32 دقائق
عبدول السيد: من هو عبد الرحمن السيد الأمريكي الذي يوشك أن يصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ؟ - BBC News عربي
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

صدر الصورة، Getty Images
Published 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، 12:08 GMT
آخر تحديث قبل 10 دقيقة
في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس لما تبقى من ولاية دونالد ترامب الرئاسية. لكن التصويت قد يكون تاريخياً لأسباب أخرى أيضاً، ففي ولاية ميشيغان يُتوقع الآن أن يصبح مرشح الحزب الديمقراطي، عبد الرحمن السيد، أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ في تاريخ البلاد.
وكان السيد، وهو طبيب لم يشغل أي منصب منتخب من قبل، محوراً لواحد من أكثر السباقات الانتخابية استقطاباً. وارتفعت حدة المنافسة أكثر في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، بعدما أعلنت زميلته الديمقراطية هايلي ستيفنز، التي كان قد هزمها بفارق ضئيل للفوز بترشيح الحزب، دعمها لمنافسه الجمهوري مايك روجرز.
ورد عبد السيد، يوم الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، بقوله للصحفيين: "هذه ولاية يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة يستحقون أداء أفضل بكثير من حكومتهم. وأنا أركز أكثر بكثير على 9,999,998 شخصاً، الذين لا علاقة لهم بمن تتحدثون عنهم (ستيفنز ورورجز)".
وعند إعلانه الفوز، يوم الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد نحو خمس ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع، قال السيد لأنصاره الذين كانوا يهتفون: "لقد دفعوا بكل ثقلهم في واحدة من أقبح الحملات التي شهدناها منذ وقت طويل... بسبب اسمي وديني."
"لقد أرادوا أن تكون أمريكا أضيق من أن تتسع لبعضنا. ونحن نعلم أن هذا البلد يتسع لنا جميعاً."
وأضاف: "لقد منحتم فرصة لمرشح كان الأبعد احتمالاً للفوز... يا ميشيغان، لا يسعني الانتظار حتى أخدمكم."
ووُلد عبد الرحمن عام 1984 في ضاحية روتشستر هيلز، التابعة لمدينة ديترويت، وتولى والده وزوجة أبيه، جاكلين جونسون، تربيته بعد طلاق والديه، عندما كان في الثالثة من عمره. درس الطب في جامعتي ميشيغان وكولومبيا، وتخصص في علم الأوبئة.
وبعد تعيينه مديراً تنفيذياً لإدارة الصحة في ديترويت، عام 2015، أصبح شخصية تتصدر عناوين الأخبار الوطنية. وبعد ثلاث سنوات، ترشح لمنصب حاكم ميشيغان. وحل في المركز الثاني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، لكنه خسر بفارق تجاوز 20 نقطة مئوية أمام غريتشن ويتمر، التي واصلت لاحقاً الفوز بولايتين في منصب الحاكم.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
وقد دعمت ويتمر ترشيح ستيفنز في الانتخابات التمهيدية لسباق مجلس الشيوخ لعام 2026، لكنها أعلنت تأييدها علناً لحملة السيد بعد فوزه بالترشيح.
وحظي السيد بدعم شخصيات تقدمية مثل السيناتور، بيرني ساندرز، وعضوة الكونغرس ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز. لكن ديمقراطيين أكثر اعتدالاً، بمن فيهم الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، قدموا أيضاً دعمهم لحملته، إذ كان الفوز بسباق ميشيغان أساسياً في خطط الحزب للسيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي.
وخاض السيد حملته ببرنامج يساري، احتلت فيه انتقاداته للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل موقعاً متقدماً، إلى جانب قضايا مثل فرض ضرائب على أصحاب المليارات لتمويل الرعاية الصحية الشاملة.
وقال السيد لمؤيديه خلال تجمع انتخابي يوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول: "لا ينبغي أن يكون دفع ضرائبكم ومعرفة أن تلك الأموال ستُنفق عليكم وعلى أطفالكم أمراً بهذه الصعوبة، بدلاً من إنفاقها على إسقاط القنابل على أشخاص آخرين وأطفالهم."
كما وصف الحرب الإسرائيلية في غزة، بعد الهجمات التي قادتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بأنها إبادة جماعية، وهو اتهام ترفضه إسرائيل بشدة، وقال إن إسرائيل تمارس نظام فصل عنصري في الضفة الغربية المحتلة.
ولم تقتصر معارضته للمساعدات العسكرية على إسرائيل، إذ كان السيد، البالغ من العمر 42 عاماً، يكرر القول إنه يريد أن تُستخدم إيرادات الضرائب الأمريكية "لبناء المدارس وتوفير الفرص، بدلاً من إرسالها إلى الخارج لإلقاء القنابل على أي أحد".
وقال السيد يوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول: "لا أعتقد أنه ينبغي لنا تمويل جيوش أجنبية بصورة عامة. وهذا ينطبق على إسرائيل، وكذلك مصر، والسعودية، وقطر، والإمارات العربية المتحدة."
ومع ذلك، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبد الرحمن السيد، وهو نجل مهاجرين مصريين، بأنه "يقف إلى جانب الإرهابيين".
وقال نائب الرئيس، جيه دي فانس، خلال تجمع انتخابي دعماً لـ روجرز في 15 أكتوبر/تشرين الأول:
"أنتم تستحقون أفضل من هذا المراوغ الصغير، الذي ينبغي أن يصمت ويُظهر شيئاً من الامتنان للبلد الذي منحه كل شيء."
لكن روجرز، في حين نأى بنفسه عن تصريحات ترامب، اتهم حملة السيد بتلقي دعم مالي من متبرعين مرتبطين بمنظمات متطرفة.
واتهم الجمهوريون أيضاً السيد بوجود صلات له بجماعة الإخوان المسلمين، وهي أكبر وأقدم منظمة إسلامية سياسية في مصر، والتي تولت السلطة لفترة وجيزة في البلاد بعد احتجاجات الربيع العربي عام 2011. وبينما نفى أي صلات بها، أشار منافسوه إلى توقيعه على رسالة مفتوحة عام 2012 تحث الرئيس الإسلامي، محمد مرسي، على "تطهير وسائل الإعلام والشرطة بأسرع ما يمكن".
كما تعرض السيد لانتقادات بسبب علاقته بالمعلق اليساري حسن بيكر، الذي قال إن الولايات المتحدة "استحقت" هجمات 11 سبتمبر/أيلول. وفي أغسطس/آب الماضي، اعتذر السيد للجالية اليهودية في ميشيغان بسبب تعليقات حول الدوافع وراء هجوم عنيف، نفذه أمريكي من أصل عربي على كنيس يهودي في ديترويت.
واعتبرت منصة Jewish Insider الإخبارية أن ترشحه أدى إلى انقسام أصوات الناخبين اليهود في ميشيغان، الذين يصوتون تاريخياً لصالح الديمقراطيين.
ونقل الموقع الإخباري عن قادة في الجالية توقعهم حدوث تحول لصالح المرشح الجمهوري.
لكن السيد أكد خلال الحملة أن ولاءه للدستور الأمريكي، ودعا الناخبين إلى الحكم عليه من خلال سياساته لا خلفيته.
وقال: "اسمي وديني ليسا السبب في عدم قدرة الناس على تحمل أسعار الوقود أو البقالة، أو عدم تمكنهم من زيارة طبيب، أو قلقهم بشأن الهواء الذي يتنفسون والمياه التي يشربونها".
"ورغم أنني قد أصلي بطريقة تختلف قليلاً عن الأمريكي العادي، لكننا نصلي من أجل الأمور نفسها".
Loading ads...
استخدمنا الذكاء الاصطناعي للمساعدة في ترجمة هذا المقال الذي كُتب في الأصل باللغة الإنجليزية. وقد راجع أحد صحفيي بي بي سي هذه الترجمة قبل نشرها. المزيد عن كيفية استخدامنا للذكاء الاصطناعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الصين تبدي استعدادها للعمل مع الإدارة الأمريكية بعد...
منذ دقيقة واحدة
0



