8 أشهر
دمشق تطرح مناقصة لشراء 7 ملايين برميل نفط لتفادي أزمة بالطاقة.. ما التفاصيل؟
الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025

في خطوة تشير إلى طبيعة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في سوريا، أعلنت وزارة الطاقة طرح مناقصة دولية لشراء سبعة ملايين برميل من النفط الخام الخفيف، في مسعى لتعويض النقص الحاد في الإمدادات الذي يهدد تشغيل مصفاة بانياس ومحطات توليد الكهرباء على نطاق واسع.
وتعد هذه المناقصة إحدى أكبر العمليات التي طرحتها الحكومة منذ إعادة تشكيلها، وتعكس بشكل واضح موازين أزمة الطاقة التي لم تنته بعد بعد أكثر من عقد من التعطيل.
تفاصيل الشحنات وشروط التوريد
تنص الوثيقة الصادرة عن الوزارة على أن الكمية المطلوب توريدها تبلغ سبعة ملايين برميل، على أن تُسلم على دفعات بين كانون الأول/ ديسمبر 2025 وآذار 2026، مع إمكانية الزيادة باتفاق متبادل بين الطرفين.
وحددت الوزارة يوم الأحد 16 تشرين الثاني/نوفمبر موعدًا نهائيًا لتقديم العروض، على أن تُفتح في اليوم التالي بحضور ممثلي الشركات المتقدمة، على أن تدار عملية التوريد عبر مديرية تسويق النفط لصالح مصفاة بانياس، وتشترط أن يكون المورد خامًا خفيفًا متجانسًا، غير ممزوج بمشتقات أخرى، وفق مواصفات دولية.
أوضحت الوزارة أن الشحنات ستوزع عبر ثلاث دفعات رئيسية، وهي 3 ملايين برميل في كانون الأول، 3 ملايين في كانون الثاني، ومليون برميل في آذار، أما الدفع فسيجري بالدولار الأميركي خلال ثلاث مراحل، بحد أقصى 30 يومًا بعد الاستلام، إضافة إلى كفالة حسن تنفيذ بقيمة مليون دولار من مصرف المورد داخل سورية، وفق ما نصت الوزارة.
تراجع الإنتاج وضغط الانقطاعات
يأتي هذا الإعلان في ظل تراجع إنتاج الكهرباء إلى مستويات لا تتجاوز 1.6 غيغاواط، مقارنة بنحو 9.5 غيغاواط قبل عام 2011، ما جعل المناطق السورية، بحسب وكالة رويترز، تعيش في انقطاعات يومية طويلة للتيار.
في موازاة ذلك كانت الإمدادات النفطية الإيرانية التي عملت لفترة طويلة كمورد رئيسي متوقفة منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، ما أجهز على أحد الأعمدة الحيوية لسوق الطاقة المحلية.
وتتزامن المناقصة أيضًا مع تحرك دبلوماسي، إذ بحث وزير الطاقة مع نظيره القطري خلال مؤتمر “أديبك 2025” في أبو ظبي فرص استكشاف وإنتاج النفط البحري، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تُعيد رسم تحالفات الطاقة في المنطقة.
أسباب أعمق من نقص النفط
الأسباب الحقيقية للأزمة كانت تتجاوز مجرد نقص النفط، فبحسب دراسة للأمم المتحدة أن أكثر من 70 بالمئة من محطات الكهرباء وخطوط النقل تعرضت لأضرار جسيمة، وانخفض الإنتاج الوطني للطاقة بأكثر من 80 بالمئة منذ اندلاع النزاع.
وبينما تحمل المناقصة بُعدًا عاجلًا لعلاج أزمة النقص، فإن نجاحها يعتمد على عوامل أوسع، تتعلق بمدى قدرة الشركات الأجنبية على المخاطرة بالدخول إلى سوق سوريا الذي يزال محكومًا بالعقوبات والمخاطر، وإمكانية تأمين تمويل الدولارات والكفالات المصرفية داخل بيئة مالية متعثرة.
Loading ads...
كما أن ثمّة حاجة ماسة لإصلاحات هيكلية تشمل تسعير الطاقة، وتحفيز الاستثمار، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وإعادة تنشيط الإنتاج المحلي بدلاً من الاعتماد الكامل على الاستيراد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

