ساعة واحدة
مؤرخ فرنسي: فتح أرشيف فرنسا أمام الجزائر حتمية أخلاقية!
الخميس، 30 أبريل 2026

هدنة بين حزب الله وإسرائيل
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
تاريخ النشر: 30.04.2026 | 08:12 GMT
دعا المؤرخ الفرنسي المتخصص في تاريخ الجزائر، بنجامين ستورا، السلطات الفرنسية إلى فتح أرشيفها بشكل كامل وغير مشروط أمام الباحثين الجزائريين.
واعتبر ستورا أن إزالة العوائق الإدارية والبيروقراطية والأمنية التي تحول دون الاطلاع المباشر على الوثائق الأصلية باتت "حتمية منهجية وأخلاقية".
جاء ذلك خلال جلسة "ماستر كلاس" ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان مدينة عنابة للفيلم المتوسطي، التي أدارها الناقد السينمائي أحمد بجاوي، واحتضنها موقع ومتحف هيبون الأثري، بحضور المجاهدة لويزة إيغيل أحريز.
وأوضح ستورا أن تمكين الأكاديميين والمؤرخين الجزائريين من الوصول إلى الأرشيف العسكري والسياسي المحفوظ في فرنسا يمثل "الممر الإجباري الوحيد" لصياغة قراءة تاريخية علمية ومنصفة. وشدد على ضرورة التحرر من القراءات الأحادية التي فرضتها الهيمنة الأرشيفية الفرنسية لعقود طويلة، والتي حالت دون فهم دقيق وموضوعي للفترة الاستعمارية.
وانتقد المؤرخ الفرنسي بقاء أجزاء جوهرية من الذاكرة المشتركة حبيسة الأدراج المغلقة تحت ذرائع واهية مثل "الأمن القومي" أو قوانين الأرشفة الداخلية، واصفا هذا الوضع بأنه "عائق عضوي" أمام أي مشروع حقيقي لتطهير الذاكرة الجماعية بين البلدين.
كما دعا باريس إلى "إنهاء حقبة الرقابة" وضمان حق الباحث الجزائري في الاطلاع على المخطوطات والوثائق الأصلية المتعلقة بمنظومة القمع الاستعماري طوال الفترة الممتدة من 1830 إلى غاية 1962.
واعتبر ستورا، المؤلف للعديد من الكتب حول الاستعمار في الجزائر، أن الشفافية الأرشيفية ليست مجرد مطلب أكاديمي بحت، بل هي "فعل سياسي" يهدف إلى تحرير الحقيقة من التوظيف الإيديولوجي. وحذر من أن حجب الوثائق لا يخدم سوى خطابات الكراهية والشكوك المتبادلة، التي تتغذى على الفراغات التاريخية ونقص المعلومات الدقيقة.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن "معركة الذاكرة لن تكتمل فصولها ما لم توجد إرادة سياسية حقيقية لرفع السرية عن الملفات الشائكة"، ووضعها في متناول أهل الاختصاص بعيدا عن أي حسابات دبلوماسية ضيقة أو مساومات ظرفية، بما يخدم بناء مستقبل مشترك قائم على الاعتراف بالحقيقة والعدالة.
Loading ads...
المصدر: الخبر الجزائرية
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الجلوس.. القاتل الصامت الذي يحتضننا كل يوم
منذ ثانية واحدة
0

