ساعة واحدة
جباية وحصار.. كيف يخسر المزارع اليمني معركته مع “الحوثيين”؟
الجمعة، 27 فبراير 2026

يواجه المزارع اليمني تحديات تتجاوز الظروف الطبيعية، في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، لتصل إلى تدخل مباشر في الإنتاج الزراعي، وفرض سياسات اقتصادية محددة.
حصار وقيود على الوصول للحقول
مصادر محلية في محافظة ذمار، أكدت لـ”الشرق الأوسط“، أن قرية الأغوال في مديرية الحدا، خضعت لحصار دام أسبوعين.
وقد منع خلاله المزارعون من الوصول إلى حقولهم، ما أدى إلى تلف بعض المحاصيل، نتيجة الصقيع والجفاف.
ويشير المزارعون إلى أن هذه الإجراءات، جزء من سياسة جماعة “الحوثي” لضبط السوق الزراعي، وربط الفلاحين بالاقتصاد الداخلي للجماعة.
تراجع الإنتاج وتأثيرات مباشرة
وفق المصادر، أقدم مسلحو الجماعة “الحوثية”، بأوامر من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً لمحافظة ذمار، على إزالة الألواح الشمسية، وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، الأمر الذي أجبر المزارعين على العودة لاستخدام الوقود، المرتبط بتجارة الجماعة.
وفي محافظة الجوف، أدى توزيع بذور غير صالحة، إلى إنتاج نباتات دخيلة ألحقت أضراراً بالمحاصيل الاستراتيجية، وخفضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، بينما في مديرية الحميدات لم يتجاوز إنتاج الحقول 30 كيساً، مقارنة بمئات الأكياس في المواسم السابقة.
وتوضح المصادر، أن الفلاحين اضطروا إلى اللجوء للاقتراض، لتغطية تكاليف الموسم الزراعي.
احتكار وتضييق اقتصادي
وفي ذات السياق، فرضت جماعة “الحوثي” احتكاراً لتصدير المنتجات الزراعية، عبر شركة “سوق الارتقاء”، ما أدى إلى تكدس المنتجات، وأيضا خسائر كبيرة، خصوصاً في منتجي البرتقال واليوسفي.
وتتحكم الشركة بالكميات والأسعار، بينما تواصل جماعة “الحوثي” الترويج لمزاعم دعم الزراعة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما يتناقض مع الواقع الإنتاجي.
وتؤكد المصادر أن هذه الإجراءات الاقتصادية والسياسية، تزيد من هشاشة القطاع الزراعي في اليمن، وتضع المزارع اليمني في موقع ضعف أمام خسائر الإنتاج وارتفاع التكاليف.
Loading ads...
وبين الاحتكار والسياسات الجبائية من قبل “الحوثيين”، يبقى المزارع الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، وسط استمرار أزمة الأمن الغذائي، وتراجع قدرة القطاع على تلبية احتياجات السكان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





