قضت رصاصة إسرائيلية على حلم وآمال الطفلة ريتال البلبيسي، إذ باغتتها في خيمة نزوح عائلتها بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وتعاني ريتال اليوم من شلل يحرمها المشي وممارسة هواية الدبكة الشعبية التي طالما حلمت بها، وتتلقى العلاج في المستشفى.
"عمري عشر سنين، تصاوبت من رصاص طايش من الرافعة" في إشارة إلى رافعات إسرائيلية داخل ما يُسمى بالخط الأصفر مزودة بأسلحة نارية تتربص بالنازحين.
كان ذلك قبل يومين من ذكرى ميلاد صديقتها، إذ كانت منهمكة في تحضير هديتها، وتقول ريتال: "فجأة يعني قاعدة بعمل لها بالأساور لعيد ميلادها، صار فيّ الحادث، والله يشفيني".
تضيف الطفلة: "كنت مسجّلة بالدبكة، كنت مسجّلة بنط الحبل، كنت مسجّلة بالفلكلور في الكورال". أما اليوم، فلا تستطيع تحريك قدمها وتتمنى الرجوع إلى حياتها الطبيعية: "أرجع أدبك مع صاحباتي، وأروح على المدرسة من الأوائل، وأسافر عشان فش علاجات بقطاع غزة".
أما والدتها أم محمد البلبيسي فتقول إن عائلتها نازحة في مخيم المغازي على اعتبار أنه "منطقة آمنة، يعني بعيد عن الخط الأصفر أو وجود الاحتلال"، لكنّ الرصاص وصل إلى الطفلة في خيمتها.
بدأت ريتال تنزف، فسارعت الوالدة إليها، لكنها لم تتمكن إلا من تقديم إسعافات بسيطة، كما أن المواصلات صعبة في منطقة سكنها "كان وضعها صعبا جدا، فالرصاصة اخترقت عندها الفقرة السابعة من العمود الفقري، واخترقت النخاع الشوكي، وخرجت من الرئة، ومن تحت الإبط الأيمن"، تضيف الأم.
تجلس الطفلة في منزلها مزودة بأنبوب لتصريف الدماء المتجمعة في الرئة، بينما فقدت الإحساس والحركة.
ويشكّل ما يُسمى الخط الأصفر -رغم بعده- هاجس رعب للسكان بمن فيهم أعداد كبيرة من الأطفال وكبار السن. وتقول أم محمد إن كل الخيام مصابة بالرصاص: "تقريبا يوميا، صباحا ومساء، يحدث إطلاق نار عشوائي.. ويوميا تدخل عندنا (إلى مستشفى الأقصى) حالات إصابة بالرصاص".
وبينما تقيم مع طفلتها في المستشفى، فإن قلب أم محمد مع أطفالها الموجودين في الخيمة، ويزيد قلقها كلما سمعت صوت الرصاص.
Loading ads...
ووفق معطيات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة حتى الاثنين الماضي، فقد استُشهد، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول، 1394 فلسطينيا وأُصيب 4839.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





