31 دقائق
هل حاولت إيران تفجير قاعدة بريطانية تستخدمها أمريكا؟ تفاصيل ما جرى
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

تحولت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في غلوسترشاير غرب إنجلترا، والتي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية في عملياتها المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى مسرح لعملية أمنية كبيرة فجر الأحد، بعدما أوقفت الشرطة البريطانية خمسة رجال للاشتباه في التخطيط لعمل إرهابي وارتكاب مخالفات تتعلق بالمتفجرات.
وبحسب شرطة غلوسترشير، تلقت الشرطة عند الساعة 12:45 بعد منتصف الليل بلاغاً عن ثلاث مركبات مشبوهة تتحرك باتجاه القاعدة، وعلى الفور تدخلت وحدات مسلحة، وتمكنت من توقيف خمسة رجال في منطقة ويلفورد القريبة من القاعدة. وأحيل التحقيق لاحقاً إلى شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية.
الأكثر إثارة في الواقعة كان العثور على مواد ومركبات أثارت اشتباه خبراء المتفجرات. وفرضت السلطات طوقاً أمنياً لمسافة 400 متر حول المركبات، واستدعت وحدة التخلص من الذخائر والمتفجرات التابعة للجيش البريطاني لفحصها. كما جرى إجلاء نحو 85 منزلاً من المنطقة بصورة احترازية، فيما أعلنت السلطات أن الحادث تحت السيطرة.
تكمن أهمية الحادث في طبيعة القاعدة نفسها. فـفيرفورد منشأة بريطانية، لكنها تعمل أيضاً كموقع متقدم للقوات الجوية الأمريكية، وتستضيف وحدات أمريكية مرتبطة بالعمليات الجوية الاستراتيجية.
وخلال الحرب الحالية مع إيران، أصبحت القاعدة أكثر حساسية بعد استخدام القوات الأمريكية قاذفات استراتيجية من طراز B-1 وB-52 في عمليات ضد أهداف إيرانية.
وكانت بريطانيا قد سمحت للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها في عمليات مرتبطة بالحرب، بعد أن كانت لندن قد أكدت في البداية أنها لا تشارك في العمليات الهجومية ضد إيران.
وهنا تحديداً تظهر أهمية التحقيق الحالي؛ إذ إن القاعدة لم تعد مجرد منشأة عسكرية أمريكية في الأراضي البريطانية، وإنما أصبحت مرتبطة مباشرة بالعمليات الأمريكية ضد إيران.
مصادر إعلامية بريطانية، بينها سكاي نيوز والغارديان، أفادت بأن أجهزة مكافحة الإرهاب تحقق في احتمال وجود صلة بين الحادث وإيران، لكن الشرطة البريطانية لم تعلن أن إيران تقف وراء المخطط، ولم تكشف جنسيات الرجال الخمسة أو الجهة التي تقف خلفهم.
ويكتسب احتمال الصلة الإيرانية أهمية أكبر بسبب توقيت الحادث وموقعه، خصوصاً أن طهران سبق أن اعتبرت القواعد التي تُستخدم في العمليات ضدها أهدافاً محتملة.
لكن الانتقال من وجود دافع محتمل إلى إثبات أن العملية جاءت بأوامر إيرانية يحتاج إلى أدلة استخبارية وقضائية لم تعلنها السلطات حتى الآن.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علق على الاعتقالات، وقال إن الرجال كانوا يسعون إلى إحداث “ضرر كبير”، مشيراً إلى أن السلطات الأمريكية والبريطانية كانت تتابع المجموعة، وأن التعاون بين البلدين أسهم في إحباط العملية.
كما أعلنت الولايات المتحدة أنها عززت إجراءات الحماية في منشآتها العسكرية داخل بريطانيا، فيما أشارت تقارير إلى رفع حالة التأهب في قواعد أمريكية أخرى.
، مراقبون يرون أن ما حدث أمس ليس مجرد اعتقال خمسة أشخاص قرب قاعدة عسكرية؛ فالشرطة البريطانية تتعامل معه باعتباره احتمالاً جدياً لعمل إرهابي، ووجود متفجرات أو مواد يشتبه بأنها معدة للتفجير يجعل التحقيق بالغ الحساسية.
لكن حتى الآن، المؤكد هو إحباط مخطط محتمل قرب قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية، أما المسؤولية الإيرانية فما زالت فرضية قيد التحقيق وليست حقيقة مثبتة، علما أن هناك أدلة مازالت تبحثها الشرطة البريطانية ترجح فرضية أن يكون جهاز مخابراتي سري وراء العملية.
Loading ads...
وفي حال تأكد ذلك، يعتقدون مراقبون أن ذلك سيشكل عامل ضغط إضافي على النظام في طهران، خاصة في ظل العزلة الدولية المتزايدة التي يعيشها .
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





