أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن التكامل الاقتصادي بين دول المجلس يمثل ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التنموية ومواجهة التحديات، في ظل الظروف الإقليمية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثامن الاستثنائي للجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون، والذي عُقد، الاثنين، عبر الاتصال المرئي، بمشاركة الوزراء المعنيين بالشؤون الاقتصادية والتنموية في دول المجلس.
وأوضح البديوي، أن الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، مشيراً إلى أن هذه التطورات تستدعي الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة.
وأضاف أن التحديات المتصاعدة في المنطقة لم تعد ظرفاً عابراً، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات، في ظل التداعيات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن الاجتماعات التنسيقية المكثفة، التي تجاوزت 50 اجتماعاً منذ اندلاع الأزمة، عكست مستوى متقدماً من الجاهزية المؤسسية ووعياً مشتركاً بطبيعة المرحلة، مؤكداً أهمية تسريع وتيرة العمل الخليجي المشترك وتعزيز التكامل الاقتصادي على أسس أكثر مرونة وفاعلية.
وشدد الأمين العام على أن دور اللجان الوزارية، وفي مقدمتها لجنة الشؤون الاقتصادية والتنموية، بات أكثر أهمية في هذه المرحلة، من خلال تنسيق السياسات وتكامل الجهود بما يضمن استجابة موحدة لمواجهة التحديات.
واختتم البديوي تصريحاته بالتأكيد على أن المقترحات التي طُرحت خلال الاجتماع من شأنها دعم مسار التكامل الاقتصادي الخليجي، وتجاوز تداعيات الأزمة الراهنة.
يأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وما رافقها من تداعيات اقتصادية أثرت على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة في المنطقة، الأمر الذي دفع دول مجلس التعاون إلى تكثيف التنسيق فيما بينها لمواجهة هذه التحديات.
وخلال السنوات الماضية، عملت دول الخليج على تعزيز التكامل الاقتصادي عبر مشاريع مشتركة، مثل السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والربط الكهربائي، إلى جانب مبادرات لتنسيق السياسات المالية والاقتصادية.
Loading ads...
كما برزت أهمية هذا التكامل خلال الأزمات، حيث ساهم في دعم استقرار الأسواق وتعزيز قدرة الاقتصادات الخليجية على امتصاص الصدمات، خاصة في ظل التقلبات العالمية التي شهدتها المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






