ساعة واحدة
"سحابة الاستخبارات".. مشروع ألماني يراهن على غوغل لتسريع تبادل الأسرار
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
في عالم الاستخبارات الألماني، لا تصل الوثائق السرية إلى الموظفين العاملين في جهاز حماية الدستور الألماني (وكالة الاستخبارات الداخلية) بسهولة، بل يتعين عليهم من أجل الوصول إلى الملفات المصنفة "سري" أو "سري للغاية" الاتصال عبر أنظمة حاسوبية مخصصة داخل مقار العمل.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تخضع عملية نقل الملفات إلكترونيا لضوابط أمنية صارمة؛ إذ تُخزن الوثائق المصنفة بدرجتي "سري" و"سري للغاية" على شبكات معزولة ومؤمنة بشكل خاص، ما يجعل تبادل المعلومات الحساسة بين أجهزة الاستخبارات الألمانية عملية معقدة.
بيد أن السلطات الألمانية تسعى في الوقت الراهن إلى تغيير مثل هذه الألية، بحسب تقرير صحفي.
وكشف تحقيق أجرته شبكتا "في دي أر" و "إن دي آر" عن أن أجهزة الاستخبارات الألمانية تعمل على تطوير منصة سحابية سوف تتيح تبادل المعلومات إلكترونيا حتى إذا كانت مصنفة "سرية".
وأضاف التحقيق أن المشروع يهدف إلى تعزيز كفاءة تبادل البيانات بين الأجهزة المختلفة، في حين تدرس السلطات الاعتماد على تقنية تابعة لشركة غوغل ضمن البنية التقنية للنظام.
واكد القائمون على المشروع على أن السيادة الرقمية تُعد أحد المبادئ المعلنة للمشروع.
قال موقع "تاغسشاو " إلى أنه من المقرر أن يتم استخدام "المنصة السحابية" من قبل ثلاث كيانات هي الهيئة الاتحادية لحماية الدستور وجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني وجهاز مكافحة التجسس العسكري التابع للجيش الألماني.
وأشار التحقيق إلى أنه في حال تنفيذ المشروع فإنه سيمكن للمرة الأولى من تبادل بيانات كبيرة مصنفة حتى درجة "سري" بسرعة وكفاءة بين الجهات الثلاث.
وبحسب المعلومات، فإن هذه السحابة سوف تعتمد على نظام يُعرف باسم "سحابة غوغل الموزعة" الذي يعمل بشكل مستقل دون اتصال مباشر بالإنترنت أو بغوغل.
ومن المفترض أن يُجرى تخزين هذه البيانات داخل ألمانيا وألا تتمكن غوغل من الوصول إليها حتى تكون هذه السحابة بمثابة شبكة معلوماتية منفصلة ذات مستوى عال من الحماية.
ويواجه المشروع بعض التأخيرات حيث كان من المفترض أن يرى النور العام المقبل، لكن بعد مكونات السحابة ما زالت قيد الاعتماد من قبل المكتب الاتحادي لأمن المعلومات.
وأشار التحقيق إلى أن تكلفة المشروع قد تصل إلى 500 مليون يورو.
ونقل التحقيق عن سفين هيربيغ، رئيس قسم الأمن السيبراني في منظمة "إنترفيس" الأوروبية المتخصصة في في السياسات التكنولوجية، قوله إنه في "في حال منح الموافقة، يمكن الافتراض أن شروط تخزين البيانات ومعالجتها لهذا النوع الحساس من المحتوى قد استوفيت".
ورغم ذلك، فإنه أضاف أن التحديثات المستقبلية قد تؤدي إلى تغييرات في البرمجيات. وفي ذلك، قال "ستظل التحديثات تأتي من غوغل. وهنا يُطرح السؤال: هل يستطيع المشغل داخل ألمانيا تقييم التأثيرات المحتملة لكل تحديث؟ وما حجم التغييرات التي تستدعي إعادة تقييم نسخة التحديث ومنحها ترخيصا جديدا؟"
ويرى التقرير أن اختيار منتج تابع لغوغل يبدو متناقضا إلى حد ما مع التصريحات السابقة لمسؤولي الأجهزة الأمنية بشأن السيادة الرقمية.
وفي هذا السياق، قال سنان سيلين، رئيس الهيئة الاتحادية لحماية الدستور، العام الماضي إنه "يجب أن نكون في نهاية المطاف قادرين على توفير بدائل"، وذلك في رده على سؤال حول استخدام برامج أمريكية لتحليل البيانات.
من جانبها، قالت الهيئة إن قدرتها "على العمل والابتكار تعتمد بشكل مباشر على توافر أنظمة تقنية حديثة ومنصات تكنولوجية متطورة. تحظى الحلول الأوروبية باهتمام خاص من أجل تعزيز المرونة التقنية".
Loading ads...
وبحسب الخطط الحالية، تعتزم أجهزة الاستخبارات الاستعانة بشركة BWI، الذراع التقني للجيش الألماني، لتشغيل "سحابة الاستخبارات".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





