كشف مسؤول إيراني عن بدء السلطات في بلاده إجلاء رعاياها من السعودية، وذلك بالتزامن مع استهداف إيران أهدافاً مدنية وعسكرية في دول الخليج كافة، بما في ذلك الرياض.
وأبلغ السفير الإيراني علي رضا عنايتي "اندبندنت عربية"، بأن تسفير المعتمرين والزوار الإيرانيين من مكة والمدينة بدأ اليوم (الاثنين)، بالتنسيق مع وزارة الحج السعودية.
وقال "في الحقيقة إجمالياً عندنا 9 آلاف مواطن في مكة المكرمة وفي المدينة المنورة، وقد جرت الاتصالات مع الإخوة المعنيين في وزارة الحج لترتيب خروجهم ومغادرتهم المملكة، تقريباً بالسياق نفسه الذي حدث مع الحجاج الإيرانيين الذين عبروا الحدود السعودية - العراقية، ووصلوا إلى العراق ومنها إلى أرض الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وكانت حرب الـ12 يوماً العام الماضي، هي الأخرى شنتها إسرائيل وأميركا ضد إيران بالتزامن مع موسم الحج الذي تستقبل فيه المدن السعودية أكثر من 90 ألف حاج، هم مجموع حصة إيران. وحين علق عشرات الآلاف منهم أثناء الحرب، قامت الجهات المعنية في السعودية باستضافتهم، وترتيب سفر الراغبين منهم براً أو جواً إلى الدول المجاورة لإيران.
لكن اللافت هذه المرة أن الرد الإيراني، طاول مدناً خليجية، بما في ذلك السعودية، التي تحرص طهران منذ عودة العلاقة معها 2023 بوساطة الصين، على تنميتها بوتيرة متسارعة، بالنظر إلى ثقل الرياض عربياً وإسلامياً ودولياً، وذلك في أعقاب عزلة دامت بضع سنين.
10 دفعات ابتداء من الليلة
إلى ذلك لفت السفير عنايتي إلى أنه أجرى اتصالاً بالقنصل العام الإيراني في جدة، وأفاده بأن "ترتيبات عودة المعتمرين والزوارة تجري بسلاسة"، معرباً باسم بلاده عن شكرها جهود السعودية في هذا الصدد، قائلاً "نحن الإيرانيون نبدي شكرنا وتقديرنا للمسؤولين المعنيين في هذا المجال، لتسهيل مغادرة مواطنينا أراضي المملكة بعد ما أدوا مناسك العمرة بيسر وسهولة".
وأوضح أن نقل المعتمرين "سيبدأ من هذه الليلة، على 10 دفعات، يتخذون الطريق من المدينة المنورة ومن مكة المكرمة إلى عرعر (شمال السعودية) بالباصات، ويغادرون أراضي المملكة نحو العراق ومن ثم إيران".
وأشار إلى أن تعاون حكومات البلدان الثلاثة السعودية والعراق وإيران والمعنيين فيها، مكن من تسهيل المهمة، مفيداً بأن "القنصليات في جدة وفي العراق مربوطة بنقل هؤلاء المعتمرين، ويبدأ هذا النقل على قدم وساق، وإن شاء الله سيغادرون المملكة ويرجعون سالمين إلى وطنهم".
تأتي التسهيلات السعودية لعودة الضيوف الإيرانيين، في حين تقوم طهران باستهداف منشآت خليجية بنحو 600 صاروخ ومسيرة، إلا أن وزارة الداخلية في المملكة شددت في بيان لها اليوم أن "أممن المملكة وزوارها والمقيمين على أراضيها على رأس أولوياتها"، بغض النظر عن مصادر التهديد.
ونوهت إلى أن القطاعات الأمنية في البلاد تعمل على مدار الساعة، "ضمن منظومة أمنية وخدمية متكاملة، بما يعزز أمن الوطن وسلامة كل من يعيش فيه".
وتقول إيران إن علاقتها بالسعودية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إليها، وأنها مهمة ليس فقط للبلدين، ولكن كذلك لأمن الإقليم واستقراره.
وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية أعلنت أن الحرمين الشريفين استقبلا في العشر الأولى من رمضان 43 مليون زائر ومعتمر، وسط خدمات متكاملة، وفرت لضيوف الرحمن السكينة والراحة، متخذة من "حياكم الله" شعاراً لاستقبالهم والترحيب بهم.
Loading ads...
هذا المحتوى من "اندبندنت عربية"
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



