2 أشهر
الاتحاد الأوروبي يشدد على حماية حقوق الكرد ويدعو لوقف فوري للتصعيد في سوريا
الثلاثاء، 20 يناير 2026

دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضمان حماية حقوق الكرد في سوريا وفي مناطق روجآفا، مؤكدًا أن هذه المسألة تشكل عنصرًا أساسيًا في أي مسار جاد نحو انتقال سياسي شامل ومستدام في البلاد.
وجاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، أنور العنوني، خلال حديثه إلى الصحفيين، حيث شدد على ضرورة الوقف “الفوري” لجميع المواجهات المسلحة الجارية بين القوات التابعة لدمشق وقوات سوريا الديمقراطية، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد العسكري على الاستقرار والأمن الإقليميين.
ترحيب حذر بوقف إطلاق النار
أوضح العنوني أن الاتحاد الأوروبي يرحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى توقيعه في 18 كانون الثاني/ يناير الجاري بين السلطة الانتقالية السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة لكنها غير كافية ما لم تُترجم إلى التزام عملي على الأرض.
وأضاف أن بروكسل تدعو جميع الأطراف دون استثناء إلى الإيقاف الفوري لكل العمليات العسكرية، والتقيد الكامل بإجراءات التهدئة، وضمان حماية المدنيين، باعتبارهم الحلقة الأضعف في أي صراع مسلح.
وأكد المتحدث الأوروبي أن نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الترتيبات الأمنية المؤقتة، مشددًا على أن دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هياكل الدولة السورية، إلى جانب توفير مشاركة سياسية ومحلية حقيقية لمختلف المكونات، يشكل شرطًا أساسيًا لبناء دولة مستقرة وقادرة على استيعاب تنوعها المجتمعي.
هواجس أمنية وملف داعش
أضاف أن هذه الخطوات لا يمكن فصلها عن ضمان الحقوق القومية والثقافية للكرد، مؤكدًا أن حماية هذه الحقوق ليست مسألة ثانوية بل ركيزة لا غنى عنها لتحقيق انتقال حقيقي وشامل في سوريا.
في رده على أسئلة تتعلق بانشقاق بعض القبائل العربية والبدوية عن قوات سوريا الديمقراطية، وما يرافق ذلك من مخاوف متزايدة بشأن أوضاع سجناء تنظيم داعش، مشيرًا إلى أن دمشق تعهدت بمحاربة التنظيم في إطار التحالف الدولي، معتبرًا أن هذا الالتزام يجب أن يترجم إلى إجراءات ملموسة تحول دون استغلال أي فراغ أمني أو سياسي.
أما فيما يتعلق بمصير مخيمات احتجاز عناصر داعش، التي تضم آلاف المعتقلين وأفراد عائلاتهم، فلم يقدم المتحدث تفاصيل محددة، لكنه شدد على أن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن القوات السورية يشكل عاملاً محورياً في حماية الأمن ومنع أي عودة محتملة للتنظيم.
العقوبات.. سياسة مشروطة بالسلوك
أشار العنوني إلى أن الاتحاد الأوروبي دعا باستمرار إلى أن تكون المرحلة الانتقالية في سوريا جامعة لكل المكونات، قائمة على حماية الحقوق ومنع الهجمات العسكرية، لافتًا في هذا السياق إلى الزيارات رفيعة المستوى التي قام بها كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى دمشق، حيث جرى التأكيد على أولوية الحوار السلمي كبديل عن استخدام القوة.
وفي ما يخص ملف العقوبات، أوضح العنوني أن سياسة الاتحاد الأوروبي في هذا المجال مشروطة ومرتبطة بشكل مباشر بالتطورات على الساحة السورية، مذكرًا بأن العقوبات الاقتصادية جرى تعليقها في شباط 2025، ثم رُفعت بالكامل في أيار من العام نفسه، في خطوة هدفت إلى دعم تعافي سوريا بعد سقوط نظام الأسد.
Loading ads...
وختم بالقول إن الاتحاد الأوروبي وقف على مدار عقد كامل إلى جانب الشعب السوري في مختلف مراحل الانتقال، مؤكدًا أن قرارات بروكسل تُبنى على سلوك السلطات على الأرض لا على التصريحات، وأن أي دعم مستقبلي سيظل مرتبطاً بمدى الالتزام الفعلي بمسار الانتقال الشامل وحماية حقوق جميع السوريين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




