39 دقائق
"سبقتني إلى الجنة".. منير البرش يودع نجله ويروي آخر حديث جمع بينهما
السبت، 19 سبتمبر 2026
آخر تحديث: 18:33 (توقيت مكة)
استشهد بصير منير البرش، نجل المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش، اليوم السبت، بغارة إسرائيلية استهدفت مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية ومحلية، أن مسيّرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت الغارة التي أدت إلى استشهاد نجل البرش وإصابة آخرين، فيما أشار شهود عيان إلى أن الاستهداف وقع قرب مقر الدفاع المدني غربي مخيم جباليا.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها مواقع التواصل اليوم السبت الدكتور البرش منحنيا فوق جثمان نجله في مجمع الشفاء الطبي، ويداه تحتضنان رأسه، في لحظة وداع مؤثرة.
وخاطب البرش ابنه الشهيد بكلمات قال ناشطون على مواقع التواصل إنها "تعكس عمق الإيمان والاحتساب"، قائلاً: "الله يرحمك، عملت اللي عليك، والله ما نمت ولا قعدت.. والله جاهدت في سبيله.. بس أنت سبقتني إلى الجنة يا بوي (يا بني)".
وفي مقطع آخر، روى الدكتور البرش تفاصيل حديث دار بينه ونجله قبيل استشهاده، إذ طلب بصير من والده عدم الخروج معه تجنبا لتعرضهما للاستهداف معا. وقال البرش إن ابنه استهدف بعد خروجه من الخيمة. وأضاف: "احتسبناه عند الله عز وجل، فداء لله وللوطن."
وقد أعاد مشهد استشهاد بصير إلى الأذهان مأساة أخرى عاشها الدكتور البرش قبل نحو 3 أعوام، حين استشهدت ابنته جنان بقصف إسرائيلي استهدفها وعائلتها في جباليا.
ففي ديسمبر/كانون الأول 2023، استشهدت الطفلة جنان (13 عاما)، وأصيب الدكتور البرش وأفراد من عائلته جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا كانوا فيه بمخيم جباليا شمالي القطاع.
وحينئذ، ظهر البرش مصابا لا يقوى على الحركة وهو يودع طفلته، وقال لاحقا إنها كانت قد نامت في حضنه قبل ساعات من استشهادها.
مشهد وداع منير البرش لنجله يمثل حلقة جديدة تعكس صموده رغم الثمن الذي دفعه خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، والتي اضطلع بدور قيادي منذ اندلاعها وحتى الآن، إذ لم يكتفِ المدير العام لوزارة الصحة بإدارة شؤون القطاع الصحي من المكتب، بل ظل حاضراً في مستشفيات شمال القطاع منذ الأسابيع الأولى للحرب، مشرفاً على توزيع الموارد المحدودة.
وخلال الفترة الحرجة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أدار البرش الأزمة من داخل مجمع الشفاء الطبي تحت وطأة حصار الاحتلال واقتحام قواته للمستشفى، مؤكداً في تصريحاته آنذاك رفضه القاطع لإخلاء المستشفى وترك المرضى والجرحى لمصيرهم.
كما تنقل البرش بين مستشفى كمال عدوان والمراكز الطبية في جباليا لضمان استمرارية الخدمة الصحية رغم خروج أغلب المنشآت عن الخدمة نتيجة القصف المباشر أو نفاد الوقود.
Loading ads...
ولعب دوراً محورياً في إيصال صوت المنظومة الصحية للعالم، حيث حذر مرارا من الانهيار الوشيك نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، موثقا الخروقات التي طالت المرافق الصحية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




