ربطت دراسات أخرى هذه الأدوية باحتمال زيادة القلق أو الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة يونجوي يوان من جامعة "ساوث إيست" في الصين، إن التصور السائد كان يقوم على أن هذه الأدوية تعمل مباشرة على مستقبلات GLP-1 في الدماغ، لكن الدراسة الجديدة تقدم دليلاً على وجود طريق بديل يمر عبر الأمعاء والميكروبات التي تعيش فيها.
ولاختبار هذا الاحتمال، استخدم الباحثون نماذج من الفئران عرضت لظروف تحاكي التوتر، ثم أعطوها دواء ليراجلوتايد. ووجد الفريق أن الدواء تراكم بدرجة أكبر في الأمعاء مقارنة بالدماغ، وهو ما دفعهم إلى البحث عن تفسير خارج التأثير العصبي المباشر.
وأظهرت الاختبارات السلوكية القياسية أن ليراجلوتايد احتفظ بتأثيره المضاد للاكتئاب حتى في فئران جرى تعطيل مستقبلاتGLP-1 لديها، وهذا يعني أن التحسن السلوكي لم يكن معتمداً بالكامل على هذه المستقبلات، بل ربما جاء عبر آلية أخرى.
وللتأكد من دور بكتيريا الأمعاء، استخدم الباحثون مضادات حيوية واسعة الطيف لتقليل الميكروبات المعوية لدى بعض الفئران. وعند حدوث ذلك، اختفى التأثير المضاد للاكتئاب للدواء، ما يشير إلى أن ميكروبيوم الأمعاء يلعب دوراً أساسياً في هذه الاستجابة.
وبتحليل عينات البراز، وجد الباحثون أن أكثر أنواع البكتيريا زيادة بعد استخدام ليراجلوتايد كان نوعاً من أنواع البكتيريا العصوية الموجبة وتنتج هذه البكتيريا مركباً أولياً يدخل في تكوين مادة تعرف باسم 2-AG، وهي من مركبات الإندوكانابينويد التي يعتقد أنها تساعد في تهدئة فرط النشاط في مناطق دماغية مرتبطة بالتوتر.
وقالت المؤلفة المشاركة في الدراسة هونجهونج ياو، إن زيادة هذه البكتيريا ارتبطت بتحسن السلوك لدى الفئران، ما يدعم فكرة وجود محور بين الأمعاء والدماغ يربط أدوية التمثيل الغذائي بتنظيم المزاج.
وتفتح النتائج احتمالاً علمياً مهماً، خصوصاً للمرضى الذين يعانون السكري أو السمنة بالتزامن مع أعراض الاكتئاب، فقد تساعد هذه النتائج مستقبلاً في تطوير طرق علاجية تستهدف الاكتئاب عبر تعديل بكتيريا الأمعاء، سواء باستخدام أدويةالسمنة أو من خلال تدخلات موجهة لميكروبيوم الأمعاء.
وشدد الباحثون على أن النتائج لا تزال أولية، فالدراسة أجريت على الفئران، وليس على البشر، كما أن جميع الفئران المستخدمة كانت من الذكور.
Loading ads...
وبما أن الاكتئاب قد يختلف في آلياته بين الذكور والإناث، فإن الخطوة التالية ستكون اختبار ما إذا كان المسار نفسه يحدث لدى الإناث، ثم التحقق من مدى انطباق النتائج على البشر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




