ساعة واحدة
الصحة اليمنية: كارثة صحية تهدد مئات من حديثي الولادة في تعز
الخميس، 22 أكتوبر 2026
حذرت وزارة الصحة اليمنية من كارثة إنسانية وصحية وشيكة تهدد حياة المئات من الأطفال حديثي الولادة في مستشفيات محافظة تعز جراء النقص الحاد في الإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية الأساسية وسط الحصار الذي تفرضه جماعة أنصار الله (الحوثيون) على المحافظة ومع اتساع العمليات العسكرية وحركة النزوح داخل البلاد.
وأوضحت الوزارة أن استمرار الحصار ونفاد المخزون الطبي يضع مراكز الرعاية والحضّانات أمام خطر التوقف الكامل، داعية المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الطبية الطارئة وإنقاذ حياة الأطفال.
ويعاني معظم الأطفال في أقسام الحضانة مشكلات صحية معقدة ومختلفة، مثل نقص الأكسجين والتشوهات الخلقية وأمراض الكلى والقلب، مع صعوبة شديدة في توفير الإجراءات الطبية والعلاجية اللازمة، بحسب مراسلة الجزيرة في تعز هديل اليماني.
وتوضح مراسلة الجزيرة أن أبعاد الكارثة تُصعّب على أهالي بعض الأطفال الوصول إلى المدينة وتوديع صغارهم أو الاطمئنان عليهم، في حين اضطر من بقي فيها إلى النزوح والهروب بأطفالهم خوفا من القصف والحصار.
ويؤكد الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اليمن أكيل أيير أن الأمم المتحدة واليونيسف تواصلان العمل بنشاط والتفاوض مع طرفي الصراع لفتح ممرات آمنة بوصفها أولوية لإدخال المساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والمواد الغذائية وأعمال الإصحاح البيئي، واصفا ما يحدث في المحافظة بأنه "مقلق وصعب للغاية"، بسبب الحرمان المتعلق بالمياه وسوء التغذية، وانعدام أجهزة الخدج والحضّانات في المستشفيات.
وأوضح ممثل اليونيسف أن 60% فقط من المنشآت الصحية في كل أرجاء البلاد تقوم بوظائفها، وهي نسبة تتضاءل باستمرار ولا تكفي لرعاية 17.8 مليون شخص لا سبيل لهم للوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.
وتحدث المسؤول الأممي -خلال مداخلة له على شاشة الجزيرة- عن افتقار المستشفيات إلى الوقود، بسبب صعوبة الوصول إليها بفعل الحصار الذي تطبقه قوات جماعة أنصار الله (الحوثيين) عليها.
وتتمثل أهمية الوقود في مد الأجهزة بالطاقة التشغيلية، وهو ما يُعَد بحسب وصف مسؤول اليونيسف "مشكلة كبيرة للغاية"، لكنه لفت إلى مساعي المنظمة للحصول على كمية من الوقود أخيرا، لكن هذه الكمية لم تكن مخصصة للمستشفيات مباشرة بل لمحطات تزويد المياه للمستشفى وللسكان في مدينة تعز وما حولها.
وشدد أيير على أن وقف الحرب والتوصل إلى سلام دائم هو الحل الأساسي، مؤكدا أن السلطات في اليمن تتحمل المسؤولية الأولى لضمان سلامة السكان والأطفال، بينما يقتصر دور اليونيسف على تقديم الدعم والتعاون مع السلطات لتحسين أوضاع الأطفال والنساء.
وفي زيارة ميدانية لأحد مستشفيات تعز الذي يقع في حي سكني وسط المدينة، تنقل مراسلة الجزيرة هديل اليماني جانبا من المأساة الإنسانية للخدج وحديثي الولادة في المحافظة أثناء وجودها داخل حضّانة في المستشفى اليمني السويدي، الذي تعرض لقصف بمقذوفات أكثر من مرة.
وبحسب المراسلة، فإن القائمين على المستشفى يؤكدون أن الكارثة تتجاوز نقص المستلزمات لتشمل عدم قدرة الطواقم الطبية على الوصول بسبب انعدام المشتقات النفطية واستمرار الاشتباكات.
وتوضح اليماني أن المستشفى يستقبل 10 حالات فقط في الوقت الراهن، بخلاف قدرته على استقبال من 600 إلى 800 حالة يوميا من داخل تعز وخارجها قبل الحصار، نظرا لكونه مستشفى تخصصيا للأمومة والطفولة.
وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي، أعلن الحوثيون النفير العام ورفع الجاهزية والتحشيد العسكري بحجة إنهاء ما يصفونه بـ"الحصار"، في تصعيد جاء بعد 4 سنوات من هدنة ومرحلة خفض التصعيد.
ومنذ ذلك الحين، تزايدت حدة التصعيد من التهديدات الكلامية إلى الهجمات الجوية المتبادلة مع القوات الحكومية، قبل أن تتفجر -مطلع سبتمبر/أيلول الماضي- المعارك البرية بين الطرفين في خطوط التماس، فضلا عن هجمات للحوثيين على الأراضي السعودية.
Loading ads...
وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أطلقت القوات الحكومية عملية "فجر اليمن" لاستعادة السيطرة على ما تبقى من أرض تحت سيطرة الحوثيين في مقدمتها العاصمة صنعاء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




