10 أشهر
العنف الاستيطاني.. شرارة قد تغير شكل الضفة الغربية سياسياً وأمنياً
الخميس، 4 ديسمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلية عملياتها في مناطق شمال الضفة الغربية مثل نابلس وجنين وطوباس.
مع تزايد اعتداءات المستوطنين ووحشيتهم في الضفة الغربية المحتلة، وجرائم الاحتلال، تصاعدت في المقابل عمليات المقاومة الشعبية والمسلّحة المحدودة، كرد على عنف هؤلاء وتغطية حكومة بنيامين نتنياهو على جرائمهم.
ووثقت تقارير الأمم المتحدة ومراقبين دوليين زيادة حادة في هجمات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون والإجراءات الإسرائيلية الأمنية المتصاعدة، حيث سجلت مئات الحوادث خلال الشهور الأخيرة من عام 2025.
في المقابل كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلية عملياتها في مناطق شمال الضفة فالغربية مثل نابلس، وجنين وطوباس، وأجرت مداهمات واسعة، وعمليات اعتقال واحتجاز، مع تنفيذ إعدامات مباشر ضد فلسطينيين، كان أبرزها إعدام اثنان في جنين على الهواء مباشرة.
توثيق أممي
مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أكدت أن مشاهد حشود المستوطنين الإسرائيليين الملثمين الذين نفذوا هجمات في الضفة الغربية المحتلة هذا الأسبوع هي صور مروعة وتعكس نمطاً أوسع من العنف المتزايد ضد الفلسطينيين.
وأوضحت المفوضية في بيانات منشورة عبر موقعها الإلكتروني في نوفمبر الماضي، أنه أصيب عدة أشخاص في الهجمات، التي شملت اقتحام مصنع للألبان وإحراق شاحنات توصيل ومنازل.
المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، أوضح أن تصاعد العنف يأتي بينما كثفت السلطات الإسرائيلية عمليات هدم المنازل ومصادرة الممتلكات والاعتقالات وفرض قيود على التنقل، إلى جانب استمرار بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية "وتشريد ونقل آلاف الفلسطينيين قسراً على يد المستوطنين الإسرائيليين والجيش.
وقال الخيطان خلال مؤتمر صحفي له، في نوفمبر الماضي: إن "التهجير الدائم للسكان الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة يرقى إلى مستوى النقل غير القانوني، وهو جريمة حرب، كما أن نقل (إسرائيل) لأعداد من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها يشكل جريمة حرب".
وشدد الخيطان على أن ادعاء حكومة الاحتلال الإسرائيلية بالسيادة على الضفة الغربية المحتلة وضمَّها يشكلان انتهاكًا للقانون الدولي، وينتهكان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
ويضيف أن عدد هجمات المستوطنين التي تم تسجيلها خلال الشهر الماضي (أكتوبر) كان أكبر من أي شهر آخر منذ عام 2006، إذ سجلت أكثر من 260 هجمة. كما أفاد باستشهاد ما لا يقل عن 1017 فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم 221 طفلاً، على يد قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين خلال الفترة بين 7 أكتوبر 2023 وحتى 13 نوفمبر 2025.
وبين المتحدث باسم المفوضية للصحفيين أن من بين أحدث الضحايا في الضفة الغربية، الطفل أيسم جهاد لبيب ناصر، البالغ من العمر 13 عاماً، والذي توفي بعد شهر من استنشاقه غازاً مسيلاً للدموع أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلية عليه وعلى عائلته، أثناء هجوم مستوطنين عليهم وهم يقطفون الزيتون في أراضيهم في بيتا، بالقرب من نابلس.
وأشار إلى مقتل طفلين فلسطينيين في بلدة الجديرة بالقدس الشرقية، هما محمد عبد الله محمد تيم ومحمد رشاد فضل قاسم وكانا يبلغان 16 عاماً، برصاص القوات الإسرائيلية بعد أن زعمت أنهما ألقيا زجاجات حارقة.
السيناريوهات المحتملة
الكاتب والمحلل السياسي محمود حلمي أكد أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ، منذ منتصف عام 2025، ذروة غير مسبوقة خصوصاً خلال موسم قطف الزيتون، موضحاً أن مئات الحوادث تسجل شهرياً وتخلف إصابات ونزوحاً محلياً، وسط غياب شبه كامل للتحقيقات والمحاسبة.
وأوضح حلمي في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن هذا الواقع يغير بيئة الأمن في الضفة ويزيد فرص انزلاق الاحتكاكات إلى ساحات تصعيد أوسع.
ويشير إلى أن هذا السيناريو يقوم على بقاء العنف عند مستوى الحوادث المتكررة بين المستوطنين والفلسطينيين، مع محاولات متقطعة من الشرطة الإسرائيلية ومن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لاحتواء الانفلات دون الوصول إلى مواجهة واسعة.
ويلفت إلى أن التداعيات ستتمثل في استمرار إضعاف سبل الحياة الريفية، وتضرر القطاع الزراعي، وزيادة الاحتقان الاجتماعي، مع بقاء المواجهات تحت سقف منخفض نسبياً.
وذكر أن سكان الضفة سيقومن الدفاع عن أنفسهم في بعض القرى والمخيمات، "مع ظهور خلايا شبابية مسلّحة محلية تنفذ عمليات فردية أو تكتيكية ضد المستوطنين أو قوات الاحتلال".
ويحذر من أن "التداعيات ستكون خطيرة جداً، وتشمل رداً عسكرياً واسعاً من قبل جيش الاحتلال، وتراجعاً كبيراً في قدرة السلطة على السيطرة، واحتمال دخول الضفة في مرحلة اشتباك طويل الأمد".
Loading ads...
ويختم بالقول إن التداعيات قد تشمل ضغوطاً سياسية على "إسرائيل"، وتشديداً أمنياً في الضفة، وارتفاعاً في مستوى الانخراط الدبلوماسي الدولي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





