3 ساعات
باحثون: "لقاح واحد قد يحمي من جميع أنواع السعال ونزلات البرد والإنفلونزا" - BBC News عربي
الجمعة، 20 فبراير 2026

Loading ads...
باحثون: "لقاح واحد قد يحمي من جميع أنواع السعال ونزلات البرد والإنفلونزا"صدر الصورة، Getty ImagesAuthor, جيمس غالاغرRole, مراسل الشؤون الصحية والعلميةقبل 4 دقيقةمدة القراءة: 4 دقائققد يوفّر لقاح واحد يُعطى عبر بخاخ أنفي حماية من جميع أنواع السعال ونزلات البرد والإنفلونزا، إضافة إلى التهابات الرئة البكتيرية، وقد يخفف حتى من أعراض الحساسية، بحسب باحثين أمريكيين.وأجرى الفريق في جامعة ستانفورد اختبارات على ما وصفوه بـ"اللقاح الشامل" على الحيوانات، ولا يزالون بحاجة إلى إجراء تجارب سريرية على البشر.ويقول الباحثون إن نهجهم يمثل "تحولاً جذرياً" في طريقة تصميم اللقاحات المتبعة منذ أكثر من 200 عام.ووصف خبراء في هذا المجال الدراسة بأنها "مثيرة للغاية" رغم أنها لا تزال في مراحلها المبكرة، معتبرين أنها قد تشكل "خطوة كبيرة إلى الأمام".تُدرّب اللقاحات الحالية الجسم على مكافحة عدوى واحدة محددة؛ فلقاح الحصبة يقي من الحصبة فقط، ولقاح الجدري المائي يقي من الجدري المائي فحسب.وهكذا تعمل برامج التحصين منذ أن كان إدوارد جينر رائداً في تطوير اللقاحات أواخر القرن الثامن عشر.لكن النهج الموصوف في مجلة "ساينس" لا يقوم على تدريب الجهاز المناعي مباشرة، بل يحاكي الطريقة التي تتواصل بها الخلايا المناعية مع بعضها بعضاً.ويُعطى اللقاح على شكل بخاخ أنفي، ويجعل خلايا الدم البيضاء في الرئتين – المعروفة باسم الخلايا البلعمية (الماكروفاج) – في حالة "تأهب قصوى"، جاهزة للتحرك فوراً مهما كان نوع العدوى التي تحاول اختراق الجسم.واستمر هذا التأثير لمدة تقارب ثلاثة أشهر في التجارب التي أُجريت على الحيوانات.وأظهر الباحثون أن هذه الحالة المعززة من الجاهزية أدت إلى خفض عدد الفيروسات التي تتمكن من عبور الرئتين إلى الجسم بمعدل يتراوح بين 100 و1,000 ضعف.أما الفيروسات التي نجحت في التسلل، فكان بقية الجهاز المناعي "في وضع الاستعداد للتصدي لها بسرعة فائقة"، بحسب البروفيسور بالي بوليندران، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ستانفورد.كما أظهر الفريق أن اللقاح يوفر حماية ضد نوعين من البكتيريا هما المكورات العنقودية الذهبية والراكدة البومانية.صدر الصورة، Getty Imagesتخطى يستحق الانتباه وواصل القراءةتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربياضغط هنايستحق الانتباه نهايةوقال البروفيسور بالي بوليندران في تصريح لبي بي سي: "هذا اللقاح، الذي نطلق عليه اسم اللقاح الشامل، يُحفّز استجابة أوسع بكثير، توفّر حماية ليس فقط ضد فيروس الإنفلونزا، وفيروس كوفيد، وفيروس نزلات البرد الشائعة، بل ضد معظم الفيروسات تقريباً، وضد العديد من أنواع البكتيريا التي اختبرناها، وحتى ضد مسببات الحساسية".وأضاف: "المبدأ الذي يعمل به هذا اللقاح يُعد تحولاً جذرياً مقارنة بالمبدأ الذي استندت إليه جميع اللقاحات حتى الآن".وأشار إلى أن الطريقة التي يوجّه بها اللقاح الجهاز المناعي لمكافحة العدوى بدت أيضاً وكأنها تقلّل الاستجابة لمسببات حساسية عث غبار المنازل، وهي من محفزات الربو التحسّسي.من جهتها، وصفت البروفيسورة دانييلا فيريرا، أستاذة علم اللقاحات في جامعة أوكسفورد، التي لم تشارك في الدراسة، البحثَ، بأنه "مثير للغاية".وقالت إن النتائج، إذا تأكدت في الدراسات البشرية، قد "تغيّر الطريقة التي نحمي بها الناس من السعال ونزلات البرد والالتهابات التنفسية الأخرى".وأضافت أن من نقاط قوة الدراسة تقديم تفسير واضح لآلية عمل هذا النمط الجديد من اللقاحات، معتبرة أن البحث "قد يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام" في توفير حماية من عدوى "تشكّل عبئاً ثقيلاً" على الجميع.ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات.فقد أُعطي اللقاح على شكل بخاخ أنفي في التجارب، لكن قد يلزم استنشاقه عبر جهاز رذاذ (نيبولايزر) ليصل إلى أعماق الرئتين لدى البشر. كما لا يُعرف بعد ما إذا كان بالإمكان تحقيق التأثير نفسه لدى الإنسان، أو إلى متى سيبقى الجهاز المناعي في حالة "تأهب قصوى". وتوجد فروق بين الجهاز المناعي لدى الفئران والبشر، من بينها أن مناعة الإنسان تتشكل عبر عقود من التعرض للعدوى.لذلك يخطط الباحثون لإجراء تجارب يُلقَّح فيها متطوع ثم يُعرَّض عمداً للعدوى لمعرفة كيفية استجابة جسمه.وتبرز أيضاً مخاوف من أن رفع نشاط الجهاز المناعي فوق مستواه الطبيعي قد يؤدي إلى تبعات غير مرغوبة، ما يثير تساؤلات بشأن اضطرابات مناعية محتملة.وقال البروفيسور جوناثان بول، أستاذ علم الفيروسات الجزيئية في كلية ليفربول للطب الاستوائي، إن العمل "مثير بلا شك"، لكنه حذّر من ضرورة التأكد من أن إبقاء الجسم في حالة "استنفار دائم" لا يؤدي إلى ما يشبه "نيران صديقة"، حيث قد يتسبب جهاز مناعي مفرط الجاهزية في آثار جانبية غير مرغوبة.ولا يعتقد فريق البحث في الولايات المتحدة أن الجهاز المناعي ينبغي أن يبقى في حالة تنشيط دائم، ويرى أن مثل هذا اللقاح يجب أن يُستخدم مكمّلاً للقاحات الحالية لا بديلاً عنها.وفي المراحل الأولى من أي جائحة – كما حدث مطلع عام 2020 مع كوفيد – يمكن للقاح شامل أن يوفّر وقتاً ثميناً ويسهم في إنقاذ الأرواح ريثما يجري تطوير لقاح متخصص.ويقول البروفيسور بالي بوليندران: "من شأن ذلك أن يقلل الوفيات وشدة المرض، وربما يبني مستوى من المرونة المناعية يكون له تأثير هائل".أما السيناريو الآخر، فيتمثل في بداية فصل الشتاء عندما تبدأ مجموعة واسعة من فيروسات الشتاء المعتادة بالانتشار، إذ "يمكن تصور بخاخ موسمي يُعطى لتعزيز مناعة واسعة النطاق" ضدها جميعاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





