ساعة واحدة
إشكالية تكرار نظر النزاعات المحسومة: نداء لمراجعة إجراءات الدفع بعدم القبول
الأحد، 5 يوليو 2026

رصد محررو "زمان الوصل" في أروقة المحاكم، وتحديداً أمام الدوائر الجزائية والمدنية، ظاهرة متفاقمة تتمثل في تكرار الدفع بعدم جواز نظر الدعاوى لسابقة الفصل فيها، وهو ما يُعرف قانوناً بـ "حجية الأمر المقضي" .
لقد أصبحت هذه الظاهرة حديث المتقاضين الذين باتوا يضجون من تكرار طرح النزاعات ذاتها أمام القضاء، رغم صدور أحكام نهائية باتة تضع حداً فاصلاً لتلك الخصومات. هذا الواقع، الذي وصفه مراقبون بـ "الاستنزاف القانوني"، يضعنا أمام تساؤل مشروع حول مدى التزام المحاكم بمبدأ استقرار الأحكام وحماية النظام العام.
مبدأ قانوني لا يقبل التأويل
من المستقر عليه في الفقه والقضاء أن أي دعوى أو إجراء قضائي يُعاد من خلاله طرح نزاع سبق الفصل فيه بحكم حائز لقوة الأمر المقضي، يعد خروجاً صارخاً عن المبادئ القانونية المستقرة. إن حجية الأحكام ليست مجرد نص قانوني جامد، بل هي صمام الأمان الذي يحمي المجتمع من "عبثية التقاضي" ويصون استقرار المراكز القانونية للأفراد.
إن قبول إعادة طرح النزاعات المنتهية لا يمثل فقط إخلالاً بالعدالة، بل يعد تصادماً مع النظام العام، ويستوجب من الهيئات القضائية الحزم في القضاء بعدم قبول هكذا دعاوى من لحظة طرحها.
أمام هذا التزايد في شكاوى المتقاضين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لخوض غمار خصوماتٍ انتهت فصولها قانوناً، نرفع هذه "التساؤولات" إلى وزير العدل: هل نشهد تحركاً وزارياً عاجلاً يضع حداً لهذه التجاوزات، إن استمرار هذا المسار لا يثقل كاهل المحاكم فحسب، بل يكرس حالة من عدم اليقين القانوني.
Loading ads...
(0) هل أعجبتك المقالة (0)
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


