2 أشهر
رفضاً لإذلال النساء: جديلة مقاتلة كردية تشعل مواقع التواصل الاجتماعي!
السبت، 24 يناير 2026

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أعداداً لا تحصي من المقاطع المصورة لنساء يقمن بجدل شعرهن، وذلك بعد أن انتشر مقطع ظهر فيه عنصر من قوات الحكومة السورية الانتقالية متباهياً بقطع جديلة شعر لمقاتلة كردية من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بعد أن وقعت ربما في الأسر.
وانتشرت مقاطع الفيديو لاحقاً كاستجابة تضامنية مع المقاتلة، حيث ظهرت فيها نساء وفتيات في سوريا والعراق ولبنان وأوروبا وهن يضفرن شعورهن تعبيراً عن التضامن ورفضاً للعنف الممارس ضد النساء. فيما أقدمت أخريات على قصّ ضفائرهن، تعبيراً عن الغضب والتضامن
كما شاركت عدة إعلاميات وسياسيات بالحملة، فضلاً عن انضمام نساء عربيات وأجنبيات أيضاً. في حين شاركت بعضهن عبر جدل شعرهن وقصه.
ضفيرة/جديلة الكرديات
وكان مقاتل سوري يدعى “رامي يوسف الدهش” من منطقة تل أبيض/كري سبي في الرقة، قد نشر مقطعاً مصوراً على حسابه عبر منصة “فيسبوك”، وهو يرفع فيها ضفيرة مقاتلة كردية على اعتبارها “غنيمة حرب”، مردداً عبارة: “جلبنا لك شعر هفالة (رفيقة)”. وعندما يسأله مصوّر الفيديو عن سبب قصّ شعرها، يجيب: “هي رايحة رايحة” في إشارة إلى أنها قُتلت.
واعتبر الأكراد هذا المشهد استهزاءً بكرامة النساء الكرديات، إذ تمثل الضفائر في الثقافة الكردية رمزاً للهوية والكرامة والمقاومة والقوة والارتباط بالأرض والتاريخ، ما جعل قصّها يُنظر إليه كـ”إهانة عميقة” لهوية الكرديات.
وأكدت ناشطات مشاركات في الحملة أن هذه الخطوة الرمزية تهدف إلى تسليط الضوء على جرائم العنف ضد النساء، وخاصة الكرديات، واستهدافهن في النزاعات والمطالبة بمحاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب، إضافة إلى مواجهة خطاب الكراهية الذي يستهدف النساء والمنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير.
كما تضامن فنانون وفنانات من عدة بلدان حول العالم عبر نشر أعمال فنية ولوحات تجسد جدائل النساء. مرفقة بالموسيقى الكردية.
وكذلك خرجت المئات من النساء في السليمانية بإقليم كردستان العراق ومدينة القامشلي وعامودا شمال شرق سوريا في وفقات احتجاجية، وطالبن بحماية النساء ووقف الانتهاكات، وتشديد القوانين الرادعة لجرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي.
ودعا ناشطون وحقوقيون إلى فتح تحقيق عاجل في الحادثة، وتشديد الإجراءات القانونية بحق مرتكبي مثل هذه الجرائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يشكل خطراً أخلاقياً وإنسانياً.
وعقب الانتشار الواسع للمقطع والمطالبات بمحاسبة ذلك المسلح، نُشر فيديو آخر يظهر فيه وهو يحاول التنصّل من الواقعة، مدّعياً أن ما جرى كان “مزحة” وأن الضفيرة “شعر اصطناعي”.
في التراث الكردي، ترمز الضفائر/الجدائل إلى الارتباط بالأرض والأصل، ويُعدّ قصّها طوعاً تعبيراً عن الحزن أو الغضب، في حين يُنظر إلى قصّها قسراً بوصفه انتهاكاً للهوية الأنثوية ورمزاً للمساس بالخصوبة والكرامة.
وكلما كانت الضفيرة متينة وطويلة، عكس ذلك قوة الشخصية والاعتزاز بالأصل.
Loading ads...
وتحضر الضفائر في الذاكرة التاريخية الكردية، ولا سيما في ملحمة قلعة دمدم التي تعود إلى القرن السابع عشر، حيث ورد ذكرها في وصف المقاتلات والنساء داخل القلعة كرمز للمقاومة والصمود، بينما كان قصّها قهراً دلالة على الإذلال. وهو المعنى ذاته الذي ترفضه الكرديات اليوم، ويجسّدنه في موجة التضامن والاحتجاج المتداولة حالياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




