22 أيام
غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت ورئيس الوزراء اللبناني يحذر من "كارثة إنسانية"
الأحد، 8 مارس 2026

دمار واسع على طريق رئيسي في الضاحية الجنوبية لبيروت غداة غارات اسرائيلية في 6 آذار/مارس 2026 (ا ف ب)بيروت- جدّدت اسرائيل غاراتها الجمعة على الضاحية الجنوبية لبيروت غداة ضربات واسعة وقصفت كذلك مبنى في شارع رئيسي في أكبر مدن جنوب البلاد، في وقت حذّر رئيس الوزراء من "كارثة إنسانية" قد تسببها موجة النزوح.
وجاءت غارات الجمعة غداة دمار كبير لحق بالضاحية الجنوبية لبيروت جراء سلسلة الضربات الاسرائيلية بعد تحذير غير مسبوق طال أحياء كاملة في المنطقة تسبب بحالة هلع كبيرة وأرغم العشرات على قضاء ليلتهم في العراء في شوارع بيروت.
وأظهرت لقطات لفرانس برس طريقا رئيسيا في أحد أحياء الضاحية مغطى بالكامل بالحطام والغبار فيما المباني الضخمة المحيطة به متضررة بشكل كبير.
وخلت الشوارع تماما من أي حركة إلا من جرافة كانت تعمل على إزالة الركام. وفي شارع آخر، تصاعد الدخان من مبنى سوّي كاملا بالأرض، فيما لحقت أضرار جسيمة بالمباني المحيطة به.
وأسفرت الغارات الاسرائيلية عن 123 قتيلا منذ الاثنين بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة ونزوح أكثر من 95 ألف شخص بحسب السلطات.
وحذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من "كارثة إنسانية وشيكة" جراء موجة النزوح، مضيفا "قد تكون تداعيات هذا النزوح، على الصعيدين الإنساني والسياسي، غير مسبوقة".
وقال سلام "لقد جُر بلدنا إلى حرب مدمّرة لم نسع إليها ولم نخترها، بل فرضت علينا فرضا"، مؤكدا أن "أولوية الحكومة اللبنانية هي وقف هذه الحرب".
وتمدّدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله المدعوم من إيران على إسرائيل ليل الأحد الاثنين قائلا إنه "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على طهران السبت.
وإثر الهجوم، توعدّت إسرائيل بأن يدفع الحزب "ثمنا باهظا" وبدأت شنّ غارات، ثم توغلت قواتها في جنوب البلاد.
- زجاج متناثر -
تجددت الغارات صباح الجمعة على الضاحية الجنوبية لبيروت بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما أعلن الجيش الاسرائيلي أنه بدأ موجة جديدة من الضربات.
وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس سحب دخان تتصاعد فوق مبنى في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله المدعوم من إيران.
وفي صيدا، أكبر مدن جنوب لبنان، استهدفت غارة اسرائيلية مبنى في شارع رئيسي ومكتظ، وفق الوكالة الوطنية.
وأسفرت الغارة عن مقتل خمسة أشخاص، وفق حصيلة أولية لوزارة الصحة.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس في المكان أضرارا جسيمة في الشقة المستهدفة وزجاجا متناثرا في الشارع التجاري المحاذي والذي تحيط به مدرستان رسميتان تحولتا الى مركزين لإيواء نازحين، بينما قام عناصر الاسعاف بانتشال جثة من بين الأنقاض وجمع أشلاء تناثرت في المكان.
وأعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي الجمعة أنه شنّ نحو 26 دفعة من الغارات "الواسعة النطاق" على الضاحية الجنوبية منذ بدء التصعيد قبل أربعة أيام شملت ليل الخميس "مقرات قيادة وعشرة مبانٍ شاهقة تضم بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله".
وقال إنه قصف ليل الخميس "مقر المجلس التنفيذي ومستودعا كانت تُخزَّن فيه طائرات مسيّرة يستخدمها حزب الله في تنفيذ هجماته باتجاه دولة إسرائيل".
وبعد الإنذار الاسرائيلي بعد ظهر الخميس، شهدت المنطقة التي تعد معقل حزب الله ويُقدّر عدد سكانها بين 600 و800 ألف شخص، زحمة خانقة مع مسارعة السكان للمغادرة.
وفرّ محمد (39 عاما) وهو من سكان الضاحية الجنوبية منذ بدء التصعيد مع عائلته مع بدء القصف الاثنين الى منطقة بعيدة من العاصمة، ويصف اليوم الأول بعد النزوح بأنه كان "كارثي وفوضى غير طبيعية".
وتفقد منزله للمرة الأخيرة الخميس قبل دقائق من صدور انذار الاخلاء الإسرائيلي. ويقول "لم أكن أعلم أن هناك إنذارا، نزلت ووجدت فوضى عارمة، الناس تسير في الشارع، وآخرون جلسوا في سياراتهم التي ركنوها على الرصيف". ويضيف "لم أذهب بعد لتفقد المنزل وأشكّ أن يتجرأ أحد على التوجه اليوم".
في جنوب لبنان وشرقه، لم تتوقف الغارات الاسرائيلية منذ ليل الخميس. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن ضربات على عشرات القرى تزامنا مع إعلان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مساء الخميس، أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تلقت أوامر بتعميق تقدمها لتوسيع نطاق سيطرتها على طول الحدود مع إسرائيل.
Loading ads...
وأعلن حزب الله من جهته فجر الجمعة استهداف مواقع في شمال اسرائيل. وقال إنه قصف تجمّع آليات اسرائيلية متقدمة باتجاه بلدة الخيام وأرغمها "على التراجع"، بالإضافة إلى استهدافه بالصواريخ والمدفعية مواقع للجيش الاسرائيلي داخل البلدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




