3 أشهر
مالك جندلي.. أول موسيقار عربي ينضم إلى نخبة فناني "شتاينواي" العالمية
الخميس، 22 يناير 2026
أعلنت مؤسسة "شتاينواي أند سونز" (Steinway & Sons) العالمية اختيار الموسيقار وعازف البيانو السوري- الأميركي مالك جندلي كأحد أحدث فنانيها، لينضم بذلك إلى قائمة استثنائية من أعظم الفنانين في تاريخ الموسيقا الكلاسيكية.
يُعد برنامج فناني شتاينواي، الذي تأسس عام 1872 مع الأسطورة أنطون روبنشتاين، رمزاً للتميز والاحترافية في عالم العزف على آلة البيانو. يضم البرنامج نخبة من ألمع الفنانين المعاصرين مثل: لانغ لانغ، بيلي جويل، مارثا أرجريتش، موراي بيراهيا، دانيال بارنبويم، يوجا وانغ، إيفغيني كيسين، وآرثر روبنشتاين، إلى جانب أساطير الموسيقا الخالدة مثل: ديوك إلينغتون، فلاديمير هوروفيتز، سيرجي رخمانينوف، إيغر سترافينسكي، وكاميل سان-سانس. ويُجسد اختيار جندلي اعترافاً بمكانته الفنية الفريدة، وتأثيره الدولي، والتزامه الدائم بنشر التراث الموسيقي العربي عالمياً.
يشغل جندلي حالياً منصب المؤلف الموسيقي المقيم في متاحف قطر، حيث تساهم أعماله الأوركسترالية في تعزيز رسالة المؤسسة الرامية إلى بناء جسور ثقافية، وتحفيز الابتكار الفني، وتعزيز التبادل الثقافي العالمي من خلال الفنون. كما يشغل جندلي منصب المؤلف الموسيقي المقيم في جامعة "كوينز شارلوت" وأوركسترا "فيرفاكس" السيمفونية في الولايات المتحدة، ما يعكس اتساع نطاق إسهاماته الفنية على الصعيدين الأكاديمي والثقافي.
يُعد جندلي مؤلفاً موسيقياً غزير الإنتاج، حيث ألّف ثماني سيمفونيات وسبعة كونشيرتات، وتُعرف موسيقاه بعمقها الفلسفي وقدرتها الفريدة على دمج القوالب الكلاسيكية الغربية مع المقامات الموسيقية العربية. وقد قُدمت مؤلفاته على يد أوركسترات رائدة وفي أهم القاعات والمؤسسات الثقافية حول العالم، محققة إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء.
بعيداً عن أدائه وتأليفه، أسس جندلي ورأس منظمة "بيانو من أجل السلام" (Pianos for Peace)، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى بناء السلام وتعزيز التفاهم الإنساني والثقافي من خلال الموسيقا والتعليم، في تجسيد حي لرؤيته الإنسانية والفنية.
جندلي: إهداء إلى أطفال سوريا وشهداء الثورة
وعن انضمامه إلى البرنامج، قال جندلي: "إن انضمامي إلى هذه العائلة الفنية هو فخر عميق ومصدر إلهام لمواصلة مسيرتي، وللمساهمة في إيصال التراث الموسيقي العربي إلى العالم بأرقى مستوياته. أهدي هذا الإنجاز إلى أطفال سوريا وشهداء ثورة الحرية والكرامة".
بدوره، علق عضو مجلس إدارة جامعة كوينز سام مكماهون، بالقول: "إن تكريم مالك جندلي كفنان شتاينواي يعكس الأثر العالمي لصوته الفني. نحن في جامعة كوينز نشعر بفخر كبير لكونه مؤلفاً موسيقياً مقيماً لدينا، حيث تستمر أعماله في إلهام الحوار الثقافي والإبداع وبناء جسور التواصل بين الشعوب. تتقدم جامعة كوينز بأحر التهاني للفنان مالك جندلي على هذا التكريم العالمي، وتحتفي بمساهماته المستمرة في إثراء الموسيقى والثقافة وتعزيز التبادل الفني على الصعيد الدولي".
مالك جندلي في سطور
ولد مالك جندلي في ألمانيا عام 1972 من أصول سورية تعود إلى مدينة حمص ويقيم حالياً في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية. بدأت علاقة مالك جندلي بالبيانو في ألمانيا بتلقّي علوم الموسيقا في الرابعة من عمره وكان أول حفل بيانو له على خشبة المسرح في الثامنة من عمره.
تتلمذ على يد البروفسور فيكتور بونين من كونسرفتوار تشايكوفسكي، وانتقل بعدها لدراسة نظريات التأليف الموسيقي في جامعة كوينز الأميركية بعد حصوله على منحة دراسية كاملة وتخرج منها بدرجة امتياز عام1997 تحت إشراف البروفسور بول نيتش. حصل على شهادة الماجستير بدرجة شرف من جامعة كارولينا الشمالية عام 2004، واكتملت ملامح شخصيته الموسيقية المستقلة كمؤلف محترف يصوغ رؤاه الموسيقية الخاصة بجمل موسيقية مميزة تتسم بالعمق والثراء والتدفق.
يعدّ جندلي من أهم عازفي البيانو، وقدّم أعماله برفقة العديد من الفرق السمفونية العالمية على أهم المسارح في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية وسوريا، وهو عضو في الجمعية الأميركية للملحنين والمؤلفين والناشرين.
ومالك جندلي ابن عم المؤسس الشريك والمدير التنفيذي السابق لشركة آبل العالمية، المخترع الراحل ستيف جوبز. وهو المؤسس والرئيس التنفيذي للمنظمة الخيرية "بيانو من أجل السلام"، والموسيقار الفخري لمتاحف قطر، والمؤلف الموسيقي المقيم في جامعة كوينز الأميركية التي اختارته كباحث في التراث الموسيقي العربي ضمن كادرها الأكاديمي، بالإضافة إلى أنه باحث زائر سابق في مركز الإبادة الجماعية وحقوق الإنسان بجامعة روتجرز الأميركية.
جندلي والثورة السورية
عام 2011، وبُعيد اندلاع الثورة السورية بمدة قصيرة، حمل جندلي البيانو وشارك في تظاهرة سلمية أمام البيت الأبيض احتجاجاً على وحشية النظام السوري، ما أسفر عن تعرّض والدته ووالده للضرب والتعذيب الوحشي على يد أجهزة نظام أسد في سوريا.
نال الجندلي لقب "المهاجر العظيم" من مؤسسة كارنيغي بنيويورك العريقة تقديراً لمساهمته في إغناء الثقافة وتطوير المجتمع عام 2015 وترشح الفيلم الوثائقي "مالك جندلي: طائر الفينيق في المنفى" لجائزة إيمي في شيكاغو عام 2019. وهو مؤسس وعضو تحكيم في مسابقة مالك جندلي الدولية للشباب التي تحتضن المواهب الشابة من الوطن العربي وتقدمها على خشبة مسرح كارنيغي بنيويورك، وحاز على جائزة حرية التعبير وجائزة غوسي للسلام وغلوبل ميوزيك لرسالته الإنسانية الهادفة.
استقطبت مؤلفاته الموسيقية اهتمام ونقد كبرى الصحف العالمية في أوروبا وشمال أميركا، كما استضافته العديد من المحطات الإذاعية والمرئية منها الإذاعة الوطنية العامة، BBC، قناة الجزيرة، العربية، غلوبو البرازيل، والقناة الفرنسية، CNN، وغيرها من القنوات العالمية.
لا تقتصر موسيقا جندلي السيمفونية على دمج المقامات الموسيقية المشرقية (أو "توظيفها" كما يحب جندلي تسميتها)، بقوالب الموسيقا الغربية الكلاسيكية، بل هي انعكاس حقيقي لدعوة منظمة اليونيسكو للحفاظ على تراث سوريا الثقافي الثري وحمايته في الوقت الذي يتعرض فيه للتدمير الممنهج والاندثار.
Loading ads...
أحيت العديد من الفرق الأوركسترالية العالمية موسيقا جندلي؛ إذ عزفتها الأوركسترا الفلهارمونية الملكية بلندن، وأوركسترا بالتيمور السيمفونية، وأوركسترا زغرب الفلهارمونية، وأوركسترا إذاعة فيينا السيمفونية، والأوركسترا الفلهارمونية الروسية، وأوركسترا القاهرة السيمفوني، بالإضافة إلى أوركسترا قطر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





