المربع نت – تحول الاجتماع السنوي لمساهمي نيسان هذا العام من مناسبة روتينية لمراجعة الأداء المالي إلى جلسة حافلة بالانتقادات والاعتراضات، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الشركة اليابانية خلال واحدة من أصعب مراحلها في السنوات الأخيرة، لدرجة مطالبة البعض بعودة كارلوس غصن!
وجاء الاجتماع في وقت يحاول فيه الرئيس التنفيذي الجديد إيفان إسبينوزا قيادة خطة إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى استعادة الربحية وتحسين ثقة المستثمرين بعد سنوات من تراجع القيمة السوقية وتذبذب الأداء.
خلال الاجتماع الذي عقد في المقر الرئيسي لنيسان بمدينة يوكوهاما، لم يخفِ عدد من المساهمين استياءهم من أداء الشركة وإدارتها الحالية.
وتركزت الانتقادات حول تراجع سعر السهم خلال الأعوام الماضية، إلى جانب التساؤلات المتعلقة باستراتيجية الشركة المستقبلية وقدرتها على المنافسة في سوق عالمي يشهد تغيرات متسارعة.
كما اعترض بعض الحضور على قرارات إدارية وتعيينات داخل مجلس الإدارة، بينما حاول آخرون الدفع نحو طرح مقترحات تعكس فقدان الثقة بالإدارة الحالية.
أحد أكثر المواقف إثارة خلال الاجتماع جاء عندما دعا أحد المساهمين بشكل مباشر إلى عودة كارلوس غصن، الرئيس السابق للشركة، معتبراً أنه كان يمتلك أسلوب القيادة الذي تحتاجه نيسان حالياً.
ورغم أن عودة غصن إلى الشركة تبدو مستحيلة عملياً في ظل الظروف الحالية، فإن مجرد طرح اسمه خلال الاجتماع يعكس حجم الحنين لدى بعض المستثمرين إلى الفترة التي حققت خلالها نيسان نتائج مالية أقوى وأكثر استقراراً.
ويظل غصن واحداً من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ الشركة، بعد اعتقاله في اليابان عام 2018 بتهم مالية أنكرها باستمرار، قبل أن يغادر اليابان بشكل دراماتيكي إلى لبنان في نهاية 2019.
لا تقتصر مخاوف المستثمرين على الإدارة فقط، بل ترتبط أيضاً بالتحديات التي واجهتها نيسان خلال العقد الأخير.
فالشركة عانت من تغير أذواق المستهلكين واحتدام المنافسة العالمية، خاصة مع الصعود السريع لشركات السيارات الصينية، بالإضافة إلى التكاليف الضخمة المرتبطة بالتحول نحو السيارات الكهربائية والأنظمة البرمجية الحديثة.
كما أثارت بعض القرارات الأخيرة، مثل تقليص بعض المشاريع الكهربائية وخفض الإنفاق على التطوير، المزيد من التساؤلات حول اتجاه الشركة خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضاً: نيسان تيكتون.. النسخة المصغرة من باترول تقترب من التدشين خلال أيام
من جانبها تؤكد إدارة نيسان أن هذه الإجراءات ضرورية لتحسين الكفاءة والحفاظ على السيولة المالية، مشيرة إلى أن الشركة بدأت بالفعل تحقيق بعض المؤشرات الإيجابية.
وأعلنت نيسان مؤخراً تسجيل أرباح تشغيلية تقارب 367 مليون دولار خلال السنة المالية 2025، في تحسن ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت ضغوطاً مالية أكبر.
كما تواصل الشركة تنفيذ برنامج واسع لإعادة الهيكلة يهدف إلى خفض التكاليف وتبسيط العمليات التشغيلية والتركيز على الفئات الأكثر ربحية مثل سيارات SUV والبيك أب.
ورغم المؤشرات الإيجابية المحدودة، يدرك مسؤولو نيسان أن خفض التكاليف وحده لن يكون كافياً لإقناع المستثمرين.
فالاختبار الحقيقي سيكون في قدرة الشركة على استعادة العملاء وزيادة المبيعات وتحقيق نمو مستدام في الأسواق الرئيسية.
Loading ads...
ومن المنتظر أن تحظى نتائج المبيعات والأرباح خلال الأرباع القادمة بمتابعة دقيقة من المستثمرين لمعرفة ما إذا كانت خطة إعادة الهيكلة بدأت تؤتي ثمارها بالفعل أم أن نيسان لا تزال تواجه صعوبة في استعادة زخمها السابق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






