يتحول النجاح السريع في عالم التدريب إلى عبء ثقيل على أصحابه بمُجرد تراجع النتائج، وهو ما يواجهه عدد من مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويعيش الفرنسي بيير ساغ، والنمساوي أوليفر غلاسنر، والإنجليزي مايكل كاريك تحت ضغوط متزايدة تهدد مستقبلهم، بعدما عجزوا عن مواصلة المسار الذي صنعوا به معجزات حقيقية في الموسم الماضي رفقة أنديتهم.
وبات بيير ساغ مهدداً بفقدان منصبه في كريستال بالاس، عقب الخسارة القاسية التي مُني بها أمام برايتون بخماسية نظيفة، السبت، وهي نتيجة أثارت قلق إدارة النادي، وفقاً لتقرير موقع TeamTalk.
كريستال بالاس، بطل دوري المؤتمر الأوروبي الموسم الماضي، والفائز بدرع المجتمع وكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2025 مع غلاسنر، تراجع الآن إلى المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي.
وطُرحت إعلامياً أسماء مرشحة لخلافة بيير ساغ، رغم أن موقع The Athletic أشار إلى أن الإدارة لا تزال مستعدة لمنح مدرب لانس الفرنسي السابق الوقت لتصحيح المسار.
وكان بيير ساغ احتل المركز الثاني في الدوري الفرنسي الموسم الماضي مع لانس، وقاده لتحقيق أول لقب في تاريخه برفع كأس فرنسا.
لكنه تحت صفيح ساخن الآن بعد انتشار شائعات عن وضع قائمة مرشحين محتملين لخلافته في كريستال بالاس، وتشمل فيتور ماتوس مدرب سوانزي سيتي، إلى جانب الثلاثي سكوت باركر وكيران ماكينا وروب إدواردز.
وستكون مواجهتا بشيكتاش ونيوكاسل يونايتد حاسمتين إلى حد كبير في تحديد مستقبل ساغ.
يواجه مايكل كاريك، الذي انتشل مانشستر يونايتد من الضياع في النصف الثاني من الموسم الماضي واحتل معه المركز الثالث بعد الفوز على الستة الكبار، خطر الإقالة أيضاً بعد ثلاثة تعادلات أمام فولهام وتوتنهام وليدز يونايتد في الدوري، فضلاً عن الخسارة أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، وتوديع كأس الرابطة الإنجليزية بأداء هزيل أمام برايتون في أولد ترافورد.
وتشير توقعات صحفيين مقربين من إدارة مانشستر يونايتد إلى أنها مستاءة من الأداء العام للفريق واللاعبين، وليس من النتائج فقط، بعد الاكتفاء بانتصار وحيد في الدوري خلال 7 جولات.
وقال الصحفي جيمس داكر: "ليس فقط النتائج، بل أن مستويات الفريق هي ما تثير قلق الإدارة، إنه أسبوع قد يكون حاسماً في تحديد مستقبل كاريك".
من جانبه قال الصحفي بينجامين جاكوبس: "مانشستر يونايتد حدد قائمة مكونة من ثلاثة مدربين لخلافة كاريك"، مضيفاً: "جيسون ويلكوكس (المدير الرياضي) يُفضل هوتسلر في حال الإقالة، بينما الألماني كريستوفر فيفيل (مدير التعاقدات) يضغط للتعاقد مع مواطنه يوليان ناغلزمان، وهناك إعجاب أيضاً بأنطونيو كونتي داخل الإدارة".
على صعيد آخر، يعيش النمساوي أوليفر غلاسنر ضغوطاً متزايدة في نوتنغهام فورست، بعدما تلقى الفريق خسارته الثالثة توالياً في الدوري أمام أرسنال بهدف دون رد في ملعب سيتي غراوند هذا الأسبوع.
لم يسجل فورست أي هدف على ملعبه في خمس مباريات بجميع المسابقات هذا الموسم، بينما حقق فوزاً واحداً فقط خلال ثماني مباريات، ما يضع المدرب أمام اختبار صعب لاستعادة التوازن.
وتزداد المخاوف بالنظر إلى سجل المالك اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس في إقالة المدربين، بعدما شهد الموسم الماضي تغييره لأربعة مدربين.
غلاسنر الذي حقق نجاحات تاريخية الموسمين الماضيين مع كريستال بالاس كبطل لكأس الاتحاد الإنجليزي ثم التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي، يقترب الآن من الفترة التي انتهت خلالها تجربتا شون دايتش وفيتور بيريرا، إذ أمضى 105 أيام في منصبه.
لكن التكلفة المالية قد تمنح المدرب فرصة إضافية، بعدما أشارت تقديرات Football Insider إلى أن إقالته قد تكلف النادي نحو 7.5 مليون جنيه إسترليني، وفقاً للمستشار المالي السابق لمانشستر سيتي ستيفان بورسِن.
Loading ads...
وبين تراجع النتائج وضيق هامش الصبر، باتت الأسابيع المقبلة اختباراً حاسماً لمستقبل المدربين، حتى لمن سبق لهم تحقيق نجاحات لافتة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





