ساعة واحدة
خلف الأبواب المغلقة.. انتهاكات مستمرة في عفرين رغم تغير السلطة
الأربعاء، 6 مايو 2026

7:50 م, الأربعاء, 6 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
وثق تقرير صادر عن منظمة حقوقية نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات في عفرين منذ عام 2018، استمر حتى بعد سقوط نظام الأسد وتشكيل الحكومة السورية الانتقالية، ما يشير إلى بقاء البنية الأمنية ذاتها رغم تغيّر السياق السياسي.
التقرير الذي أجرها منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” يستند إلى 41 شهادة مباشرة، تكشف اعتقالات تعسفية دون مذكرات قضائية، تليها عمليات تعذيب وإخفاء قسري وابتزاز مالي، ضمن شبكة احتجاز تضم مراكز رسمية وأخرى غير قانونية.
يشير التقرير إلى أن المدنيين يوقفون بشكل عشوائي، خصوصاً العائدين من مناطق النزوح، قبل نقلهم إلى مراكز احتجاز متعددة، بينها مدارس ومنازل مصادَرة ومستودعات.
هذه المراكز تعمل خارج الإطار القانوني، وتُدار بعقلية أمنية قائمة على الإذلال، ما يجعل الاحتجاز أداة ضبط وسيطرة أكثر من كونه إجراءً قضائياً.
وبحسب “سوريون..” الاعتقال تحول إلى مدخل لدورة متكاملة من الانتهاكات، تبدأ بالحواجز أو حملات “التدقيق الأمني”، وتنتهي غالباً بدفع فدية مالية مقابل الإفراج، دون أي مسار قضائي أو ضمانات قانونية.
رغم إعلان حل “الجيش الوطني” التابع لتركيا ودمج فصائله ضمن وزارة الدفاع، يظهر التقرير أن هذه الخطوة تمت دون مساءلة، ما عزز مخاوف من إعادة إنتاج الانتهاكات بصيغة مؤسساتية.
ويوثق التقرير أساليب تعذيب متكررة، تشمل الضرب والصعق الكهربائي والتعليق والتجويع، إضافة إلى التهديد بالاعتداء الجنسي، في سياق الضغط لانتزاع اعترافات أو فرض فديات.
كما تحول الإفراج إلى عملية مالية، حيث يُجبر ذوو المعتقلين على دفع مبالغ كبيرة دون إيصالات أو قرارات رسمية، ما يكشف عن اقتصاد موازٍ قائم على استثمار الاحتجاز.
وتكشف الشهادات عن استهداف متكرر للسكان الكرد، عبر اتهامات جاهزة بالانتماء لـ “قسد” والإدارة الذاتية، ترافقها عبارات مهينة ذات طابع إثني.
ووفق معدو التقرير يعكس هذا النمط أن الانتهاكات لم تكن عشوائية، بل استهدفت فئة محددة على أساس الهوية، ما يضيف بعداً تمييزياً للانتهاكات الموثقة.
يربط التقرير بين استمرار الانتهاكات وغياب المساءلة، خاصة بعد دمج الفصائل ضمن مؤسسات رسمية ومنح قادتها مناصب دون تحقيقات سابقة.
بعض الأسماء المدمجة وردت في تقارير حقوقية وقوائم عقوبات، ما يعزز فرضية إعادة إنتاج المنظومة نفسها ضمن إطار رسمي.
ويخلص التقرير إلى أن ما يجري في عفرين يمثل انتهاكات مستمرة منذ 2018، لم تتوقف مع تغير السلطة، بل أعادت إنتاج نفسها.
Loading ads...
ويدعو إلى مسار عدالة انتقالية يشمل الاعتراف الرسمي بالانتهاكات، وفتح تحقيقات مستقلة، وإغلاق مراكز الاحتجاز غير القانونية، وضمان حقوق الضحايا في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

"أرض لا تموت".. فعالية فنية في دمشق لتعزيز المواهب الشابة
منذ ثانية واحدة
0

كورال "براعم" يحيي أمسية موسيقية في ثقافي طرطوس
منذ 16 دقائق
0



