8 أشهر
ظاهرة جديدة بانتخابات العراق: الساسة السنة في التحالفات الشيعية!
السبت، 1 نوفمبر 2025

في خطوة غير مألوفة سابقاً، شهدت الساحة السياسية العراقية مؤخراً ظاهرة لافتة تمثلت في انتقال عدد من النواب والمرشحين والساسة السنة إلى التحالفات السياسية الشيعية داخل “الإطار التنسيقي” وبعض القوى الشيعية الأخرى وذلك قبيل إجراء الانتخابات المقبلة التي لم يتبق عليها سوى 10 أيام.
هذا الانتقال من قبل نواب ومرشحين سنة إلى داخل الكتل السياسية الشيعية، أثار تساؤلات حول دوافعه وتأثيراته المحتملة على المشهد السياسي العراقي، وما إذا كان بعلم وتنسيق مع القادة السياسيين الكبار من المكون السني.
ما وراء انتقال الساسة السنة للتحالفات الشيعية؟
في هذا الصدد، قال رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني، في تصريح تلفزيوني، إن بعض الشخصيات السنية التي انضمت إلى تحالفات شيعية مثل “الإعمار والتنمية” بزعامة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني أو “الإطار التنسيقي”، فعلت ذلك بعلم وتنسيق مسبق مع قيادة المكون السني، مؤكداً أن “هذه الخطوة لا تؤثر على التوازن السياسي أو حصة السنة في البرلمان”.
وبين المشهداني، أن هذه الشخصيات كانت جزءاً من الاجتماعات والقرارات السياسية داخل المكون السني، لكنها اختارت خوض الانتخابات من خلال تحالفات أخرى لأسباب تتعلق بفرصها الانتخابية أو بطبيعة مناطقها.
وقال المشهداني خلال استضافته في البرنامج السياسي “مع منى سامي” عبر قناة “الأولى” العراقية: “نحن من أرسلناهم إلى الكتل الشيعية وبعلم الشيعة، ولا نريد الحديث عن ذلك بشكل علني، لكن حصتنا السياسية ثابتة ولن تتأثر بهذه التحركات”.
وأشار رئيس مجلس النواب، إلى أن “بعض القوى الشيعية تسعى من خلال إشراك مرشحين سنة في قوائمها إلى تعزيز حضورها داخلياً، في حين يمنح هذا التوجه المكون السني بدوره حضوراً سياسياً داخل الإطار الشيعي”.
ولفت المشهداني، إلى أن الظاهرة الجديدة تدخل ضمن التنافس بين القوى الشيعية على توسيع ثقلها البرلماني، مردفاً، أن هذه الترتيبات لا تمسّ التوازن القائم بين المكونات. حصتنا من الوزارات واضحة، سواء كنا 5 أو 20 أو 70 أو 100. تبقى ثابتة ولا تتغير”.
وبحسب حديث رئيس البرلمان العراقي، فإن هذا التداخل بين القوى السياسية، “قد يشكّل في المستقبل القريب خطوة نحو تجاوز الانقسامات الطائفية، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة دولة المواطنة”.
زيادة بمقاعد السنة وتراجع بمقاعد الشيعة؟
من جهته، أكد السياسي السني والنائب السابق في البرلمان العراقي، طلال الزوبعي في تصريح متلفز، أن “الانتخابات البرلمانية المقبلة تشكل أهمية كبيرة للمكون السني، وسيحظى السنة بتمثيلهم الحقيقي هذه المرة”.
الانتخابات هذه المرة هي معركة إثبات وجود للمكون السني، وخاصة في بغداد، التي يقولون إنه يشكل أقلية فيها، لكن الانتخابات ستثبت عكس ذلك، من خلال التحشيد الكبير، لحث المواطنين في مناطق الكرخ، والأعظمية والفضل والدورة، وحزام بغداد، على الخروج بكثافة يوم التصويت.طلال الزوبعي
وأضاف، أن “عدد مقاعد السنة في بغداد، لن يقل عن 33 مقعداً، من مجموع 69 مقعداً، مخصصاً للعاصمة، فيما سيتجاوز عدد النواب السنة في البرلمان 100 نائب، إذا ما تم احتساب النواب الذين دخلوا في قوائم شيعية، مثل قائمة الإعمار والتنمية التي يترأسها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والقوائم التي يترأسها رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض”.
وبحسب المعطيات، من المرجح أن تشهد عدد مقاعد القوى الشيعية تراجعاً طفيفاً، خصوصاَ في العاصمة العراقية بغداد، لا سيما بعد مقاطعة زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر للعملية السياسية برمتها.
وعادة ما يكون عدد مقاعد القوى والتحالفات السنية بين 70 إلى 80 مقعداً من مجموع 329 مقعداً نيابياً في الدورات الماضية، لكن يتوقع أن تشهد المقاعد زيادة هذه المرة، وخاصة في العاصمة بغداد.
Loading ads...
ويستعد العراق لإجراء الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر الجاري، وسط أجواء مختلفة تماماً عن الدورات السابقة، إذ تأتي هذه الانتخابات في ظل دعوة مقتدى الصدر إلى مقاطعتها بشكل كامل، في خطوة غير مسبوقة من حيث تأثيرها المحتمل على الخارطة السياسية العراقية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




