شهد الدولار الأمريكي استقرارًا نسبيًا في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الجمعة، في وقت يتجه فيه لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام، مدعومًا بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي عزز الطلب العالمي على أصول الملاذ الآمن.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فقد جاء استقرار العملة الأمريكية في ظل تحولات واضحة في توجهات المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا. مع استمرار حالة الغموض الجيوسياسي التي تلقي بظلالها على الأسواق المالية العالمية.
وفي هذا السياق، ظل كل من اليورو والين الياباني تحت الضغط، وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وهو ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. كما ساهم في تغيير التوقعات المرتبطة بسياسات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وغيره من البنوك المركزية حول العالم.
تحولات التوقعات الاقتصادية
وفي الوقت نفسه، تبددت الآمال السابقة بشأن إمكانية التوصل إلى تهدئة سريعة للصراع. لتحل محلها موجة جديدة من الغموض والتوتر. لا سيما بعد تحذير إيران من أن الولايات المتحدة ستندم “أشد الندم” على إغراق سفينة حربية إيرانية.
كما أضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدًا سياسيًا جديدًا للتوترات القائمة؛ إذ صرّح بأنه يرغب في المشاركة في اختيار الزعيم الإيراني المقبل. وذلك بعد أن أدت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية إلى مقتل الزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي في الساعات الأولى من اندلاع الحرب.
وفي ظل هذه التطورات، قال توني سيكامور؛ محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة تحليلية إن استمرار الصراع في الشرق الأوسط بالوتيرة الحالية قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية أوسع. موضحًا: “إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط على وتيرته الحالية. فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم على نحو مستدام وصعود الدولار وتراجع كبير في فرص خفض أسعار الفائدة الأمريكية”.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي
وعلى صعيد المؤشرات، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.06% ليصل إلى مستوى 99.00. إلا أنه لا يزال يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1.4%. وهو ما سيشكل أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ نوفمبر تشرين الثاني 2024.
وفي المقابل، لم يطرأ تغير يذكر على العملة الأوروبية الموحدة؛ حيث استقر اليورو عند مستوى 1.1612 دولار. في حين ارتفع الين الياباني بنسبة 0.06% ليصل إلى 157.5 ين مقابل الدولار.
أما الجنيه الإسترليني فقد حافظ على استقراره النسبي أيضًا، إذ سجل ارتفاعًا طفيفًا بلغ 0.04% فقط ليصل إلى 1.3361 دولار. في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
الحرب في الشرق الأوسط
وتصاعدت حدة الحرب أمس الخميس مع قيام طائرات أمريكية وإسرائيلية بقصف مناطق داخل إيران. بينما تعرضت مدن خليجية لهجمات جديدة، وهو ما أدى إلى زيادة التوترات الجيوسياسية ورفع مستوى القلق في الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع وكالة “رويترز” إن مجتبى خامنئي، نجل الزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي. والذي يُنظر إليه باعتباره شخصية متشددة وأحد أبرز المرشحين لخلافة والده، يعد خيارًا مستبعدًا لتولي القيادة.
وبالنسبة لسوق العملات المشفرة، فقد شهدت بعض التراجعات الطفيفة؛ حيث انخفض سعر بتكوين بنسبة 0.26% ليصل إلى 70956.52 دولار. بينما تراجعت عملة إيثر بنسبة 0.27% لتسجل 2074.84 دولار. وذلك في ظل استمرار حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق المالية العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية الراهنة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






