تتعدد عوامل خطر سرطان الثدي وتشمل عوامل لا يمكن تغييرها، مثل التقدم في العمر والاستعداد الوراثي، وأخرى يمكن التأثير فيها، مثل قلة النشاط البدني وزيادة الوزن بعد انقطاع الطمث وتناول الكحوليات واستخدام بعض العلاجات الهرمونية، ومع ذلك، فإن وجود عامل أو أكثر من عوامل خطر سرطان الثدي لا يعني بالضرورة الإصابة بهذا المرض، كما أن غيابها لا يضمن عدم حدوثه.
تتأثر احتمالات الإصابة بمزيج من العوامل الوراثية والبيولوجية والإنجابية والبيئية، وقد لا تتمكن المرأة من معرفة السبب المحدد وراء إصابتها، تساعد معرفة هذه العوامل على معرفة مستوى الخطورة الشخصية واتخاذ قرارات مناسبة بشأن الفحوصات الوقائية ومناقشة الخيارات المتاحة مع الطبيب، فما عوامل خطر سرطان الثدي التي يمكنكِ التحكم فيها؟ وما العوامل التي تستدعي اهتمامًا إضافيًا؟
تشمل عوامل الخطر غير القابلة للتغيير: العمر والتاريخ العائلي والطفرات الجينية والوراثة وكثافة أنسجة الثدي، إلى جانب بعض العوامل المتعلقة بالتاريخ الصحي والإنجابي، ولا تعني هذه العوامل أن الإصابة حتمية، لكنها قد تساعد في تحديد النساء الأكثر احتياجًا إلى تقييم متخصص ومتابعة دقيقة. من أبرز عوامل خطر سرطان الثدي غير القابلة للتغيير:
وقد يرتفع احتمال حدوث هذا المرض أيضًا لدى النساء اللاتي خضعنَ للعلاج الإشعاعي في منطقة الصدر قبل سن الثلاثين، كما ارتبط التعرض لدواء ثنائي إيثيل ستيلبيسترول (DES)، الذي استُخدم سابقًا لدى بعض الحوامل، بارتفاع الإصابة لدى النساء اللاتي تناولنَه، وربما لدى بناتهنّ أيضًا.
ترتبط بعض عوامل خطر سرطان الثدي بالسلوك اليومي والوزن واستخدام الهرمونات، ولذلك يمكن تقليل بعض جوانب هذا الخطر من خلال تغييرات مناسبة في نمط الحياة، ولكن إمكانية التأثير في هذه العوامل لا تعني أن التحكم فيها يمنع الإصابة تمامًا. تشمل أبرز عوامل خطر سرطان الثدي القابلة للتعديل ما يلي:
ترتبط قلة الحركة بارتفاع احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وتزداد كذلك احتمالات الإصابة لدى النساء اللاتي يعانينَ من زيادة الوزن أو السمنة بعد انقطاع الطمث مقارنة بالنساء ذوات الوزن الصحي، ويمكن أن يساعد الانتظام في النشاط البدني والمحافظة على وزن صحي في تقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة، دون ضمان الوقاية الكاملة من هذا المرض.
يرتبط ارتفاع استهلاك الكحول بارتفاع احتمال الإصابة بسرطان الثدي، ويزداد هذا الخطر عمومًا كلما زادت الكمية المستهلَكة، ولذلك يُعد الحد من تناول الكحوليات من التغييرات التي قد تساعد على تقليل احتمال حدوث هذا الخطر. أما التدخين والتعرض للتدخين السلبي، فقد أشارت مراجعات بحثية إلى احتمال ارتباطهما بزيادة هذا الخطر، ولكن تختلف قوة الأدلة المتعلقة بالعوامل المختلفة، ولا ينبغي التعامل معها جميعًا على أنها متساوية في تأثيرها.
قد يزيد العلاج الهرموني المستخدَم لتخفيف أعراض انقطاع الطمث من خطر الإصابة عندما يتم الجمع بين الأستروجين والبروجستيرون، ويتفاوت هذا الخطر بحسب نوع العلاج والظروف الصحية لكل امرأة، كما ارتبط استخدام بعض حبوب منع الحمل بزيادة احتمال حدوث هذه الإصابة، ولا يعني ذلك ضرورة إيقاف أي دواء هرموني، بل من المهم مناقشة فوائده ومخاطره مع الطبيب، واختيار العلاج المناسب وفق الحالة الفردية.
بحثَت دراسات في العلاقة بين سرطان الثدي والنظام الغذائي، بما في ذلك الأنماط الغذائية الغنية بالدهون المشبَعة والفقيرة بالخضراوات والفواكه، كما تناولَت أبحاث أخرى عوامل مثل متلازمة الأيض والسكري وبعض الأدوية والأمراض المصاحِبة، ولكن الأدلة المتعلقة بهذه العوامل ليست متطابقة في قوتها، ولا يمكن اعتبار كل ارتباط محتمل دليلًا على أن هذا العامل يسبب المرض مباشرة، ويظل اتباع نظام غذائي متوازن والمحافظة على النشاط البدني والوزن الصحي خيارات مفيدة للصحة العامة.
قد ترتبط بعض التجارب الإنجابية بارتفاع الإصابة بسرطان الثدي، ومنها عدم حدوث حمل مكتمل، أو إنجاب الطفل الأول في سن متأخرة، أو عدم الرضاعة الطبيعية، كما يرتبط بدء الحيض مبكرًا وتأخر انقطاع الطمث بزيادة هذا الخطر لدى بعض النساء.
تُعد هذه العوامل جزءًا من الصورة العامة لهذا الخطر، ولا تعني أن المرأة التي لم تَحمل أو لم تُرضع ستصاب بالسرطان حتمًا. ولا ينبغي كذلك التعامل مع القرارات الإنجابية باعتبارها وسيلة مضمونة للوقاية، إذ تتداخل عوامل عديدة في تحديد احتمالات الإصابة.
قد تكون المرأة أكثر عرضة للإصابة إذا اجتمع لديها تاريخ عائلي قوي للمرض أو طفرة وراثية مرتبطة به، مثل الطفرات في جينات (BRCA1) و(BRCA2)، وقد يستدعي ذلك تقييمًا فرديًا ومناقشة الفحوصات المناسبة مع الطبيب.
يَعتمد تقدير الخطر على مجموعة من المعلومات تشمل: العمر والتاريخ الصحي الشخصي والعائلي وبعض العوامل الإنجابية، وقد تساعد الاختبارات الجينية عند وجود أسباب تستدعي القيام بذلك، لكنها ليست ضرورية بالدرجة نفسها لجميع النساء، ومن المهم التذكّر أن عوامل الخطر لا تتنبأ بصورة مؤكدة بمَن التي ستُصاب بالمرض، فقد تُصاب نساء دون عوامل خطر واضحة، بينما لا تُصاب أخريات رغم وجود عامل أو أكثر لديهنّ.
من المهم التمييز بين عوامل الخطر المدعومة بالأدلة، والادعاءات الشائعة التي لا تدعمها المعلومات المؤكدة، فسرطان الثدي ليس مرَضًا مُعديًا، ولا ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق المخالطة، ولا توجد أيضًا أدلة تدعم الادعاءات التي تربط الإصابة بارتداء حمالات الصدر ذات الأسلاك، أو استخدام مزيلات العرَق ومضادات التعرق، أو زراعة الثدي، أو التصوير بالماموغرام، أو الكافيين، أو استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الميكروويف.
تساعد معرفة هذه الفروق على تجنب القلق غير الضروري والتركيز على العوامل التي ثبت ارتباطها بارتفاع احتمال حدوث هذا الخطر، بدلًا من الاعتماد على معلومات غير موثوقة.
نعم، قد تُصاب بعض النساء دون وجود عوامل خطر معروفة لديهنّ، كما أن وجود عوامل الخطر لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض.
نعم، فقد يرتفع هذا الخطر عند وجود أقارب مصابين، خصوصًا الأقارب من الدرجة الأولى أو عدة أفراد من العائلة، وقد يكون الارتباط أكثر أهمية إذا حدثت الإصابة في سن مبكرة.
يمكن التأثير في بعض عوامل الخطر من خلال النشاط البدني والمحافظة على وزن صحي والحد من تناول الكحوليات وتجنب التدخين، ولكن هذه التغييرات لا تضمن منع الإصابة، لأن بعض العوامل الوراثية والبيولوجية لا يمكن التحكم فيها.
Loading ads...
تعرّفي على عوامل خطر حدوث سرطان الثدي المرتبطة بتاريخك الصحي والعائلي، واستشيري طبيبك بشأن مدى حاجتك إلى تقييم إضافي أو فحوصات مناسبة، ويمكن أن تساعد التغييرات الصحية في نمط الحياة على تقليل بعض عوامل الخطر، لكن لا تعتمدي على غياب الأعراض أو عدم وجود تاريخ عائلي باعتبارهما ضمانًا لعدم الإصابة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



