7 أشهر
الأمم المتحدة تحذر: استعدادات واضحة لمعارك جديدة في كردفان
الجمعة، 7 نوفمبر 2025

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك الجمعة من "استعدادات واضحة" لمعارك جديدة في السودان وتحديدًا في كردفان، المنطقة الإستراتيجية الواقعة بين العاصمة الخرطوم التي يسيطر عليها الجيش، وإقليم دارفور الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.
وأعلنت قوات الدعم السريع التي تخوض حربًا مع الجيش السوداني منذ أبريل/ نيسان 2023، الخميس موافقتها على مقترح هدنة إنسانية قدمه الوسطاء الدوليون.
وبعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، آخر معاقل الجيش السوداني الرئيسية في غرب دارفور، يبدو أنها تلتفت شرقًا في اتجاه الخرطوم وكردفان الغنية بالنفط.
وقال فولكر تورك إن المدنيين المصدومين والمحاصرين يُمنعون من مغادرة الفاشر، وأضاف في بيان "أخشى أن تستمر الفظائع البشعة مثل الإعدامات التعسفية والاغتصاب والعنف بدوافع عرقية داخل المدينة".
ولفت إلى أن طرق الخروج لمن يتمكنون من الفرار كانت مسرحًا "لقسوة لا تُصدق"، مضيفًا "في الوقت نفسه، أوجه تحذيرًا شديدًا بشأن الأحداث الجارية في كردفان".
وتابع تورك "منذ السيطرة على الفاشر، تزداد أعداد الضحايا المدنيين والدمار والنزوح الجماعي. ليس هناك أي مؤشر الى خفض التصعيد. على العكس، تشير التطورات على الأرض إلى استعدادات واضحة لتكثيف الأعمال العدائية، بكل ما يعنيه ذلك للسكان الذين يعانون منذ فترة طويلة".
واتُهمت قوات الدعم السريع بارتكاب عمليات قتل جماعي ونهب وعنف جنسي في الفاشر.
وقال تورك إنه في ظل "العنف الكارثي" في المدينة، على الدول أن تدرك أنه بدون تحرك سريع وحاسم، "سيكون هناك مزيد من المجازر والفظائع التي شهدناها بالفعل".
وشدد على وجوب وقف تقديم الدعم العسكري للأطراف التي ترتكب انتهاكات جسيمة، وقال أيضًا "أكرر مناشدتي وضع حد فوري للعنف في كل من دارفور وكردفان. المطلوب تحرك جريء وعاجل من المجتمع الدولي".
ومع سقوط الفاشر في قبضة قوات الدعم السريع، تكون قد سيطرت على جميع عواصم الولايات الخمس في دارفور، مما يثير مخاوف من تقسيم السودان بين شرق وغرب.
من جهتها كشفت منظمة "أطباء بلا حدود"، الجمعة، عن ارتفاع كبير في حالات سوء التغذية بين النازحين من مدينة الفاشر إلى طويلة بشمال دارفور.
وأفادت "أطباء بلا حدود"، في بيان، باستمرار محاولات السودانيين للفرار من الفاشر، حيث وصل الخميس 300 شخص إلى طويلة.
وجددت المنظمة دعواتها لـ"قوات الدعم السريع" للسماح بـ"مرور بأمان" لمزيد من الأشخاص، وسط تقارير عن أشخاص لا يزالون عالقين ومحتجزين مقابل فدية في محيط الفاشر.
وأضاف البيان: "تفيد الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود بارتفاع مستويات سوء التغذية بشكل كبير بين الأطفال والبالغين".
وأشار إلى أنه منذ 26 أكتوبر الماضي، قدمت "أطباء بلا حدود" الرعاية الطبية لأكثر من 1٫300 شخص في المستشفى والمركز الصحي بمدينة طويلة، حيث تُجري فرق المنظمة أيضاً تقييمات للاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحًا بين النازحين الجدد.
وأوضح أن بعض المرضى الذين تلقوا العلاج "تعرضوا لعنف مقلق وإصابات بطلقات نارية وكسور وإصابات أخرى، إضافة إلى تعرضهم للضرب والتعذيب، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل".
ولفتت المنظمة إلى أن هذا العنف له "تأثير هائل على الصحة النفسية" للنازحين.
وسجلت "نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية الضرورية، من ماء وغذاء ومأوى، داخل مخيمات طويلة" التي يفر إليها نازحو الفاشر.
والأربعاء، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 81 ألف شخص من الفاشر ومحيطها منذ 26 أكتوبر الماضي.
ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 حربًا دامية بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت "قوات الدعم السريع" على الفاشر، حيث ارتكبت مجازر بحق مدنيين وفق مؤسسات محلية ودولية، كما أقر قائدها محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" في المدينة، مدعيًا تشكيل لجان تحقيق.
وحالياً، تسيطر "قوات الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرب البلاد، باستثناء بعض المناطق الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، وتشمل محليات كرنوي وأمبرو والطينة، إضافة إلى مناطق خاضعة لـ"حركة تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد محمد نور، من بينها منطقة طويلة التي تضم أكبر عدد من نازحي الفاشر.
Loading ads...
في المقابل، يسيطر الجيش السوداني على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية من أصل 18 ولاية، في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





