في أول ظهور تلفزيوني له، بعد ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهذا الترشيح، أكد زعيم “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي، أنه لن ينسحب من سباق رئاسة الحكومة وسيستمر حتى النهاية.
المالكي الذي سبق له وأن تولى رئاسة الحكومة لولايتين متتاليتين، اعتبر أن انسحابه في هذا التوقيت وتحت الضغوط الخارجية، سيكون “طعنة في السيادة العراقية” وإضعافا للإرادة الوطنية، على حد تعبيره.
المالكي: تم تضليل ترامب!
المالكي قال خلال مقابلة مع قناة “الشرقية”، إنه يرهن مسألة بقائه أو انسحابه بقرار تحالف “الإطار التنسيقي” حصرا، كونه هو الذي رشحه، مردفا أنه سيرحب بقرار “الإطار” إذا ارتأى تغيير المرشح، لكنه لن ينسحب بقرار فردي أو بضغط خارجي.
وعلّق المالكي على تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي هدد فيها بقطع المساعدات عن العراق وعدم دعمه مطلقا في حال تولي المالكي منصب رئاسة الوزراء، بقوله إن ترامب “تعرض للتضليل” من قبل جهات تريد تخريب العلاقة بين البلدين.
وأضاف المالكي: “وصلتني معلومات كثيرة عن تغريدة ترامب وعرفت الكثير من الخلفيات، ولكن أقول: هل ترامب يعرفني؟ هل هناك علاقة بيني وبينه سابقا؟ ليس لي علاقة به، ومن هنا أقول: ذكر اسمي في تغريدته لا بد من أن هناك من سرب اسمي له، وهذه المعلومة زرقت من داخل العراق أو خارجه. أنا أعتقد أن هناك عملية تضليل لترامب”.
وتابع المالكي، أن “هناك 3 دول تدخلت من خلال القنوات والتقارير، وقالت إن المالكي إذا أتى فلن يسمح لفلان دولة بأن تستقر”، مبينا أن “هناك من يقول إن تغريدة ترامب كتبت بأيادي عراقية، وأنا لا أؤكد هذا ولا أنفيه، ولكن تدخلات خارجية هي التي ضغطت على الوضع الأميركي وانتهت بتصدير هذه التغريدة”.
أنا حريص على وجود عمل مع الجانب الأميركي، لأني أنا الذي وقّعت اتفاقية الإطار الاستراتيجي للشراكة بيننا وبين الولايات المتحدة، ويومها اتهمتُ بأنني أصبحت أميركياًنوري المالكي
وقال المالكي: “أنا عراقي، وانتخبت من مؤسسة عراقية هي الإطار، التي تمثل أكثر من 185 نائبا في البرلمان، أليس هذا هو الإطار والسياق الدستوري والقانوني الذي يتحدد بموجبه من هو مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان؟ (…) سنتمسك بهذا الحق وسنتمسك بهذا الإجراء كونه أصولي وصحيح وسنستمر به حتى النهاية، ونريد من الجانب الأميركي تفهم القضية، حتى لا يقع القرار الأميركي ضحية الذين لا يريدون الخير لهذا البلد”.
انفتاح وتعاون مشروط مع الشرع
في سياق آخر، تطرق المالكي إلى العلاقة مع حكومة دمشق، حيث غير من لغته بشكل لافت هذه المرة، وذلك بعد أقل من عام على انتقاده للرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وقوله إنه يرفض اللقاء به؛ لأنه يعرف ما فعله “الجولاني” من قتل وذبح وإجرام بحق العراقيين.
وأكد المالكي انفتاحه وتعاونه مع الشرع لكن بشرط، قائلا: “نحن مستعدون للتعاون مع الأخ أحمد الشرع بشرط أن لا تتحول سوريا مجددا إلى منطلق لتهديد أمن العراق، فإذا حافظ على سوريا خالية من الإرهاب ومن المعسكرات والتدريب، فنحن نريد العلاقة الطيبة مع سوريا وحكومتها، بل سنتعاون معهم ونساعدهم في مواجهة التحديات التي يمرون بها”.
ولفت المالكي، إلى أنه لا يريد تكرار تجربة “معسكرات التدريب” التي كانت ترسل الانتحاريين للعراق، في إشارة لفترات سابقة من حكم نظام بشار الأسد، حين رفع المالكي عندما كان رئيسا للحكومة العراقية آنذاك، شكوى رسمية لدى مجلس الأمن الدولي ضد الأسد، بتهمة “تمويل وإرسال الإرهابيين إلى العراق”.
Loading ads...
وسبق للمالكي أن تولى رئاسة الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين (2006 – 2014)، تخللتها حرب طائفية دامية وحرب مع “تنظيم القاعدة”، ثم حملة ضد الميليشيات المسلحة لنزع سلاحها، وانتهت ولايته بسيطرة تنظيم “داعش” على ثلث مساحة العراق آنذاك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





