39 دقائق
تشافي ينتظره.. يورغن كلوب يبدأ "ثورته" مع منتخب ألمانيا من بوابة هولندا
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

يورغن كلوب خلال الحصة التدريبية الأولى مع منتخب ألمانيا - غيتي
لم يحتج يورغن كلوب إلى خوض مباراته الأولى مع منتخب ألمانيا لإحداث ضجة بعدما قلب طريقة اختيار اللاعبين رأسا على عقب قبل اختبار استثنائي أمام هولندا بقيادة تشافي
تتجه الأنظار يوم غد الخميس إلى ملعب يوهان كرويف أرينا في أمستردام، حيث يخوض يورغن كلوب مباراته الأولى مدربًا لمنتخب ألمانيا، في مواجهة مثيرة مع هولندا ضمن دوري الأمم الأوروبية، فيما يبدو على المقعد الآخر تشافي هيرنانديز الذي يخوض تجربته الأولى مع "منتخب الطواحين".
لكن الاهتمام الألماني بالمباراة بدأ قبل أيام من صافرة البداية. فقد اختار كلوب أن تكون أول قائمة له مختلفة عن المعتاد، معلنًا استدعاء 44 لاعبًا ضمن قائمتين منفصلتين لخوض أربع مباريات في فترة التوقف الدولي الممتدة بين سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول.
ويضم التجمع الأول 24 لاعبًا لمواجهتَي هولندا الخميس واليونان الأحد، بينما يستدعي كلوب مجموعة ثانية تضم 20 لاعبًا لمباراتَي صربيا في الأول من أكتوبر واليونان في الرابع منه، مع وجود عدد محدود من اللاعبين المشتركين بين المجموعتين.
يريد المدرب الألماني مشاهدة أكبر عدد ممكن من اللاعبين عن قرب، مستفيدًا من النافذة الدولية الطويلة التي تتضمن أربع مباريات، وفي الوقت نفسه تجنب إبقاء مجموعة واحدة تحت ضغط المباريات والتدريبات طوال الفترة.
لكن الرقم وحده لم يكن مصدر المفاجأة. فالقائمتان تضمان 16 لاعبًا لم يسبق لهم خوض مباراة دولية مع المنتخب الأول، بينهم أسماء بعيدة نسبيًا عن دائرة النجوم المعتادة، في إشارة مبكرة إلى أن كلوب لا يريد التعامل مع التشكيلة التي ورثها باعتبارها مجموعة مغلقة.
وقال كلوب عند إعلان قائمته إن بعض الأسماء ستثير الاستغراب، لكنه يرى شيئًا في هؤلاء اللاعبين ويريد المساهمة في تطورهم، مؤكدًا أن عدد المواهب التي لفتت نظر جهازه كان أكبر حتى من المساحة المتاحة في القائمتين.
وأثارت الخطوة ردود فعل واسعة في الصحافة الألمانية، التي توقفت عند العدد الكبير من اللاعبين والوجوه الجديدة، باعتبارها مؤشرًا إلى أن كلوب بدأ مهمته بعملية اختبار واسعة، بدل الاكتفاء بإجراء تعديلات محدودة على المنتخب.
حتى طريقة إبلاغ بعض اللاعبين باستدعائهم حملت شيئًا من أسلوب كلوب الشخصي.
فقد كشف فيليب ترو، أحد الوجوه الجديدة، أن كلوب اتصل به شخصيًا عبر "فيس تايم" لإبلاغه بالاستدعاء. وبعد اللقاء الأول مع المدرب، تحدث اللاعب بحماسة عن شخصيته ورغبته في العمل معه.
أما الرسالة الأولى التي نقلها اللاعبون عن كلوب داخل المعسكر فكانت مباشرة: تمثيل ألمانيا بفخر وتقديم كل ما لديهم على أرض الملعب.
وهنا تظهر أولى ملامح ما يحاول كلوب تغييره. فبعد خروج ألمانيا من كأس العالم 2026 ورحيل يوليان ناغلسمان، لا تبدو البداية مقتصرة على تبديل أسماء، بل على فتح أبواب المنتخب أمام منافسة جديدة ومحاولة بناء مجموعة مختلفة للمرحلة المقبلة.
إذا كان اختيار اللاعبين حمل الكثير من المفاجآت، فإن الأفكار الأساسية التي ارتبطت بكلوب طوال مسيرته تبدو مرشحة للظهور سريعًا مع ألمانيا.
الضغط على حامل الكرة، ومحاولة استعادتها فور فقدانها، والانتقال السريع باتجاه مرمى الخصم، كلها عناصر شكّلت هوية فرق كلوب في ماينتس وبوروسيا دورتموند وليفربول.
لكن المباراة الأولى ستكشف مقدار ما يمكن نقله من هذه الأفكار إلى منتخب وطني لا يملك مدربه سوى أيام قليلة للعمل مع لاعبيه، وخصوصًا أمام خصم يملك بدوره جودة فنية عالية.
المفارقة أن ألمانيا لن تواجه منتخبًا مستقرًا فنيًا، إذ تدخل هولندا المباراة بمدرب جديد أيضًا، وستكون المواجهة الأولى لتشافي هيرنانديز على رأس الجهاز الفني للمنتخب الهولندي.
تشافي بدأ بدوره بإشارات إلى التغيير، مؤكدًا رغبته في بناء منتخب يبادر ولا ينتظر، ويلعب بكثافة عالية ويملك شخصية واضحة، ما يجعل المواجهة الأولى اختبارًا مبكرًا لفلسفتين كرويتين مختلفتين.
وهكذا، سيجلس، على مقعدَي واحدة من أشهر المواجهات الأوروبية، مدربان يخوض كل منهما مباراته الأولى: كلوب مع ألمانيا وتشافي مع هولندا.
وتضيف هوية الخصم بعدًا آخر إلى المباراة. فالمواجهة بين ألمانيا وهولندا تحمل تاريخًا طويلًا من التنافس، من نهائي كأس العالم 1974 ونصف نهائي بطولة أوروبا 1988 إلى سلسلة طويلة من المباريات التي جعلت لقاء المنتخبين يتجاوز في كثير من الأحيان حدود المباراة العادية.
لكن لقاء الخميس يأتي بظروف مختلفة. ألمانيا تدخل مرحلة جديدة مع كلوب، وهولندا تبدأ مشروعًا جديدًا مع تشافي، وكلا المنتخبين يبحث عن شكل مختلف بعد كأس العالم.
Loading ads...
لذلك، لن يكون السؤال في أمستردام متعلقًا بالنتيجة وحدها. بالنسبة إلى ألمانيا خصوصًا، ستكون المباراة أول فرصة لمعرفة ما إذا كانت الضجة التي أحدثها كلوب بقائمتيه، والوجوه الجديدة وطريقته في التواصل مع اللاعبين، ستتحول سريعًا إلى تغيير يمكن رؤيته على أرض الملعب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





