ساعة واحدة
جريمة خلال اجتماع عمل عبر الإنترنت.. من قتل التونسية ليلى بن سالم في كندا؟
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

الضحية التونسية ليلى بن سالم - موقع نوفو
تحوّل اجتماع عمل افتراضي إلى جريمة قتل في مونتريال الكندية بعدما تعرضت موظفة تونسية لاعتداء داخل شقتها فيما أثارت الواقعة مطالبات حقوقية بتعزيز حماية النساء.
تواصل الشرطة الكندية البحث عن مشتبه به في جريمة قتل التونسية ليلى بن سالم، البالغة من العمر 45 عامًا، داخل منزلها بمدينة مونتريال، بعدما تعرضت لاعتداء أثناء مشاركتها في اجتماع عمل عبر الإنترنت، يوم الثلاثاء.
وأفادت شبكة "غلوبال نيوز" الكندية، مساء الخميس، بأن المحققين لم يعلنوا توقيف أي مشتبه به بعد مرور أكثر من 48 ساعة على الجريمة، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية الجاني ودوافعه، وسط تفاعل واسع مع مقتل الضحية التي تعمل في وكالة الإيرادات الكندية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام كندية، كانت ليلى بن سالم تشارك في اجتماع عمل افتراضي مع أحد زملائها، عندما دخل رجل إلى شقتها الواقعة في شارع رينيه ليفيك الشرقي، بالقرب من شارع سان كريستوف، في منطقة فيل ماري وسط مونتريال.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن المشتبه به اعتدى على الضحية باستخدام جسم صلب، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة، فيما أفادت صحيفة "لا بريس" الكندية بأن زميلها، الذي كان يشاركها الاجتماع عبر الفيديو، أبلغ أجهزة الطوارئ بعد وقوع الاعتداء، طالبًا التدخل للاطمئنان على سلامتها.
وفي نحو الساعة الثالثة و25 دقيقة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، تلقت شرطة مونتريال البلاغ، وانتقلت إلى الشقة حيث عثرت على المرأة فاقدة للوعي ومصابة بجروح خطيرة. وحاولت فرق الإسعاف إنعاش الضحية، إلا أن وفاتها أُعلنت في مكان الحادث.
والضحية تونسية الأصل، انتقلت إلى كندا في يناير/ كانون الثاني 2013، وكانت تعمل في وكالة الإيرادات الكندية، وهي المؤسسة الحكومية المسؤولة عن إدارة الضرائب والبرامج المرتبطة بها.
وكانت ليلى أمًا لطفل يبلغ من العمر 12 عامًا، وقد اشترت الشقة التي شهدت الجريمة في يونيو/ حزيران الماضي، وانتقلت للإقامة فيها حديثًا.
وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة "لا بريس"، كانت الضحية منفصلة عن زوجها منذ يوليو/ تموز 2023، فيما كانت إجراءات الطلاق بينهما لا تزال جارية.
وأكدت نقابة موظفي الضرائب الكندية وفاة ليلى، التي كانت عضوًا في فرعها المحلي في مونتريال، وأعربت عن صدمتها وحزنها لمقتلها، فيما أعلنت النقابة أنها ستعمل على تقديم الدعم لزملاء الضحية ومساعدة عائلتها، مع الدعوة إلى احترام خصوصية أفراد الأسرة خلال هذه الفترة.
جريـ.ـمة مروعة في كندا.. مقـ.ـتل المهاجرة التونسية ليلى بن سالم بعد اقتحام شخص منزلها وطعنها خلال اجتماع عمل عن بعد 😧💔 التفاصيل 👇 https://t.co/Nf7WVcVhAn#canada #montreal leila ben salem#تونس #tunisia #tunisie #buzznewstunisia https://t.co/gVqCAMO57t pic.twitter.com/5ycMUBI1bU
ولم تعلن شرطة مونتريال حتى الآن هوية المشتبه به أو طبيعة العلاقة التي قد تكون جمعته بالضحية، فيما نقلت وسائل إعلام كندية عن مصادر أمنية أن المشتبه به الرئيسي رجل معروف لدى الشرطة، لكن السلطات لم تؤكد هويته رسميًا أو تحدد صلته بالمرأة.
كما لم تستبعد التحقيقات احتمال وقوع الجريمة في سياق عنف مرتبط بعلاقة زوجية أو بانفصال سابق، من دون أن تؤكد الشرطة هذه الفرضية، إلا أن قسم الجرائم الكبرى في شرطة مونتريال تولى التحقيق في القضية، بعدما صُنفت الوفاة في البداية على أنها مشبوهة، قبل تأكيد تعرض الضحية للقتل.
وأقام المحققون مركز قيادة ميدانيًا قرب المبنى الذي شهد الجريمة، وبدأوا فحص مسرح الحادث والاستماع إلى الشهود ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، في محاولة لإعادة بناء تسلسل الأحداث وتحديد هوية المسؤول عن الاعتداء.
وأثار مقتل ليلى بن سالم ردود فعل لدى منظمات معنية بمناهضة العنف ضد النساء في مقاطعة كيبيك الكندية.
واعتبرت منظمة "SOS violence conjugale"، المتخصصة في مساعدة ضحايا العنف الأسري، أن الجريمة تعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجهها النساء، مع الإشارة إلى أن السلطات لم تحدد بعد ما إذا كان مقتل الضحية مرتبطًا بعلاقة زوجية أو بانفصال سابق.
ودعت المنظمة إلى الاهتمام بالنساء اللواتي قد يتعرضن للعنف، وحثت الأحزاب السياسية على تقديم إجراءات واضحة لمواجهة هذه الظاهرة.
من جانبها، اعتبرت ميلين بيغاويت، مديرة اتحاد مراكز إيواء النساء في كيبيك، أن الجريمة تؤكد الحاجة إلى تعزيز الدعم المقدم للمنظمات التي تعمل على حماية النساء.
وطالبت بتوفير تمويل أكثر استقرارًا لمراكز الإيواء والمؤسسات المتخصصة، بما يسمح بتوسيع خدماتها والتدخل المبكر قبل تفاقم العنف.
كما أثارت الجريمة تفاعلًا سياسيًا في كيبيك، حيث دعت روبا غزال، من حزب التضامن الكيبيكي، السلطات إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمنع العنف ضد النساء.
وبحسب شرطة مونتريال، تُعد جريمة مقتل ليلى بن سالم حالة القتل العمد التاسعة عشرة المسجلة في المدينة منذ بداية عام 2026، وفق الحصيلة المعلنة حتى 24 سبتمبر/ أيلول.
وفي سياق أوسع، أشارت الباحثة أوسيان كوربان، المتخصصة في دراسة كراهية النساء عبر الإنترنت، إلى مقتل 18 امرأة في مقاطعة كيبيك منذ بداية العام، معتبرة أن تكرار هذه الجرائم يستدعي إجراءات أكثر فاعلية لحماية النساء.
Loading ads...
موقع التلفزيون العربي - صحف كندية/ ترجمات
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





