شهر واحد
إرث «بافيت» في أيدٍ أمينة.. «جريج أبل» يتعهد بحماية "حصن" «بيركشاير» المالي
الأحد، 1 مارس 2026

سعى جريج أبل؛ الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بيركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway). إلى طمأنة المساهمين في أول رسالة سنوية له. متعهدًا بالحفاظ على الميزانية العمومية “شبيهة بالحصن” والتمسك بالقيم التي أرساها سلفه ومرشده وارن بافيت.
كما أكد أبل (63 عامًا) أنه لن يتعجل في استثمار السيولة الضخمة التي تبلغ 373.3 مليار دولار. رغم أنها تمنح الشركة قدرة كبيرة على اقتناص الفرص، مشددًا على أنه لا يعتزم البدء في توزيع أرباح نقدية، وهو النهج الذي تمسك به بافيت طوال عقود. كما لم تستأنف الشركة إعادة شراء أسهمها منذ ربيع 2024.
وكتب آبل في رسالته:
“أدرك رغبتكم في أن ننجح معًا وبالطريقة الصحيحة. دوري هو ضمان أن تبقى مستويات السيولة وتخصيص رأس المال مدروسين بعناية”.
وأشاد بوارن بافيت (95 عامًا)، الذي لا يزال يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة ويتواجد في مكاتب الشركة خمسة أيام أسبوعيًا. واصفًا إياه بأنه رئيس تنفيذي “استثنائي”. ومؤكدًا أن الاستثمار في بيركشاير هاثاواي كان دائمًا تصويت ثقة في مؤسسها، وهي ثقة تواصل الشركة حملها.
ومنذ إعلان بافيت المفاجئ في مايو تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي، تخلف أداء سهم بيركشاير هاثاواي عن أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بشكل ملحوظ.
أعلنت بيركشاير هاثاواي تراجع أرباحها بعد تسجيل خفض في قيمة استثماراتها التي تقارب 27% في كل من شركة كرافت هاينز وشركة النفط أوكسيدنتال بتروليوم.
كذلك انخفض الربح التشغيلي في الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 30% إلى 10.2 مليارات دولار، مع تراجع دخل أنشطة التأمين مثل شركة “جيكو”.
كما تراجع صافي الربح 3% إلى 19.2 مليار دولار، متأثرًا بخفض بقيمة 4.5 مليارات دولار في استثمار أوكسيدنتال، رغم مكاسب من استثمارات أسهم تقودها شركتا آبل وأمريكان إكسبريس.
وعلى مدار عام 2025 بأكمله، انخفض الربح التشغيلي 6% إلى 44.49 مليار دولار، بينما تراجع صافي الربح 25% إلى 66.97 مليار دولار. وكان بافيت قد دعا المستثمرين طويلًا إلى تجاهل تقلبات صافي الربح بسبب تأثره بقواعد محاسبية تخص تقييم الاستثمارات في الأسهم.
وبلغت الإيرادات السنوية 371.44 مليار دولار دون تغير يُذكر مقارنة بالعام السابق.
كذلك شدد أبل على أن ثقافة بيركشاير هاثاواي وقيمها ستستمر “إلى الأبد”، مؤكدًا عدم وجود نية لتغيير الهيكل اللامركزي الذي تعمل بموجبه عشرات الشركات التابعة باستقلالية كبيرة عن الإدارة العليا.
كما ألمح إلى استمراره في المنصب لفترة طويلة، مشيرًا إلى أنه بعد 20 عامًا سيكون قد أمضى جزءًا بسيطًا فقط من مدة بافيت التاريخية على رأس الشركة.
وتعهد بالاستثمار في شركات قوية الإدارة ومستدامة، وتجنب الأنشطة التي قد تضر بنسيج المجتمع أو تعرض سمعة الشركة للخطر.
تطرق أبل إلى التحديات القانونية التي تواجهها شركة المرافق التابعة للمجموعة بسبب دعاوى حرائق الغابات في أوريجون وكاليفورنيا عام 2020، والتي أحرقت أكثر من 500 ألف فدان.
وكانت الشركة قد أبرمت تسويات تتجاوز 2.2 مليار دولار، لكنها لا تزال تواجه مطالبات إضافية قد تصل إلى 50 مليار دولار. وأكد آبل أن الشركة تتحمل المسؤولية عندما تتسبب في حرائق، لكنها ستقاوم المطالبات غير المبررة أمام القضاء.
وقال إن شركة المرافق “ليست جهة تأمين أخير ولا ينبغي التعامل معها كجيب عميق مفتوح”.
إدارة الاستثمارات
لم تعين بيركشاير هاثاواي مدير استثمار جديدًا ليحل محل بافيت، لكن آبل أوضح أن المسؤولية النهائية عن استثمارات الأسهم تقع عليه بصفته الرئيس التنفيذي.
وأشار إلى أن مدير المحافظ المخضرم تيد ويشلر، الذي يدير نحو 6% من استثمارات الأسهم في الشركة، سيواصل لعب دور أوسع في تقييم الفرص الاستثمارية الكبرى ودعم المجموعة بطرق أخرى.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





