سيطر الارتباك على الأسواق العالمية في بداية الأسبوع، مع تأزم الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط مجدداً، واقتراب نهاية الهدنة الأمريكية الإيرانية دون آفاق واضحة لأي تسوية.
تراجعت الأسهم الأمريكية في نهاية جلسة الإثنين، بعد رفض إيران الانخراط في جولة مفاوضات جديدة كان من المقرر عقدها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بعد اعتراض القوات البحرية للولايات المتحدة سفينة إيرانية.
بددت هذه الخطوة آمال التوصل إلى اتفاق سلام أو لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي الأربعاء المقبل، مما انعكس سلباً على الأسواق الأوروبية، وسط تراجع ملحوظ لأسهم شركات الطيران والسياحة بسبب المخاوف من أزمة الوقود.
أما في آسيا، خالفت بورصة طوكيو الاتجاه رغم حالة الضبابية الجيوسياسية، وارتفعت أسواق البر الرئيسي للصين بدعم من تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة على القروض للشهر الحادي عشر على التوالي، في مؤشر على ثقة السلطات في تحقيق مستهدف النمو الاقتصادي رغم صدمة أسعار الطاقة.
وفاقمت تصريحات متناقضة للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من حالة الارتباك، إذ أعلن أن وفداً بقيادة نائبه "جيه دي فانس" يتوجه إلى باكستان لعقد جولة مفاوضات جديدة، وأنه يتوقع إبرام اتفاق مع إيران "الليلة" يحقق السلام للشرق الأوسط والعالم أجمع.
وفي تصريحات أخرى، هدد "ترامب" بقصف إيران "بعنف" حال انتهاء الهدنة دون تمديد، وأكد على استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى إبرام اتفاق سلام نهائي، فيما أشارت تقارير صحفية إلى أن الرئيس الأمريكي يدرس مقترحاً باكستانياً لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، ارتفع سعر خام النفط القياسي برنت بأكثر من 5% متجاوزاً مستوى 95 دولاراً للبرميل مع توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل شبه تام في بداية الأسبوع، وذلك بعد فتحه مؤقتاً من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية.
ومع تفاقم أزمة إمدادات وقود الطائرات، تعتزم المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع الكشف عن تدابير جديدة لتحسين توزيع المعروض بين الدول الأعضاء في التكتل وتأمين مصادر بديلة، وبالتوازي مع ذلك، سجلت علاوة سعر البنزين فوق أسعار النفط الخام في أوروبا أكبر زيادة أسبوعية لها على الإطلاق.
وفي سياق منفصل، سجل إجمالي مخزونات النفط الاستراتيجية العالمية نحو 2.5 مليار برميل بنهاية 2025 بحسب تقديرات نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وحذر محللو "سيتي بنك" من تراجع مخزونات الخام والمشتقات النفطية العالمية بنحو 1.7 مليار برميل إذا استمرت اضطرابات الشرق الأوسط لشهرين إضافيين.
وعلى صعيد الملاذات الآمنة والأصول البديلة، تراجعت أسعار الذهب والفضة مع ارتفاع الدولار لأعلى مستوى في أسبوع وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وانخفضت أسعار العملات المشفرة قبل أن تتحول للارتفاع في تعاملات صباح السبت.
ومع ترقب جلسة مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينه رئيساً للفيدرالي، شدد "كيفن وارش" على ضرورة الحفاظ على استقلالية البنك المركزي، في وقت تخشى فيه الأسواق من تدخل البيت الأبيض في قرارات السياسة النقدية.
وبعد مسيرة امتدت 15 عاماً في قيادة "أبل"، أسدلت صانعة "آيفون" الستار على حقبة "تيم كوك"، وقررت تعيين "جون تيرنوس" رئيساً تنفيذياً اعتباراً من الأول من سبتمبر المقبل.
Loading ads...
وفي تطور لافت، حذرت وكالة "فيتش" من أن الآفاق الائتمانية للولايات المتحدة تدهورت نتيجة لتداعيات الصراع مع إيران، لتضع الحرب واشنطن أمام واقع صادم يتمثل في ارتفاع الدين العام بمعدل 86 ألف دولار في الثانية!
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





