دعا العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج، مشدداً على أن العدوان الإيراني الذي استهدف أمن البحرين واستقرارها كشف مواقف من اتهمهم بالتعاون مع طهران.
وقال الملك في تصريحات لوسائل الإعلام، أمس الخميس، إن "اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان تُظهر الحقائق"، معتبراً أن ما جرى في بلاده كشف "زيف من باعوا ضمائرهم"، في إشارة إلى متعاونين مع العدوان.
وأضاف أن القوات المسلحة كانت "على أهبة الاستعداد" لصد أي اعتداء، في وقت "انبرى نفر قليل" للتعاون مع من قال إنهم "استباحوا سيادة الوطن"، واصفاً ذلك بـ"خيانة لا تُغتفر في عرف الأوطان".
وأشار إلى أن غضبه مما جرى "ترجمة لغضب شعب بأكمله"، متسائلاً عن موقف من قال إنهم "طعنوا خاصرة الوطن" رغم أنهم مُنحوا الثقة لتمثيله، معتبراً أن الأزمة أسقطت "الأقنعة".
ولفت إلى أن الرأي العام يقف "صفاً واحداً" ويطالب بإبعاد كل من تعاون مع ما وصفه بالعدوان، مؤكداً أن "من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه"، وأن الجنسية "عهد وميثاق" يفقده من يخل به.
وأكد أن الإجراءات المتخذة، بما في ذلك السجن وسحب الجنسية، تهدف إلى حماية البلاد، قائلاً إنها "ليست تشفياً بل رحمة بالغالبية"، وتشكل "صمام أمان" يمنع تصعيداً أكبر.
وأوضح أن هذه الإجراءات تحول دون اضطرار القوات المسلحة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، في حال تصاعد التهديدات، معتبراً أن ذلك "واجب مقدس" في الدفاع عن البلاد.
وانتقد ما وصفه بـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب المتهمين"، داعياً إياهم إلى الاعتذار أو مغادرة مواقعهم، قائلاً إنه "لا مكان لمن يوالي أعداء الوطن" داخل المؤسسات.
وأشار إلى أن شعوب دول مجلس التعاون الخليجي تدعم الإجراءات المتخذة، في ظل ما وصفه بوحدة المصير، مؤكداً أن هناك مطالبات باتخاذ خطوات إضافية بحق المتورطين.
وشدد على ضرورة "تطهير الصفوف" من كل من يثبت تورطه، معتبراً أن استقرار البلاد لن يتحقق إلا بإبعاد من وصفهم بـ"الخونة والمتواطئين".
وأكد في ختام تصريحاته أن "الولاء للوطن يمثل أساس الاستقرار"، قائلاً إن "الحرية لا تعني الفوضى ولا خيانة الوطن"، وشدد على أن البحرين "أمانة في أعناق أبنائها" ولن يتم التفريط بها.
وخلال العدوان الإيراني على البحرين وبقية دول الخليج خلال الشهرين الماضيين، ضبطت أجهزة الأمن البحرينية، عدداً من العناصر المرتبطة بإيران، بتهم منها تأييد الهجمات الإيرانية، أو الانخراط في أعمال تخريبية وتجسسية لصالح طهران.
وتعرضت البحرين ودول الخليج ودول أخرى بالمنطقة، منذ 28 فبراير الماضي، لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، قالت طهران إنها استهدافت من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها المستمرة منذ ذلك اليوم.
Loading ads...
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، فضلاً عن تسببها في وقوع ضحايا مدنيين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





