شهر واحد
مخيمات الجوع.. كيف استقبل النازحون عيد الأضحى في شمال اليمن؟
الأربعاء، 3 يونيو 2026
3:47 م, الأربعاء, 3 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
حلّ عيد الأضحى هذا العام على آلاف الأسر النازحة في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران في شمال اليمن وسط ظروف معيشية متدهورة، جعلت كثيراً من العائلات تنشغل بتأمين الغذاء والإيجار ومتطلبات البقاء أكثر من انشغالها بمظاهر العيد التقليدية.
وفي وقت ازدحمت فيه الأسواق بالمشترين الباحثين عن الأضاحي والملابس الجديدة، بدا المشهد مختلفاً في كثير من مخيمات النزوح والمساكن المؤقتة، حيث تعيش أسر فقدت مصادر دخلها وتعتمد على مساعدات إنسانية تراجعت بصورة كبيرة خلال الأعوام الأخيرة.
في أحد مواقع النزوح على أطراف صنعاء، اكتفت أم أحمد، وهي نازحة من محافظة الحديدة، بشراء ملابس مستعملة لطفلين من أبنائها، بينما تعتمد أسرتها على مساعدات يقدمها أقارب لتغطية جزء من احتياجاتها الغذائية.
وتقول لـ”الشرق الأوسط“، إن شراء الأضحية أو تجهيزات العيد الأخرى لم يعد مطروحاً بالنسبة إلى كثير من الأسر النازحة، موضحة أن ارتفاع الأسعار وغياب الدخل المنتظم دفعا العائلات إلى تقليص نفقاتها إلى الحد الأدنى.
ويقول نازحون في صنعاء وإب ومناطق أخرى، إن العيد لم يعد يحمل المعاني ذاتها التي عرفوها قبل سنوات الحرب، بعدما أصبحت الأولويات اليومية مرتبطة بتوفير الطعام وسداد الإيجارات وتأمين الاحتياجات الأساسية.
ولا تبدو هذه الحالات استثنائية، إذ يؤكد نازحون آخرون أن الحديث عن الأضاحي أو الألعاب والملابس الجديدة بات ترفاً يصعب الوصول إليه في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وتراجع مستمر في فرص العمل.
تتزامن هذه الظروف مع انخفاض التمويل المخصص للبرامج الإنسانية في اليمن، وهو ما انعكس على حجم المساعدات الغذائية والنقدية المقدمة للنازحين والفئات الأشد ضعفاً.
وتشير تقارير أممية إلى أن قرابة 2.5 ملايين نازح داخلياً يواجهون أوضاعاً إنسانية معقدة، في وقت تعاني فيه مخيمات ومواقع نزوح عديدة من نقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والرعاية الصحية ووسائل العيش.
كما تتحدث منظمات إغاثية عن لجوء بعض الأسر إلى تقليص عدد الوجبات اليومية أو بيع ما تملكه من مقتنيات بسيطة لتغطية نفقات المعيشة.
وتتزامن معاناة النازحين مع تحذيرات أممية متزايدة بشأن الأمن الغذائي في اليمن.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” أن البلاد تسجل أعلى معدل عالمي للسكان الواقعين في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرحلة الطوارئ التي تسبق المجاعة.
ووفق تقديرات المنظمة، قد يواجه نحو 18.7 ملايين شخص، أي ما يعادل 53 في المئة من سكان اليمن، مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال العام الجاري، مع تسجيل جيوب معزولة من الظروف الكارثية المرتبطة بالمجاعة في بعض المناطق.
ويربط التقرير الأممي هذا التدهور باستمرار الحرب، وتراجع التمويل الإنساني، وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب الصعوبات التي تواجه وصول المساعدات إلى المحتاجين.
Loading ads...
وبينما يستقبل اليمنيون عيد الأضحى هذا العام، تبدو الفرحة غائبة تماماً في مخيمات النزوح، حيث يتقاطع موسم العيد مع واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

