3 أيام
الأمم المتحدة ترحب بإعلان الولايات المتحدة تخصيص 1.8 مليار دولار إضافي لتمويل العمليات الإنسانية
الخميس، 14 مايو 2026

توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، رحب بدوره بإعلان الولايات المتحدة عن تقديم ذلك الدعم الإضافي.
وأشار كذلك إلى أن إعلان الولايات المتحدة عن تمويل بقيمة ملياري دولار في كانون الأول/ديسمبر جاء في وقت حرج، حين كانت العمليات الإنسانية في العديد من الأزمات معرضة لخطر التوقف.
وأضاف أن هذا التمويل ساهم في استقرار النظام الذي كان تحت ضغط شديد، وعزز تركيز مبادرة إعادة ضبط العمل الإنساني على تحديد الأولويات بدقة أكبر، ورفع الكفاءة، وتمكين منسقي الشؤون الإنسانية، وتعزيز المساءلة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك بمقر الأمم المتحدة مع السفير الأمريكي لدى المنظمة، ومسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، قال فليتشر: "تحركنا بسرعة. تم تخصيص 1.68 مليار دولار للعمل الإنساني القائم على المبادئ والحياد والاحتياجات في 18 أزمة، بهدف الوصول إلى أكثر من 22 مليون شخص بتقديم الدعم المنقذ للحياة. وخفضنا مدة التخصيص المعتادة إلى النصف لضمان وصول الأموال إلى المحتاجين بشكل أسرع".
وأوضح أن أكثر من 90% من هذا الدعم يوجه إلى من يواجهون أشد الظروف سوءا، بما يتماشى مع خطة الأمم المتحدة لإنقاذ 87 مليون شخص هذا العام.
وقال فليتشر إن "هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني. فنحن نعاني من ضغط هائل، ونقص في الموارد، وتزايد في الهجمات".
ولكن رغم هذا، أكد أنهم أثبتوا قدرتهم على تحقيق النتائج المرجوة، حتى في ظل أصعب الظروف.
وأضاف أن "هذه الدفعة الثانية تعزز الإجراءات العاجلة التي اتخذت هذا العام، وستمكننا من تسريع وتوسيع نطاق هذا التقدم، وحماية ملايين الأرواح في أشد الأوقات حاجة".
وذكر في المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن التمويل الإضافي، بأن "هناك أكثر من 300 مليون شخص يحتاجون إلى دعمنا، بينما نواجه تراجعا في التمويل العالمي. ونتيجة لذلك، أصبحنا مستنزفين إلى أقصى حد، ونعاني من شحٍ في الموارد، ونتعرض حرفيا للهجوم".
المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفير مايك والتز قال في نفس المؤتمر الصحفي إن فائدة هذه الأموال لن تقتصر على إنقاذ مزيد من الأرواح حول العالم فحسب، "بل ستعمل أيضا على دفع عجلة الإصلاحات التي أقررناها لضمان تحقيق الكفاءة والمساءلة والأثر المستدام".
وتحدث والتز عما وصفه بالخطوة التالية في مسار إصلاح الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن بلاده تظل في صدارة الدول الأكثر سخاءً في العالم ليس فقط من خلال هذه المساعدات الرسمية، بل أيضا عبر مئات المليارات من المساعدات المقدمة من القطاع الخاص.
وأضاف: "نسعى لمعالجة ذلك التضخم البيروقراطي الذي غالبا ما يقوض فعالية مهمة الأمم المتحدة. وفي هذا الصدد، نجحنا بالفعل هذا العام وحده في تحقيق إنجاز تاريخي تمثل في إجراء أول خفض للميزانية العادية في تاريخ الأمم المتحدة".
ونفى أن تكون الولايات المتحدة قد تخلت عن مسؤولياتها، مشددا على أنهم سيضمنون وصول حصة أكبر من كل دولار فعليا إلى الأشخاص المحتاجين. وأضاف أن "هذا هدف مشترك ينبغي علينا جميعا أن نسعى لتحقيقه".
وذكَّر بإعلان بلاده في كانون الأول/ديسمبر الماضي عن تخصيص تمويل بقيمة ملياري دولار من أجل "دفع الإصلاحات قدما في مجال الإغاثة، وذلك من خلال مبادرة إعادة ضبط العمل الإنساني"، التي يقودها وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية.
جيريمي لوين القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للمساعدات الخارجية والشؤون الإنسانية والحرية الدينية تحدث عن معايير حددتها بلاده منذ الإعلان عن ذلك التمويل في كانون الأول/ديسمبر وعن المناطق التي ستحصل على التمويل، قائلا: "لقد اخترنا تلك البلدان بعناية فائقة وبشكل مقصود لضمان توافق المصالح".
وجدد التأكيد على أنه "عندما نتصرف بسخاء بصفتنا جهة مانحة للأغراض الإنسانية، فإن كل دولار يُنفق من أموال دافعي الضرائب يجب أن يُوجه بما يخدم المصلحة الوطنية الأمريكية".
Loading ads...
وقال إنه عندما اطلعوا على خطة فليتشر التي مُنِحت فيها الأولوية القصوى حسب البلدان وطبيعة الأزمة، "أشرنا إلى أن هناك العديد من المناطق التي تتقاطع فيها مصالحنا. وفي المقابل، هناك مناطق أخرى قد لا يحدث فيها هذا التقاطع، وبالتالي لسنا ملزمين بتمويلها...ويمكن أن يمولها مانحون آخرون".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




