ساعة واحدة
اصطفاف 6 كواكب.. سماء دمشق على موعد مع ظاهرة فلكية مميزة
الجمعة، 27 فبراير 2026
تشهد سماء دمشق مساء غد السبت، اصطفاف عدد من كواكب المجموعة الشمسية في ظاهرة فلكية ملفتة يتم رصدها بعد غروب الشمس باتجاه الأفق الغربي، في حال صفاء الأجواء وخلو السماء من الغيوم.
وأفاد نبيل البيش عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية، في حديث لوكالة "سانا"، بأن أفضل نافذة للرصد تبدأ بعد غياب الشمس وشفقها حيث يزداد ظلام السماء تدريجياً فيما تبقى الكواكب قريبة من الأفق الغربي قبل أن تغرب تباعاً بفعل الحركة الظاهرية اليومية للأجرام في السماء
وأوضح البيش أن المشهد يشمل كواكب عطارد والزهرة والمشتري وزحل التي يمكن تمييزها بالعين المجردة كنقاط لامعة متفاوتة السطوع، إذ يُعد الزهرة الأشد لمعاناً يليه المشتري، بينما يظهر عطارد أقل ارتفاعاً فوق الأفق، ما يجعله أكثر تأثراً بالتبعثر الجوي وقربه من طبقات الجو الكثيفة أما أورانوس ونبتون فيتطلب رصدهما منظاراً أو تلسكوباً صغيراً نظراً لانخفاض سطوعهما وصعوبة تمييزهما بالعين المجردة.
ولفت عضو الجمعية الفلكية إلى أن الكواكب ستغيب بشكل متدرج بدءاً من الأجرام الأكثر انخفاضاً حيث يكون عطارد أول المغادرين لقصر مكثه المسائي، تليه الزهرة وزحل بحسب انخفاض زاويتهما، فيما يبقى المشتري مدة أطول نسبياً قبل أن يتجه نحو الغروب، ما يجعل فترة الرصد محدودة زمنياً وتتراجع تباعاً مع تقدم الليل.
اصطفاف كواكب ظاهري
وأكد البيش أن ما يُعرف فلكياً بالاصطفاف الكوكبي هو اصطفاف ظاهري وليس ثلاثي الأبعاد، إذ تدور الكواكب حول الشمس في مدارات إهليلجية ضمن مستوى مداري متقارب، فتبدو من منظور الأرض على امتداد قوس واحد تقريباً.
وبيّن أن اختلاف ألوان الكواكب يعود إلى طبيعة أغلفتها الجوية وتركيبها الكيميائي؛ فالزهرة يبدو أبيض لامعاً نتيجة انعكاس ضوء الشمس على غيومه الكثيفة، ويتخطط المشتري بلوني الأبيض والبني، بينما يظهر زحل بلون أصفر ذهبي ويتيح تمايز السطوع بينها فرصة تعليمية لمقارنة انعكاسية كل كوكب وبعده النسبي عن الأرض في تلك اللحظة المدارية.
وأشار البيش إلى أن الظاهرة لا تحمل أي تأثيرات فيزيائية أو جيولوجية على الأرض، إذ تبقى قوى الجاذبية المتبادلة بين الكواكب ضئيلة جداً مقارنة بتأثير الشمس والقمر، مبيناً أن أهمية الحدث تكمن في قيمته العلمية والبصرية وإتاحته فرصة عملية لرصد حركة الكواكب خلال فترة زمنية قصيرة.
Loading ads...
ودعا البيش المهتمين إلى استخدام تطبيقات الخرائط الفلكية لتحديد مواقع الكواكب بدقة، واختيار مواقع مرتفعة ذات أفق غربي مكشوف بعيداً عن التلوث الضوئي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




