كان من أوائل ما فعله المدربون، عندما كنت أخضع لمرحلة الاختيار والتدريب ضمن آخر فريق في قوات العمليات الخاصة البحرية الأمريكية (Navy SEALs). هو استبدال المواهب البارزة من الضباط بعناصر من الرتب المتوسطة.
كذلك، أرادوا بذلك توضيح مبدأ مهم. وهو عندما تحصر تفكيرك داخل الصندوق، فإنك تصبح أسيرًا له. أي، لا تخش كسر القواعد، أنشئ صندوقك الخاص وفكر بطريقة مختلفة.
وعندما نتبع التسلسل الهرمي العسكري التقليدي، سنجد المواهب الكامنة داخل الفريق أو تحديد من يمتلك الكفاءة الحقيقية ومن لا يمتلكها.
كما لاحظت أن التفكير التقليدي يعيق خطط تطوير المواهب داخل الشركات إن وجدت أصلًا. نظرًا بصفتي مستشارًا في القيادة وتطوير الفرق.
وجدير بالذكر أنه بدون وضع خطة للأفراد، لا يمكن لأي مؤسسة ضمان بقائها أو تطورها.
ومع ذلك يتم تقليص ميزانيات التدريب والتطوير نظرًا لاعتبارها نفقات ناعمة. حيث تتغلب عاجلية اليوم على أهمية الغد.
بينما تكمن الحقيقة البسيطة في فكرة أنه من دون الأشخاص المناسبين، لا يمكن لأي شركة أن تستمر.
فهرس المحتوي
إستراتيجيات تطوير المواهب داخل المؤسسة١. تتبع المسار الوظيفي٢. وضع خارطة طريق لبرامج التطوير ٣. المشاركة بين فرق العمل
إستراتيجيات تطوير المواهب داخل المؤسسة
١. تتبع المسار الوظيفي
في كثير من الأحيان يتم ترقية بعض الموظفين إلى مناصب إدارية. نظرًا لتميزهم في أدائهم الفردي. لذا، من الخطأ وضع فرضية أن من يتفوق في عمله الفردي سيكون ناجحًا أيضًا في إدارة فريق.
كما تعود التحديات التي تواجهها الفرق اليوم إلى ترقية مؤدين فرديين إلى مدراء أو قادة فرق. يجانب افتقار مهارات التواصل والقيادة الجماعية.
فعلى سبيل المثال، إذا كان شخص ما متميز في إنجاز المهام لا يعني أنه يستطيع قيادة فريق متكامل.
بالتالي، قبل ترقية أي موظف، يجب التأكد من جاهزبة الخطوة التالية في مسيرته المهنية. ذلك بما يتواءم مع ظروفه ومصلحة المؤسسة أيضًا.
٢. وضع خارطة طريق لبرامج التطوير
وبحسب المثال السابق، لا تفترض أن “الشخص الذي تم تعيينه” بمجرد تنصيبه مديرًا سيتمكن من تنسيق فريقه وتوجيهه نحو هدف مشترك.
كذلك، تعتبر إحدى أكبر المشكلات في بيئة العمل الحالية هي فرضية أن جمع الأشخاص معًا أمر كاف لتكوين فريق ناجح.
في حين لا تتشكل الفرق عشوائيًا؛ بل تتطلب الجهد، القيادة التفاعلية، التوجيه المستمر حتى تعمل بانسجام كآلة متكاملة.
لذا، لا يجب أن ينحصر منصب القيادة في شخص واحد.
كذلك، تتبدل القيادة الفعالة داخل الفرق حسب الموقف. حيث يقود الشخص الأقرب إلى المشكلة؛ لأنه الأقدر على فهمها وحلها.
بالتالي، يتعين على كل مدير تزويد الفريق بدليل مرن بدلًا من “خريطة طريق” صارمة. حيث يتيح الدليل فكرة التجربة والإبداع، بينما تفرض الخطة مسارًا واحدًا قد لا يناسب طبيعة كل فريق.
٣. المشاركة بين فرق العمل
من ناحية أخرى، تسود ثقافة الصراع السياسي الداخلي داخل المؤسسات. حيث تتركز النقاشات حول “من على حق” بدلًا من “ما هو الصواب”.
وبالتالي، تنهدم الثقة داخل الفريق بسرعة، نظرًا لكثرة الاتهامات وتراجع روح المسؤولية الجماعية.
وعندما تغيب الشفافية، يبدأ الموظفون في تخيل تفسيراتهم الخاصة للأحداث والقرارات، والتي غالبًا ما تكون خاطئة أو غير دقيقة.
لذا، احرص على مشاركة معايير اتخاذ القرارات، سواء كانت تتعلق بالترقيات، أو التقييم، أو توزيع المهام.
كما أن تفهم الموظفين لأسباب القرارات تجعلهم أكثر تقبلًا وعدلًا في الحكم، ويخلق بيئة عمل قائمة على الثقة والمساءلة.
ولا تزال خطة تطوير المواهب وثيقة فعالة فقط، بل تعتبر منظومة ديناميكية يجب تطويرها باستمرار. بما يتواءم مع تغير الظروف الداخلية والخارجية للشركة.
بالتالي، ستتمكن الشركات من بناء ثقافة مؤسسية صحية ومستدامة تحافظ على تفوق شركتك وازدهارها في المستقبل. ذلك عبر التفكير المختلف، وتوزيع القيادة بمرونة، ومشاركة المعايير بوضوح.
بقلم: جيف بوس
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






