ساعة واحدة
والتز: أميركا مستعدة لمواجهة طويلة مع إيران رغم الرهان على الضغوط
السبت، 24 أكتوبر 2026

قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن الولايات المتحدة مستعدة لاحتمال استمرار الصراع مع إيران لفترة طويلة، رغم أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تأمل في أن تدفع الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية طهران إلى تقديم تنازلات كبيرة.
وأقر والتز، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، بأن الولايات المتحدة قد تجد نفسها بعد عام من الآن لا تزال عالقة في حالة جمود مع إيران، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أو استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.
وأضاف: "لن أطرح افتراضات بشأن ما قد يحدث، لكن المرء يأمل في أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات بصورة جادة قبل ذلك".
وأشار إلى أن "الرئيس والبحرية الأميركية قادران على مواصلة هذا الحصار (على الموانئ الإيرانية) في المستقبل المنظور"، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على "تشديد" حملة الضغوط الاقتصادية على طهران.
وجاءت تصريحات والتز في وقت جدد فيه ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداتهما بشن هجوم جديد على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.
وكان ترمب قد توقّع في بداية الحرب أن تستمر من "4 إلى 5 أسابيع"، لكنها تقترب الآن من شهرها التاسع، بعدما تسببت في ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية، ونقص الأسمدة والسلع الأساسية.
تتزامن الحرب مع تراجع شعبيتها داخل الولايات المتحدة، وانخفاض نسبة تأييد ترمب إلى نحو 31%، قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاطر فقدان الحزب الجمهوري السيطرة على الكونجرس بفعل استياء الناخبين من ارتفاع الأسعار.
وفي مسعى لخفض تكاليف الوقود، أبرم ترمب هذا الشهر اتفاقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح ببيع الديزل الروسي بعد سنوات من العقوبات، وهو ما أثار انتقادات من قادة أوروبيين وأوكرانيين حذروا من أن عائدات المبيعات ستمنح موسكو موارد إضافية لمواصلة حربها ضد أوكرانيا.
ودافع والتز عن الاتفاق، مشيراً إلى أنه ضروري للتعامل مع "النقص العالمي في المنتجات المكررة"، الذي أثر هذا العام في قطاعات تمتد من الطيران إلى المزارعين.
وقال إن الأزمة تتسبب في "أزمة إنسانية في شرق إفريقيا"، مضيفاً: "هناك نقص في الأسمدة".
وومضى قائلاً إن ترمب "يوازن بين احتياجات العالم في مجال الطاقة، وفي هذه الحالة الديزل"، مشيراً إلى أن الأموال التي ستحصل عليها روسيا قد تمثل أيضاً "حافزاً للروس للجلوس إلى طاولة المفاوضات بصورة جادة" لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وفي المقابل، دعا ديمقراطيون وبعض الجمهوريين ترمب إلى التركيز على إنهاء الحرب مع إيران عبر اتفاق يعيد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، ويسمح بإعادة بناء قطاع الطاقة في المنطقة.
لكن والتز قال إن الولايات المتحدة لن تكون قد حققت أهدافها الاستراتيجية في الصراع قبل التخلص من المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب والتوصل إلى "اتفاق جاد بشأن التخصيب المحلي" مع طهران.
وكان والتز قد شغل لفترة وجيزة منصب مستشار الأمن القومي لترمب، قبل إقالته العام الماضي، بعدما استخدم تطبيق "سيجنال" لمناقشة عمليات عسكرية حساسة في مجموعة محادثة أُضيف إليها صحافي عن طريق الخطأ.
وفي منصبه الحالي سفيراً لدى الأمم المتحدة، قال والتز إن ترمب كلّفه بإجراء إصلاحات في المنظمة الدولية، و"تقليص حجمها، إذا جاز التعبير".
وذكر أن الولايات المتحدة خفضت تمويلها لوكالات الأمم المتحدة بهدف دفعها إلى تنفيذ إصلاحات وصفها بأنها "ضرورية"، تشمل تقليص بعض بعثات حفظ السلام المستمرة منذ عقود.
ولفت إلى أن بعض هذه البعثات "موجودة منذ 30 أو 40 أو 50 عاماً"، أو تصل تكلفتها إلى "مليار دولار سنوياً"، معتبراً أنها "تُبقي الصراعات مجمدة في مكانها بدلاً من حلها".
وقال والتز: "نعمل على إصلاح الطريقة التي تُنفذ بها عمليات حفظ السلام"، مضيفاً أن واشنطن تسعى إلى إنهاء عمليات حفظ السلام في لبنان والصومال والصحراء الغربية.
وبشأن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، قال والتز: "نعتقد أن الوقت قد حان للمغادرة"، مشيراً إلى أن القوة، التي تعمل منذ عقود، لم تتمكن من منع اندلاع حروب متعددة بين إسرائيل وجماعة "حزب الله" اللبنانية.
ونوّه بأن الحكومة الأميركية تجري "مشاورات نشطة" مع فرنسا وإسرائيل ولبنان وأطراف أخرى بشأن الشكل الذي يمكن أن تتخذه مهمة مستقبلية لحفظ السلام في لبنان.
Loading ads...
وأكد والتز أن "يونيفيل بصيغتها الحالية لن تستمر، أو أننا لا نعتقد أنه ينبغي لها أن تستمر".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




