4 ساعات
المركزي المصري يخفض توقعاته للتضخم مع ترجيح استقراره بالربع الثالث - Economy Plus
الخميس، 24 سبتمبر 2026

خفض البنك المركزي المصري توقعاته للتضخم مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية في أغسطس الماضي، على خلفية التطورات الأخيرة التي جاءت أكثر إيجابية من التوقعات.
توقع المركزي في تقرير السياسة النقدية أن يستقر معدل التضخم العام خلال الربع الثالث من عام 2026 قبل أن يتراجع تدريجيا، ليصل إلى مستهدف البنك البالغ 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من عام 2027.
شهد معدل التضخم العام السنوي تراجعا طفيفا خلال أغسطس 2026، ليسجل 14.5%، مدفوعا بانخفاض تضخم السلع الغذائية، الذي حد من أثر الزيادة في تعريفة الكهرباء والإيجارات.
في المقابل، ظل معدل التضخم الأساسي السنوي مستقرا نسبيا عند 14.9% خلال أغسطس، بما يعكس استقرار الأسعار بوجه عام في مجموعات السلع الغذائية الأساسية والسلع الاستهلاكية والخدمات.
أوضح البنك المركزي أن التطورات السعرية السنوية تشير إلى استمرار الاتجاه النزولي للتضخم، مدعوما بالاستقرار واسع النطاق عبر مكونات سلة الرقم القياسي لأسعار المستهلكين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
كما قال المركزي إن التعديل النزولي لتوقعات التضخم يعزز الأوضاع النقدية الحالية التي تتسم بقدر كافٍ من التقييد، بما يدعم المسار النزولي المتوقع للتضخم.
طمع ذلك، أشار البنك المركزي إلى أن ميزان المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم لا يزال يميل نحو الاتجاه الصعودي، في ظل تجدد الأعمال العدائية على الصعيد الإقليمي.
تابع: “هذه المخاطر قد تؤثر على التضخم المحلي من خلال انتقال أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، وارتفاع الأسعار العالمية للغذاء بمعدلات تتجاوز التوقعات، لا سيما في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية لفترة ممتدة”.
قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، إذ ثبتت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%.
كما أبقت اللجنة على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
قال البنك المركزي إن قرار تثبيت أسعار الفائدة يأتي انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب التغيرات في المخاطر المحيطة به.
أشار تقرير البنك المركزي إلى النشاط الاقتصادي الحقيقي في مصر واصل النمو بوتيرة معتدلة، إذ سجل معدل النمو 4.7% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 5% في الربع الأول من العام نفسه، وهو ما يرجع بصفة رئيسية إلى تداعيات التوترات الإقليمية.
بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026، فيما يتوقع البنك المركزي أن يظل مستقرا إلى حد كبير عند هذا المستوى خلال السنة المالية 2026/2027.
مع ذلك اعتبر المركزي أن مستوى الناتج المحلي الإجمالي لا يزال أقل من طاقته القصوى، مع توقعات باقترابه منها تدريجيا خلال النصف الثاني من عام 2027.
بحسب البنك، تشير فجوة الناتج المتوقعة إلى أن الضغوط التضخمية الناشئة عن جانب الطلب ستظل محدودة على المدى القصير، مدعومة بقدر مناسب من السياسة النقدية التقييدية.
على الصعيد العالمي، شهد النشاط الاقتصادي تباطؤا طفيفا متأثرا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، لكنه ظل مدعوما باستمرار النمو في حركة التجارة والاستثمار.
ولا تزال معدلات التضخم مرتفعة بوجه عام، رغم تفاوت حدة الضغوط التضخمية بين الاقتصادات، ما دفع البنوك المركزية إلى اتباع سياسات نقدية حذرة تتسق مع الأوضاع الاقتصادية السائدة.
شهدت أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية ارتفاعا في أسواق السلع الأساسية، جراء تصاعد حدة التوترات الإقليمية والمخاوف المتعلقة بالإمدادات.
أضاف أنه بشكل عام تتسم آفاق الاقتصاد العالمي بحالة من عدم اليقين، ولا تزال عرضة لمجموعة من المخاطر، يأتي في مقدمتها استمرار التوترات الإقليمية، وزيادة تشديد الأوضاع المالية، وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.
أكدت لجنة السياسة النقدية أن المستوى الحالي من التشديد النقدي يتيح حيزا للحد من المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم، بما يحافظ على المسار النزولي المتوقع للأسعار.
قال البنك المركزي إن اللجنة ستواصل تقييم الأوضاع النقدية استنادا إلى التطورات الاقتصادية المؤثرة على مسار التضخم المتوقع في ظل المخاطر المحيطة به، مؤكدا أنها لن تتوانى عن استخدام ما لديها من أدوات للحفاظ على استقرار الأسعار.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





