سجلت الأسواق العالمية أداءً ضعيفاً في ثالث جلسات الأسبوع مع استمرار موجة البيع في قطاع التكنولوجيا، في وقت لا تزال فيه مخاوف التشديد النقدي تسيطر على معنويات المستثمرين رغم مواصلة أسعار النفط هبوطها الحاد.
تراجعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الأربعاء، مع ترقب نتائج أعمال "ميكرون تكنولوجي" التي نظر إليها المستثمرون باعتبارها اختباراً لشهية الأسواق تجاه قطاع التكنولوجيا في ظل موجة البيع التي يشهدها، في حين ارتفع مؤشر "داو جونز" وحيداً مع استفادة القطاعات التقليدية من ارتباك السوق.
وتباين أداء البورصات الأوروبية الرئيسية بضغط من اضطرابات في قطاعي التكنولوجيا والصناعات الدفاعية، فيما تراجعت بورصة طوكيو تحت وطأة خسائر شركات صناعة الرقائق، بينما ارتفعت أسواق الصين وهونج كونج مع اقتناص المستثمرين للفرص.
وظل المحرك الرئيسي لاضطرابات قطاع التكنولوجيا على مستوى العالم مخاوف المستثمرين بشأن تضخم تقييمات الشركات، وتصاعد احتمالات رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، مما يهدد قدرة هذه الشركات على تمويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
ودفعت مخاوف التشديد النقدي أسعار الذهب للهبوط إلى أدنى مستوياتها في قرابة 7 أشهر ونصف، وأدت إلى تراجع سعر الفضة بأكثر من 6% وانخفاض البيتكوين دون مستوى 60 ألف دولار لفترة وجيزة، وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع الدولار لأعلى مستوى له منذ 13 شهراً.
وفي المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع انحسار بعض رهانات رفع الفائدة بفعل استمرار الهبوط الحاد في أسعار النفط، إذ انخفض خام "برنت" بأكثر من 4% عقب إعلان وزير الطاقة الأمريكي أن نحو 20 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز.
ومع تسارع الإمدادات من الشرق الأوسط، تشهد الأسواق الفورية للنفط حول العالم موجة متزايدة من الخصومات السعرية امتدت إلى حوض الأطلسي، وأوروبا، وآسيا، وإفريقيا، إلا أن الشركات الأمريكية واصلت السحب من المخزونات التجارية من الخام للأسبوع التاسع على التوالي.
وعلى صعيد التطورات الدبلوماسية، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن المحادثات الفنية مع الجانب الإيراني ستُستأنف في غضون أيام، وصرح الرئيس "دونالد ترامب" بأن طهران وافقت على تفتيش مواقعها النووية، وهو ما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه سيبدأ قريباً.
ومن جهتها، وصفت طهران على لسان كبير مفاوضيها، "محمد باقر قاليباف"، مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن بأنها إعلان هزيمة للولايات المتحدة، فيما هدد "ترامب" بالانسحاب من المفاوضات الجارية فوراً إذا ثبُتت مساعي إيران لفرض رسوم على العبور في هرمز.
وإلى القارة العجوز، تفاقمت موجة الحر التي تضرب غرب أوروبا، مما أدى إلى تراجع إنتاج المحطات النووية الفرنسية، وانقطاع الكهرباء عن 68 ألف منزل بسبب عطل في محول رئيسي. وفي سياق متصل، شهدت كبرى مدن شبه جزيرة القرم انقطاعاً تاماً للكهرباء بسبب هجمات أوكرانية.
وفي سياق منفصل، أصدر الفيدرالي نتائج اختبار الضغط المصرفي السنوي، والتي أظهرت أن البنوك الكبرى قادرة على تحمل ركود اقتصادي حاد. كما أظهر مسح أجراه الفيدرالي أن معظم الشركات الأمريكية تمكنت من استيعاب صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وبينما تعصف الاضطرابات التقنية بالأسواق، ضمت "إس آند بي داو جونز إنديسيز" شركة "ألفابت" إلى مؤشر "داو جونز" الصناعي بدلاً من "فيرايزون كوميونيكيشنز" لتعزيز تمثيل القطاعات الأسرع نمواً، فيما دخلت "كوالكوم" سباق مراكز البيانات بتطويرها رقاقة مخصصة للذكاء الاصطناعي.
Loading ads...
ومع تحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى أداة يعتمد عليها ملايين الطلاب حول العالم، يتلاشى الخط الفاصل بين الإبداع والغش لدرجة دفعت البعض إلى التساؤل: هل أصبحت الدراسة الجامعية مرادفاً لإتقان استخدام شات جي بي تي؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





